January 6, 2018 / 11:35 AM / in 2 years

ألمانيا وتركيا تتعهدان بتحسين العلاقات

جوسلار (ألمانيا) (رويترز) - اتفق وزيرا خارجية ألمانيا وتركيا يوم السبت على إزالة كل العقبات أمام تحسين العلاقات بين بلديهما بعد أن تدهورت بسبب خلافات بشأن حملة أمنية شنتها أنقرة بعد محاولة انقلاب واعتقالات لمواطنين ألمان في تركيا لكن الوزيرين أكدا استمرار وجود الخلافات.

وقال الوزيران اللذان اجتمعا في قصر فخم في وسط ألمانيا إنهما حريصان على التصالح بعد أزمة نجمت عن اعتقال أنقرة لمن تشتبه في أنهم مؤيدون لانقلاب فاشل في عام 2016 وبعد أن تهكم مقدم برامج ساخرة على الرئيس التركي واعتقال صحفي ألماني-تركي دون اتهام.

وأشار وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل يوم السبت إلى الصلات التاريخية بين البلدين بما يشمل دور العمال الأتراك الوافدين في إعادة بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وترحيب تركيا بلاجئين ألمان خلال العهد النازي إضافة إلى ثلاثة ملايين نسمة يشكلون جالية تركية قوية في ألمانيا.

وقال جابرييل ”كلانا يهتم ببذل قصارى الجهد لتخطي الصعوبات في العلاقات الألمانية التركية والتوصل إلى أرضية مشتركة في المستقبل من خلال تذكر كل ما يربطنا“.

وانتقد ساسة ألمان بشدة حملة تركيا في أعقاب الانقلاب والتي جرى خلالها اعتقال نحو 50 ألفا رهن المحاكمة وإصدار قرارات بالصرف من الخدمة أو الوقف عن العمل لنحو 150 ألفا منهم معلمون وقضاة وجنود.

وتقول تركيا إن الحملة، التي تستهدف مؤيدين مزعومين لشبكة إسلامية تتهمها بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، ضرورية لأسباب أمنية. وانتقدت أنقرة رفض ألمانيا تسليم طالبي لجوء تقول إنهم متورطون في محاولة الانقلاب.

وزاد من التوتر بين البلدين اعتقاد الحكومة الألمانية باحتجاز سبعة ألمان، منهم أربعة من مزدوجي الجنسية، بأحد سجون تركيا لأسباب سياسية.

وفي إشارة إلى استعادة العلاقات بين البلدين قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إنهما يعتقدان أن بإمكانها معالجة تصاعد التوتر في الآونة الأخيرة بين البلدين عبر الحوار.

وقال تشاووش أوغلو إن لدى تركيا وألمانيا توافقا في الآراء بشأن دول الشرق الأوسط التي تعاني من الصراعات وإنهما تتعاونان في مسائل إنسانية مثل الهجرة.

وأضاف أنهما سيناقشان خلال غداء عمل يوم السبت الخطوات التي يمكن للبلدين اتخاذها معا في المستقبل.

* قضايا شائكة

لكن الوزيرين اعترفا باستمرار وجود خلافات بين البلدين. وقال تشاووش أوغلو إن إحدى نقاط الخلاف السماح لتركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي، وهي خطوة تعارضها ألمانيا، لكنه تبنى لهجة تصالحية.

وقال ”هناك فوائد من دفع أسباب اختلافنا جانبا ومواصلة طريقنا. يتعين علينا أن نركز على القضايا التي تحقق مكاسب لكلا البلدين مثل الاتحاد الجمركي“.

وتركز أحد الخلافات بين برلين وأنقرة على اعتقال الصحفي دينيز يوجيل الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية وهو مراسل لصحيفة دي فيلت الألمانية واتهمته السلطات التركية بنشر دعاية لصالح حزب العمال الكردستاني المحظور. ونفى الصحفي الاتهامات.

وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل (إلى اليمين) خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو يوم السبت - رويترز

وقال جابرييل إنه ناقش قضايا شائكة مع تشاووش أوغلو من بينها قضية يوجيل لكنه لم يدل بتفاصيل عن الأمر.

وألمانيا هي أكبر شريك تجاري لتركيا لكن الصادرات السنوية الألمانية إلى تركيا تراجعت بمعدل 5.9 في المئة خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2017.

وقال جابرييل لصحيفة دير شبيجل الألمانية يوم الجمعة إن بلاده رفضت السماح ”بحجم كبير من صادرات السلاح“ إلى تركيا وإن ذلك سيستمر إلى أن يجري حل قضية يوجيل.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below