24 تموز يوليو 2017 / 10:58 / بعد شهرين

صحفيون يمثلون أمام محكمة تركية يوم الاثنين بتهمة دعم جماعة إرهابية

اسطنبول (رويترز) - مثل صحفيون بارزون وعاملون آخرون في صحيفة معارضة تركية أمام المحكمة يوم الاثنين بتهمة دعم جماعة إرهابية في قضية ينظر إليها منتقدو الرئيس رجب طيب إردوغان على أنها هجوما على حرية التعبير.

وتجمع مئات أمام المحكمة في اسطنبول للاحتجاج على محاكمة 17 من الكتاب والمديرين التنفيذيين والمحامين بصحيفة جمهوريت العلمانية ورددوا ”الصحافة ليست جريمة“.

وتتزامن الجلسة مع تصاعد خلاف مع ألمانيا بسبب اعتقال تركيا لعشرة حقوقيين بينهم ألماني ضمن حملة أمنية منذ محاولة الانقلاب على إردوغان العام الماضي.

ويطلب الإدعاء عقوبة السجن 43 عاما للعاملين في الصحيفة وبينهم بعض أشهر الصحفيين في تركيا والمتهمين باستهداف إردوغان ”بوسائل الحرب غير المتماثلة“.

وقال قدري جورسل وهو كاتب عامود من بين المدعى عليهم للمحكمة ”لست هنا لأنني ساعدت منظمة إرهابية عن علم واقتناع بل لأنني صحفي مستقل أطرح الأسئلة وأوجه الانتقادات“.

وظل جورسل إلى جانب رئيس التحرير مراد صابونجو وغيرهما من كبار العاملين في الصحيفة رهن الاحتجاز قبل المحاكمة لمدة 267 يوما. وقالت الصحيفة في موقعها الإلكتروني إن حراس الأمن منعوا جورسيل من معانقة ابنه في المحكمة.

ووفقا لعريضة الاتهام المؤلفة من 324 صفحة سيطرت شبكة رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة، التي يلقى باللوم عليها في محاولة الانقلاب الفاشلة، بشكل فعال على صحيفة جمهوريت وتم استغلالها ”للتغطية على تصرفات الجماعات الإرهابية“.

ونفى كولن ضلوعه في الانقلاب.

وصحيفة جمهوريت متهمة أيضا بكتابة أخبار تخدم ”المناورة الانفصالية“.

ومن بين المدعى عليهم الآخرون أحمد سيك الذي كتب ذات يوم كتابا ينتقد فيه حركة كولن. وتجري محاكمة رئيس التحرير السابق جان دوندار، المقيم في ألمانيا، غيابيا.

صحفيون وناشطون مدافعون عن حرية الصحافة يلتقطون صورا اثناء مظاهرة للتضامن مع أعضاء جريدة جمهوريت المعارضة الذين اتهموا بدعم جماعة إرهابية خارج محكمة في اسطنبول يوم الاثنين. تصوير: مراد سيزار - رويترز (صورة يحظر إعادة بيعها او حفظها في الأرشيف)

ووصفت الصحيفة التهم بأنها ”اتهامات وهمية وتشهير“. وتشكل التدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي الجزء الأكبر من الأدلة في عريضة الاتهام إضافة إلى مزاعم بأن المتهمين كانوا على اتصال بمستخدمي تطبيق بايلوك للرسائل المشفرة الذي تقول الحكومة إن أتباع كولن يستخدمونه.

* ”تحالف على أرض الواقع“

قالت فيليس كيريستي جيوغلو عضو البرلمان من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض للصحفيين قبل المحاكمة ”وفقا للحكومة كل من في المعارضة إرهابي.. هم فقط ليسوا إرهابيين“.

ونفى جورسل أي صلة له بحركة كولن قائلا إنه سبق وكشف علاقات بين حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان وحركة كولن.

وترجع جذور إردوغان إلى الإسلام السياسي وكان حليفا لكولن حتى خلاف علني بينهما في 2013.

وقال للمحكمة ”كشفتُ تحالف الحكومة الحالية على أرض الواقع مع هذه المجموعة وتنبأت بالضرر الذي سيلحقه هذا التحالف الشرير بالبلاد“.

وتقول جماعات حقوقية إن حلفاء تركيا الغربيين شكوا من تدهور وضع حقوق الإنسان تحت قيادة إردوغان. وجرى سجن 50 ألف شخص في الحملة الأمنية منذ محاولة الانقلاب في يوليو تموز من العام الماضي انتظارا لمحاكمتهم كما تم اعتقال أو إقالة 150 ألفا من وظائفهم.

وقالت نقابة الصحفيين الأتراك إن السلطات أغلقت نحو 150 وسيلة إعلامية وسجنت نحو 160 صحفيا ضمن الحملة الأمنية.

وتسببت الحملة الأمنية في توتر العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلا أن رد فعل الاتحاد كان محدودا نظرا لاعتماده على أنقرة في كبح تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا.

لكن ألمانيا القوة البارزة في أوروبا صعدت ضغوطها في الأيام الأخيرة وهددت بإجراءات تعطل الاستثمار الألماني في تركيا وبمراجعة طلبات أنقرة المتعلقة بصفقات السلاح.

وتقول السلطات التركية إن حملة القمع مبررة بسبب فداحة محاولة الانقلاب التي أسفرت عن سقوط 250 قتيلا معظمهم من المدنيين.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below