6 آب أغسطس 2017 / 13:32 / منذ شهر واحد

شعور ترامب بالإحباط في أفغانستان يردد أصداء سنوات أوباما

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم 1 مارس اذار 2017. تصوير: كفين لامارك - رويترز

واشنطن (رويترز) - أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسجاما مع الجنرالات الذين أحاط نفسه بهم سواء في الحكومة أو في البيت الأبيض منذ تولى الرئاسة في الولايات المتحدة بل وربما انصياعا لهم باستثناء حالة واحدة تمثلت في الحرب الأفغانية.

ويكشف أكثر من عشر مقابلات مع مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين عن شعور الرئيس بالإحباط الشديد لعدم وجود خيارات تتيح له تحقيق الفوز في الحرب الدائرة منذ 16 عاما.

ويردد النقاش الدائر بخصوص أفغانستان أصداء المأزق الذي واجهه الرئيس السابق باراك أوباما عام 2009. ويقول المسؤولون الحاليون والسابقون إن من المرجح الآن مثلما كان الحال آنذاك أن ينتهي الأمر بترامب بإرسال مزيد من القوات.

وقال مسؤول أمريكي سابق مطلع على ما يدور من نقاش مشترطا عدم الكشف عن هويته ”هذا هو أقل الاحتمالات سوءا“. غير أنه سلم بأنه لا يمكن تماما استبعاد الانسحاب في حالة ترامب.

ومنذ قرابة شهرين يملك وزير الدفاع في حكومة ترامب الجنرال جيم ماتيس سلطة إضافة آلاف آخرين من الجنود إلى نحو 8400 جندي موجودين هناك في الوقت الحالي انخفاضا من أكثر من 100 ألف عام 2011.

وطلب الجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأمريكية في أفغانستان زيادة القوات في فبراير شباط.

غير أن المسؤولين يقولون إن ماتيس لن يستخدم سلطته إلا بعد موافقة ترامب على رؤية استراتيجية لأطول حرب تخوضها أمريكا.

وبخلاف زيادة القوات في أفغانستان تهدف هذه الاستراتيجية إلى معالجة الملاذات الآمنة للمتطرفين على الجانب الآخر من الحدود في باكستان.

وقد أصبحت تلك أيضا من القضايا الخلافية إذ تنقسم آراء عدد من أعضاء الدائرة المقربة من ترامب حول مدى الضغط على إسلام أباد.

وتقول المصادر إن المناقشات، التي شملت اجتماعا لكبار المسؤولين في البيت الأبيض يوم الخميس، قد تمتد حتى نهاية الصيف متجاوزة موعدا نهائيا حل في منتصف يوليو تموز لتقديم استراتيجية تخص الحرب إلى الكونجرس الذي يوشك صبره على النفاد.

وبعد اجتماع الخميس الذي رأسه مايك بنس نائب الرئيس قالت مصادر مطلعة لرويترز إن القرار النهائي لا يبدو وشيكا.

وقد امتنع مسؤولو وزارة الدفاع عن التعقيب على ما دار من مداولات. ورفض البيت الأبيض أيضا التعليق.

ورغم تقهقر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بدعم أمريكي فلا يمكن قول الشيء نفسه عن الحرب على طالبان في أفغانستان.

وقدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن تدهور الأوضاع في أفغانستان في العام المقبل في حكم المؤكد حتى في حالة تقديم زيادة متواضعة في المساعدات العسكرية من أمريكا وحلفائها.

وخلال اجتماع عقد في 19 يوليو تموز في البيت الأبيض قال ترامب إن ماتيس والجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة ربما يبغيان النظر في عزل نيكلسون الذي اختاره أوباما عام 2016 لقيادة المجهود الحربي وحاز احترام القادة الأفغان.

وأوضحت روايات لما دار في النقاش أن ترامب قال لهما ”نحن لا نحقق الفوز“.

غير أن المسؤولين الحاليين والسابقين يقولون إن مشاعر الإحباط تتزايد منذ شهور.

وقال ديفيد سيدني مستشار السياسات السابق بوزارة الدفاع في عهد أوباما إن عدم منح الأولوية لأفغانستان قد يكرر أخطاء رؤساء سابقين.

وقال سيدني الذي يعمل الآن بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ”اتسمت مواقفنا بالتباين إزاء أفغانستان في السنوات السبعة عشر الماضية وعندما تكون سياستك متباينة تفشل“.

ويجادل اتش.آر مكماستر مستشار ترامب للأمن القومي وماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ودانفورد ونيكلسون وبعض مسؤولي المخابرات الأمريكية بأن رفض إرسال المزيد من القوات الأمريكية لتدريب قوات الأمن الأفغانية وتجهيزها وتقديم الدعم لها في بعض الحالات سيسفر في نهاية الأمر عن سيطرة حركة طالبان مرة أخرى على معظم البلاد من الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

كما ظهرت خلافات في إدارة ترامب حول مدى الضغط على باكستان من أجل معالجة أمر الملاذات الآمنة للمتطرفين المتهمين بالمساهمة في إطالة أمد الحرب في أفغانستان.

وتنفي باكستان بشدة أنها تسمح بوجود أي ملاذات آمنة للمتشددين على أراضيها.

وسبق أن نشرت رويترز تقريرا عن استكشاف إدارة ترامب نهجا جديدا إزاء باكستان. ومن الخيارات الممكنة قيد البحث التوسع في الضربات الجوية الأمريكية بطائرات دون طيار وإعادة توجيه المساعدات المخصصة لباكستان وربما يصل الأمر في النهاية إلى تخفيض وضع باكستان كحليف رئيسي لواشنطن من خارج أعضاء حلف شمال الأطلسي.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below