10 آب أغسطس 2017 / 05:14 / منذ شهر واحد

ترامب يصعد من حدة لهجته تجاه كوريا الشمالية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدلي بتصريحات في نيوجيرزي يوم الثلاثاء. تصوير: جوناثان ارنست - رويترز

سول/جوام (رويترز) - صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة لهجته تجاه كوريا الشمالية يوم الخميس قائلا إنها ينبغي أن تشعر ”بتوتر شديد“ إذا فكرت حتى في مهاجمة الولايات المتحدة أو حلفائها بعد أن قالت بيونجيانج إنها تعد خططا لإطلاق صواريخ فوق اليابان لتسقط قرب جزيرة جوام الأمريكية بالمحيط الهادي.

وقال ترامب للصحفيين في نيوجيرزي حيث كان يجتمع بفريقه للأمن القومي ”مواطنونا في أمان. حلفاؤنا في أمان. وأقول لكم... إن على كوريا الشمالية أن نظم أمورها وإلا فستقع في مشكلة مثل القلة القليلة من الدول التي وقعت في مشاكل في هذا العالم“.

ولم يخفف ترامب من تصريحاته بعد أن قال يوم الثلاثاء إن أي تهديدات من بيونجيانج ستقابل ”بنار وغضب لم يرهما العالم قط“ بل إنه قال يوم الخميس إن هذه التصريحات ربما لم تكن صارمة بما يكفي.

وقال ترامب ”ربما لم تكن صارمة بما يكفي. يفعلون هذا ببلدنا منذ فترة طويلة منذ سنين طويلة. وحان الوقت لكي يهب أحد للدفاع عن شعب هذا البلد وشعوب بلدان أخرى“.

وعندما سئل إن كان يدرس توجيه ضربة استباقية لكوريا الشمالية لحرمانها من القدرة على شن هجوم نووي ضد الولايات المتحدة قال ترامب ”سنرى ما سيحدث“.

وأضاف ”إذا قامت كوريا الشمالية بأي شيء فيما يتعلق بمجرد التفكير في مهاجمة أي أحد نحبه أو نمثله أو أي حليف لنا فينبغي أن يشعروا بتوتر شديد... لأن الأشياء التي ستحدث لهم لم تخطر لهم على بال“.

ولا تزال كوريا الشمالية من الناحية الفنية في حالة حرب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لأن الصراع الذي اندلع بين 1950 و1953 انتهى بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

وتأججت التوترات في المنطقة بشكل حاد منذ أطلق البلد الشيوعي المنعزل، الذي أجرى تجربتي إطلاق قنبلتين نوويتين العام الماضي، صاروخين عابرين للقارات في تجربتين خلال يوليو تموز متحديا القوى العالمية. وقال ترامب إنه لن يسمح لبيونجيانج بتطوير سلاح نووي قادر على إصابة الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية نقلا عن الجنرال كيم راك جيوم قائد القوة الاستراتيجية في الجيش الشعبي الكوري أن بيونجيانج ستكمل في منتصف أغسطس آب خطط لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى فوق اليابان لتسقط قرب جوام وستكون جاهزة بانتظار أمر من الزعيم كيم جونج أون. وبموجب الخطط فإن الصواريخ ستسقط في البحر على بعد ما بين 30 و40 كيلومترا من جوام.

وقال ترامب أيضا إن العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية التي أقرها مجلس الأمن الدولي يوم الخامس من أغسطس آب والتي قد تؤدي لانكماش إيرادات التصدير السنوية للبلاد وقيمتها ثلاثة مليارات دولار بواقع الثلث ”ربما لن تكون فعالة كما يعتقد كثيرون للأسف“. وأشاد ترامب بالصين وروسيا لأنهما دعمتا العقوبات لكنه ضغط على بكين لفعل المزيد.

وقال ترامب في بيدمنستر بولاية نيوجيرزي حيث يقضي إجازة عمل ”أعتقد أن بوسع الصين فعل ما هو أكثر بكثير... وأعتقد أن الصين ستقوم بما هو أكثر بكثير“.

* تنامي المخاطر

قال خبراء في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إن خطط بيونجيانج تؤجج المخاطر بشكل كبير لأن واشنطن على الأرجح ستتعامل مع أي صاروخ موجه نحو أراضيها باعتباره استفزازا حتى لو كان إطلاق الصاروخ مجرد تجربة.

خريطة توضح موقع جوام وخطط كوريا الشمالية لتنفيذ ضربة صاروخية قرب الجزيرة

وإذا نفذت بيونجيانج تهديدها وأطلقت الصواريخ صوب جوام فستكون هذه سابقة خطيرة في الوضع المتأزم بالفعل بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ”ستدرس دوما التفاوض“ مع بيونجيانج لكنه ألقى باللوم على ثلاثة من أسلافه هم باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون بسبب نهجهم تجاه كوريا الشمالية.

وبحسب إعلان بيونجيانج الذي أضاف تفاصيل للخطة التي كشف النقاب عنها يوم الأربعاء فإن المسار المقرر للصواريخ سيعبر فوق بعض من أكثر البحار والمسارات الجوية ازدحاما في العالم.

وتقع جوام على بعد يزيد عن 3000 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من كوريا الشمالية، ويقطنها حوالي 163 ألف نسمة وبها قاعدة عسكرية أمريكية تشمل أسطولا من الغواصات وقاعدة جوية ومجموعة من خفر السواحل.

توضيح للكيفية التي تقترب بها بيونجيانج من استهداف الولايات المتحدة

وجاء في التقرير الكوري الشمالي أن ”الجيش الشعبي الكوري سيطلق صواريخ هواسونج-12 وأنها ستعبر السماء فوق مقاطعات شيمان وهيروشيما وكويتشي في اليابان... وستحلق لمسافة 3356.7 كيلومتر لمدة 1065 ثانية وستسقط في المياه على بعد 30 أو 40 كيلومترا من جوام“.

ولم يذكر التقرير أي تهديد باستخدام صواريخ نووية قرب جوام.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية ”من غير الممكن إجراء حوار قويم مع مثل هذا الشخص الفاقد للرشد الذي لا تجدي معه إلا القوة المطلقة“ مشيرة إلى ترامب.

ووبخ الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر مسؤولين من البلدين بسبب لغتهم التي يطغى عليها التهديد.

وقال ”اللغة الخشنة من واشنطن وبيونجيانج خلال الشهور الأخيرة وصلت إلى علاقة تقوم على المواجهة بين بلدينا وربما قضت على أي فرصة لإجراء محادثات سلام بنية طيبة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.“

وأضاف ”بعيدا عن تخفيف اللغة التي تنم عن ولع بالحرب على زعمائنا أن يشجعوا المحادثات بين كوريا الشمالية ودول أخرى لاسيما الصين وروسيا“.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام وهو أبرز الشخصيات في مجال السياسة الخارجية إنه يعتقد بناء على محادثاته مع ترامب بأن الرئيس سيكون مستعدا لشن ضربة استباقية لمنع بيونجيانج من شن هجوم نووي على الأراضي الأمريكية.

وقال جراهام عن ترامب خلال مقابلة إذاعية ”إذا فشلت المفاوضات فإنه مستعد للتخلي عن الصبر الاستراتيجي واللجوء للاستباق. أعتقد أنه بلغ تلك النقطة ذهنيا. أبلغني بذلك“.

وأضاف ”لذا أنا واثق مئة بالمئة من أنه إذا اضطر الرئيس ترامب لاستخدام القوة العسكرية لحرمان الكوريين الشماليين من القدرة على ضرب أمريكا بصاروخ نووي فإنه سيقوم بذلك“.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below