6 تموز يوليو 2017 / 09:48 / بعد شهرين

البرلمان الأوروبي يدعو لتعليق محادثات انضمام تركيا لعضوية الاتحاد

عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا في مؤتمر صحفي في أنقرة يوم 14 مارس آذار 2017 - رويترز.

أنقرة (رويترز) - دعا البرلمان الأوروبي يوم الخميس إلى تعليق محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إذا طبقت أنقرة بشكل كامل خططا لتوسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب إردوغان وذلك في تصويت وصفته تركيا بأنه معيب وخاطئ.

ولا يملك البرلمان الأوروبي سلطة تذكر للتأثير على مسعى تركيا منذ عقود لنيل عضوية الاتحاد والمجمد الآن بسبب المشاحنات المريرة بين أنقرة وبعض الدول الأوروبية. بيد أن القرار يسلط الضوء على اتساع رقعة الخلاف بين الجانبين.

وينتقد القادة الأوروبيون إردوغان والإجراءات التي اتخذها حيال خصومه قبل وبعد محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو تموز الماضي.

ويشعر حلفاء تركيا الغربيون بالقلق جراء الحملة المستمرة منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة والصلاحيات الواسعة الجديدة التي حصل عليها إردوغان في استفتاء في أبريل نيسان شهد تقاربا شديدا في النتائج.

ويقول إردوغان إن كلا من الحملة وزيادة الصلاحيات الرئاسية ضروري للمساعدة في مواجهة التحديات الخطيرة لأمن تركيا في الداخل والخارج.

ودعا القرار الذي أقره البرلمان يوم الخميس "المفوضية والدول الأعضاء، وفقا للإطار التفاوضي، إلى التعليق الرسمي لمحادثات الانضمام مع تركيا دون إبطاء في حال طبقت رزمة الإصلاحات الدستورية من دون أي تغيير".

وطُبقت بالفعل بعض التعديلات الدستورية التي جرى إقرارها في أبريل نيسان إذ تمكن إردوغان من العودة لقيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم وتم تغيير أعضاء أعلى سلطة قضائية. ومن المقرر أن تطبق خطوات أخرى مثل إلغاء منصب رئيس الوزراء خلال عامين.

وتقول أحزاب المعارضة وجماعات حقوقية إن التعديلات تهدد استقلال القضاء وتدفع تركيا صوب حكم الرجل الواحد. كما عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه غير أن الكثير من أعضاء البرلمان الأوروبي يعتقدون أن التكتل لم يتخذ الإجراءات الكافية ضد تركيا.

وقالت كاتي بيري كبيرة المفاوضين في البرلمان الأوروبي بشأن تركيا "الاستراتيجية الحالية للمفوضية الأوروبية وقادة الاتحاد الأوروبي هي انتظار أن تتحسن الأمور في تركيا" منتقدة موقفا قالت إنه "يغذي استبداد الرئيس إردوغان".

*"مزاعم زائفة"

وفي أنقرة اعتبر عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا يوم الخميس أن تصويت اليوم في ستراسبورج باطل كما رفضته وزارة الخارجية.

وقالت الوزارة في بيان "هذا القرار الذي يستند إلى ادعاءات ومزاعم زائفة يقضي على سمعة المؤسسة المعنية. هذا القرار لا قيمة له بالنسبة لنا".

وجاء تصويت يوم الخميس بينما زار مفوض شؤون التوسعة بالاتحاد الأوروبي يوهانس هان اسطنبول لإجراء محادثات مع جليك ووزراء أتراك آخرين.

وقال للصحفيين "بصفتي مسؤولا أوروبيا يتعين علي أن أحترم قرار مؤسسة ديمقراطية" مضيفا أنه أثار قضية حكم القانون خلال محادثاته في أنقرة.

كما أثار قضية 12 ناشطا حقوقيا اعتقلتهم تركيا يوم الأربعاء لكنه لم يحصل على رد مرض.

وقال هان إن تركيا لديها الحق في الدفاع عن مؤسساتها في أعقاب الانقلاب الفاشل العام الماضي لكنه أضاف "أريد أن أكون واضحا للغاية في (القول) أننا قلقون أشد القلق بشأن رد الفعل..قلقون جدا بشأن العدد الكبير من الصحفيين والأكاديميين المسجونين".

وتابع "أريد حقا المضي قدما في علاقة ذات أهمية استراتيجية. الأمر يعتمد على استعداد تركيا و(اتخاذ) خطوات بشأن حكم القانون والحقوق الأساسية".

وعلى الرغم من مخاوفهم بشأن تركيا لا يريد قادة الاتحاد الأوروبي تقويض اتفاق أبرموه العام الماضي منعت أنقرة فعليا بموجبه المهاجرين من الوصول إلى اليونان من الشواطئ التركية مخففة بالتالي من أزمة هددت وحدة الاتحاد الأوروبي.

وفي مقابلة يوم الأربعاء قال نائب رئيس الوزراء نعمان قورتولموش لرويترز إن تركيا ليست مسؤولة عن تصاعد التوتر بين الجانبين.

وأضاف "التصرف بشكل غير مناسب إزاء تركيا ليس حلا يمكننا قبوله. مناهضة رئيسنا إردوغان ليست موقفا عقلانيا من أوروبا. على أوروبا أن تقرر...هل يريدون حقا التوسع؟"

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below