18 تموز يوليو 2017 / 04:52 / بعد شهرين

رئيس الفلبين يطلب من الكونجرس تمديد الأحكام العرفية حتى نهاية 2017

الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يلقي كلمة في قصر الرئاسة في العاصمة مانيلا. صورة من أرشيف رويترز.

مانيلا (رويترز) - قال متحدث باسم الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يوم الثلاثاء إن الرئيس طلب من الكونجرس تمديد الأحكام العرفية في جزيرة مينداناو الجنوبية حتى نهاية العام وذلك لإتاحة الوقت أمامه لسحق إسلاميين متشددين يستلهمون نهج تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعيش في منطقة مينداناو 22 مليون شخص ولها تاريخ من عمليات التمرد الانفصالية والماركسية. وفرضت السلطات الأحكام العرفية في الجزيرة يوم 23 مايو أيار بعدما استولى متشددون من جماعتي ماوتي وأبو سياف على أجزاء من مدينة ماراوي.

ويُبدي المتشددون مقاومة شرسة وما زال عدد من المقاتلين مختبئا في قلب ماراوي التجاري رغم 57 يوما من الهجمات البرية والضربات الجوية وقصف المدفعية مما يطيل أمد معركة تقول السلطات إنها أودت بحياة 413 متشددا و98 من قوات الأمن و45 مدنيا.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إرنستو أبيلا وهو يقرأ رسالة إلى الكونجرس وقعها دوتيرتي ”الهدف الرئيسي للتمديد المحتمل هو السماح لقواتنا بمواصلة عملياتها دون التقيد بمهلات زمنية والتركيز بشكل أكبر على تحرير ماراوي وإعادة تأهيلها وإعادة إعمارها“.

وتحصن مسلحون يوم الثلاثاء في مواقع بوسط ماراوي الذي سوي بالأرض نتيجة لحملة قصف أغضبت سكانا فقدوا منازلهم ومتاجرهم.

وشكل دوتيرتي قوة مهام لإعادة إعمار ماراوي بميزانية تبلغ 20 مليار بيزو (394.81 مليون دولار).

وتمثل سيطرة المتشددين المدججين بالسلاح الذين بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية على ماراوي أكبر أزمة منذ تولي دوتيرتي الرئاسة قبل عام وأججت المخاوف من أن الفكر المتطرف قد يكون متغلغلا أكثر من المتوقع.

وكان دوتيرتي حذر مررا من تغلغل الدولة الإسلامية في مينداناو. ويقول محللون أمنيون إن الأجزاء المسلمة في جنوب الفلبين التي تقطنها أغلبية كاثوليكية أرض خصبة لتجنيد وتسلل متشددين أجانب بسبب تاريخها من التهميش والإهمال.

وتتيح الأحكام العرفية تكثيف المراقبة وتنفيذ اعتقالات دون مذكرات توقيف وتطلق يد قوات الأمن في مطاردة من يشتبه بتمويلهم للجماعات المتشددة وتسهيل أنشطتها.

ويسخر منتقدون من إعلان الأحكام العرفية في كل مينداناو التي تعيش أجزاء منها في سلام وتضم عددا من الشركات الأجنبية.

وقال السناتور أنطونيو تريلاينس، أشد منتقدي دوتيرتي، إن مثل هذا التمديد الطويل للأحكام العرفية هو ”سوء استخدام غريب للسلطة“.

وأضاف في بيان ”سبق أن حذرت الناس مسبقا من ميول دوتيرتي الاستبدادية وهذا برهان آخر على ذلك“.

والأحكام العرفية قضية حساسة في الفلبين لأنها تعيد إلى الأذهان ذكريات حكم الدكتاتور فرديناند ماركوس في سبعينيات القرن الماضي إذ اتهم ماركوس بالمبالغة في التهديدات الأمنية لتبرير إجراءات تسمح لنظامه بقمع المعارضة بوحشية.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below