30 تموز يوليو 2017 / 07:10 / منذ 4 أشهر

احتجاجات في فنزويلا والناخبون يتجاهلون انتخابات الجمعية التأسيسية

كراكاس/ بويرتو أورداز (فنزويلا) (رويترز) - أغلق المحتجون شوارع واشتبكوا مع قوات الأمن يوم الأحد فيما شاركت أعداد صغيرة من الناخبين في التصويت لانتخاب جمعية تأسيسية تعهد الرئيس اليساري نيكولاس مادورو بأن تبدأ ”عهدا جديدا من الكفاح“ في بلاده.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحيي أنصاره في كراكاس يوم 29 يوليو تموز 2017. صورة حصلت عليها رويترز.

ومضى الرئيس مادورو، الذي تراجعت شعبيته جراء الانهيار الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال فترة حكمه، في إجراء انتخابات الجمعية التأسيسية برغم تهديد بفرض مزيد من العقوبات الأمريكية وشهور من احتجاجات المعارضة سقط خلالها أكثر من 115 قتيلا.

وتقاطع أحزاب المعارضة التصويت ما وصفتها بالانتخابات المزورة ووضع متعاطفون معها حواجز على الطرق في أجزاء مختلفة من البلاد واندلعت اشتباكات مع قوات الأمن التي تحركت سريعا لتفريق محتجين. وقال شاهد من رويترز إن مجموعة من ضباط الشرطة أصيبت في انفجار وقع أثناء احتجاج في العاصمة كراكاس. وتسبب الانفجار أيضا في اشتعال النار في ثماني دراجات نارية في شارع رئيسي.

وأكدت السلطات مقتل ثلاثة أشخاص في مطلع الأسبوع من بينهم أحد المرشحين للجمعية التأسيسية في حادث سرقة برغم أن نواب البرلمان المنتمين للمعارضة قالوا إن عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير.

ويقول معارضون إن الجمعية التأسيسية ستسمح لمادورو بحل الكونجرس الذي تهيمن عليه المعارضة وتأجيل الانتخابات المستقبلية وإعادة كتابة القواعد الانتخابية للحيلولة دون هزيمة الاشتراكيين في الانتخابات.

وتعهدت المعارضة بمضاعفة مقاومتها وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع العقوبات الاقتصادية على فنزويلا بعد التصويت مما ينذر باتجاه الأزمة نحو التصعيد.

وقال مادورو الذي أدلى بصوته في السادسة صباحا في إحدى المناطق الفقيرة بالعاصمة ”الإمبراطور دونالد ترامب يريد أن يحرم الشعب الفنزويلي من حقه في التصويت“.

وأضاف ”سيبدأ عصر جديد من الكفاح. سنمضي بكل عزم في تشكيل هذه الجمعية التأسيسية“

لكن في ظل استطلاعات الرأي التي تظهر معارضة نحو 70 بالمئة من الفنزويليين للتصويت تريد حكومة مادورو تجنب انخفاض نسبة المشاركة وهو ما سيقوض شرعيته بدرجة أكبر.

ويواجه 2.8 مليون موظف حكومي ضغوطا هائلة للمشاركة في التصويت وقال أكثر من 20 مصدرا لرويترز إنهم تعرضوا لتهديد بالفصل إذا لم يشاركوا.

وقالت ثلاثة مصادر إن العاملين في شركة النفط الحكومية بتروليوس تلقوا رسائل نصية تطالبهم بإرسال أرقام بطاقات الهوية بعد الإدلاء بأصواتهم مباشرة. وعبروا عن خوفهم من أن يكون ذلك لمعرفة من الذين لم يشاركوا في الانتخابات.

ومع تزايد التنديد العالمي فرضت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي عقوبات على 13 من زعماء الحزب الاشتراكي لأسباب من بينها انتخابات الجمعية التأسيسية بينما قالت كولومبيا المجاورة إنها لن تعترف بنتيجة تصويت يوم الاحد.

وبسبب الغضب من مضي مادورو في إجراء الانتخابات وخشية ما سيحدث رشق ناشطون معارضون قوات الأمن بالحجارة وأحرقوا القمامة لإغلاق الطرق في كراكاس.

وفي ولاية تاتشيرا الغربية أفادت تقارير بأن مئات أحرقوا يوم السبت آلات التصويت في مدرستين. وقالت السلطات التي منعت الاحتجاجات حتى يوم الثلاثاء إن ما لا يقل عن 100 آلة تصويت دمرت في أربع ولايات.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية التأسيسية الجديدة خلال 72 ساعة من التصديق على نتائج التصويت رسميا. ومن المتوقع أن تذهب نسبة كبيرة من مقاعد الجمعية إلى الموالين للحكومة مثل الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي ديوسدادو كابيلو وزوجة مادورو وابنه.

وقال كابيلو الذي قد يصبح الرئيس المقبل للبرلمان ”قررنا أن نكون أحرارا. أي شيء آخر لا يهم“.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below