دبلوماسية الباندا .. ميركل وشي مدفوعان لعناق على مضض قبل قمة العشرين

Tue Jul 4, 2017 1:56pm GMT
 

من نواه باركين

برلين (رويترز) - عندما خطف الرئيس الصيني شي جين بينغ الأضواء في دافوس خلال يناير كانون الثاني ورسم صورة لبلاده أظهرتها وكأنها نصيرة الأسواق الحرة المستعدة لأداء دور زعامة العالم الذي تخلت عنه الولايات المتحدة لم يتمالك المسؤولون الألمان أنفسهم من الضحك.

كانت توقعاتهم أن دونالد ترامب، الذي كان سينصب بعد أيام رئيسا للولايات المتحدة، سيخفف من غلواء تصريحاته الحمائية خلال الحملة الانتخابية ويصلح العلاقات مع حلفائه الغربيين بما لا يترك مجالا يذكر للحركة أمام بكين.

وبعد مرور ستة أشهر تنتفي صفة العبثية عما بدا مضحكا خلال اجتماعات دافوس في جبال الألب حين يصل الرئيس شي إلى برلين في زيارة رمزية إلى حد كبير للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل قمة مجموعة العشرين التي تعقد في هامبورج.

ورغم الهواجس المتعلقة بحقوق الإنسان في الصين ومشاعر الإحباط بسبب الاختلاف على فتح الأسواق والمخاوف من موجة تشتري فيها شركات تابعة للدولة في الصين شركات أخرى في أوروبا فإن ألمانيا تجد نفسها مدفوعة إلى عناق على مضض مع بكين في وقت يشدد فيه ترامب على وعده بأن يضع المصالح الأمريكية فوق غيرها من مصالح.

وبالنسبة لميركل التي تستضيف قمة العشرين يمثل شي حليفا وترامب المنافس المشاغب في بعض من أهم القضايا المطروحة على جدول الأعمال في هامبورج من التجارة والتغير المناخي إلى التنمية الاقتصادية في أفريقيا.

ولذلك ستتناول ميركل العشاء مع شي يوم الثلاثاء وتخطط معه استراتيجية مجموعة العشرين على الغداء يوم الأربعاء.

وبعد ذلك سينخرط الزعيمان في جولة تقليدية من "دبلوماسية الباندا" بافتتاح مجمع صيني بلغت تكلفته عشرة ملايين دولار في حديقة حيوان برلين ليقيم فيه مينج مينج وجياو تشينج دبا الباندا العملاقان اللذان ستعيرهما الصين إلى ألمانيا رمزا للصداقة.

قال سيباستيان هايلمان مدير معهد ميركاتور للدراسات الصينية في برلين "بالنسبة لبكين الهدف هو تقديم نفسها كقوة سخية متعاونة وصديقة في الداخل والخارج. كما أن هذا يخدم هدف صرف الانتباه عن الموضوعات الخلافية على الصعيد السياسي".   يتبع

 
صورة من أرشيف رويترز للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الصيني شي جين بينغ.