21 تموز يوليو 2017 / 08:58 / بعد شهرين

ألمانيا تعيد النظر في طلبات الأسلحة التركية مع تفاقم الأزمة

وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله أثناء زيارة لباريس يوم 13 يوليو تموز 2017. تصوير: ستيفاني ماه - رويترز.

أنقرة/برلين (رويترز) - قالت ألمانيا يوم الجمعة إنها تعيد النظر في طلبات لمشروعات تسليح من تركيا واتهمت شريكتها في حلف شمال الأطلسي بزيادة العمليات السرية بينما باءت بالفشل محاولات وزير تركي لتخفيف حدة الأزمة في العلاقات الثنائية.

وبينما قارن وزير في برلين بين اعتقال أنقرة لستة نشطاء حقوقيين بألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة دعا الرئيس رجب طيب إردوغان ألمانيا إلى أن ”تستعيد ثباتها“.

وكانت العلاقات بين البلدين متوترة بالفعل بعد تبادل الاتهامات خلال استفتاء في أبريل نيسان على توسيع صلاحيات إردوغان وسحب القوات الألمانية من قاعدة جوية تركية الذي بدأ هذا الشهر.

وزادت حدة التوتر بعد أن اعتقلت تركيا النشطاء وبينهم مواطن ألماني والذين احتجزوا قبل أسبوعين.

وسعى وزير الاقتصاد التركي لتهدئة الأمور لكن إردوغان كرر انتقادات سابقة واتهم برلين بمحاولة زرع الخوف بين الشركات الألمانية حتى لا تستثمر في تركيا.

وقالت ألمانيا التي يعيش بها ثلاثة ملايين شخص لهم جذور تركية إنها ستعيد النظر في الطلبات التي قدمتها تركيا لمشروعات تسليح. وقالت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد ”نفحص كل الطلبات“.

ويعني هذا أن المكتب الاتحادي للاقتصاد ومراقبة الصادرات لن يصدر على الأرجح موافقات تصدير جديدة لكن المشاريع التي تمت الموافقة عليها لن تتأثر.

وفي عام 2016 صدرت الحكومة الألمانية أسلحة قيمتها 83.9 مليون يورو لتركيا. وفي الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي تمت الموافقة على طلبات قيمتها 22 مليون يورو تشمل عتادا للقوات البحرية ومشاريع مشتركة مع شركاء آخرين في حلف الأطلسي.

وحذرت ألمانيا مواطنيها من أن السفر إلى تركيا سيكون على مسؤوليتهم الشخصية.

ونسب إلى وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله يوم الجمعة مقارنته تركيا بدولة ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مقابلة مع رويترز في أنقرة يوم 25 ابريل نيسان 2017. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز

وقال شيوبله لصحيفة بيلد ”تركيا الآن تنفذ اعتقالات تعسفية ولم تعد تلتزم بالحد الأدنى من المعايير القنصلية. هذا يذكرني بما كان عليه الحال في جمهورية ألمانيا الديمقراطية“.

وأضاف أن من كانوا يسافرون إلى ألمانيا الشرقية قبل انهيارها في عام 1990 كانوا على دراية ”بأنه إذا حدث لك شيء فلن يستطيع أحد مساعدتك“.

وشكا مسؤولون ألمان من أنه لم يتسن لمسؤولين قنصليين الوصول إلى ناشط حقوقي ألماني اعتقل مع خمسة آخرين واتهم بالإرهاب وهي مزاعم وصفتها برلين بأنها سخيفة. واعتقل مواطن ألماني آخر بتهم لها صلة بالإرهاب في وقت سابق هذا العام.

* أجهزة المخابرات التركية

قال هانز جورج ماسن مدير وكالة المخابرات الداخلية الألمانية إن تركيا تقوم بعمليات سرية في ألمانيا أكثر من أي وقت مضى خاصة منذ محاولة انقلاب فاشلة على إردوغان في يوليو تموز الماضي.

وأضاف ”منذ محاولة الانقلاب والتغيرات السياسية الداخلية هناك لم نعد نرى المخابرات التركية على أنها شريك محض وإنما على أنها خصم“.

ومضى قائلا إن الأنشطة السرية شملت عمليات استهدفت أتراكا يقيمون في ألمانيا وشملت محاولات لترويع معارضي إردوغان.

وجاء اعتقال النشطاء ضمن حملة أوسع على مختلف قطاعات المجتمع التركي منذ محاولة الانقلاب. وأقيل أكثر من 150 ألف شخص من وظائفهم أو أوقفوا عن العمل في القطاع الحكومي والجيش والقطاع الخاص وسجن أكثر من 50 ألفا.

وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي لرويترز إن تحذير ألمانيا لمواطنيها من السفر إلى تركيا ”مؤسف“ لكنه لا يتوقع أن يلحق ذلك ضررا بالسياحة.

وفي العام الماضي تراجع عدد الزائرين الأجانب لتركيا بواقع 30 في المئة في ظل سلسلة من التفجيرات التي نفذها مسلحون أكراد وإسلاميون متشددون. وفي العام الحالي شكلت الحجوزات من ألمانيا حتى الآن نحو عشرة بالمئة من السياح لتركيا.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below