January 7, 2018 / 11:11 AM / 11 days ago

الحرس الثوري الإيراني يقول إنه أخمد الاضطرابات التي أثارها أعداء أجانب

من مايكل جورجي

دبي (رويترز) - قال الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد إن الشعب وقوات الأمن تمكنوا من إخماد اضطرابات أثارها أعداء أجانب في حين اجتمع البرلمان مع مسؤولين أمنيين لبحث أخطر تحد للمؤسسة الدينية منذ 2009.

وشهدت إيران اضطرابات استمرت نحو أسبوع قتل فيها 22 شخصا وألقي القبض على أكثر من 1000 وفقا لما قاله مسؤولون إيرانيون. وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة في الريف وشارك فيها آلاف من الشبان وأبناء الطبقة العاملة الغاضبين من الفساد والبطالة والفجوة الآخذة في الاتساع بين الفقراء والأغنياء.

وقال سكان اتصلت بهم رويترز في عدد من المدن إن الاحتجاجات انحسرت بعد أن كثفت الحكومة حملتها على المحتجين بإرسال قوات الحرس الثوري لعدد من الأقاليم.

وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإخباري على الإنترنت (سباه نيوز) ”الشعب الثوري الإيراني وعشرات الآلاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة (الاضطرابات) التي صنعتها... الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والسعودية والمنافقون ومؤيدو الملكية“.

وقال التلفزيون الرسمي إن البرلمان عقد جلسة مغلقة يوم الأحد لمناقشة الاضطرابات مع وزيري الداخلية والاستخبارات وقائد الشرطة ونائب قائد الحرس الثوري.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء يوم السبت وجودا أمنيا مكثفا في مدن منها خرم أباد في جنوب غرب إيران. كانت لقطات سابقة نشرت مساء يوم الأربعاء قد أظهرت محتجين يرشقون قوات مكافحة الشغب بالحجارة.

ومع تراجع الاحتجاجات رفعت الحكومة القيود التي فرضتها على تطبيق إنستجرام وهو أحد مواقع التواصل الاجتماعي التي استخدمت في حشد المحتجين. لكن تطبيق تلجرام للرسائل الأوسع استخداما لا يزال محجوبا مما يشير إلى أن السلطات لا تزال قلقة من احتمال وقوع المزيد من المظاهرات.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بهروز نعمتي المتحدث باسم الهيئة الرئاسية في البرلمان الإيراني قوله إن أعضاء البرلمان والمسؤولين الأمنيين قرروا عدم رفع القيود المفروضة على تطبيق تلجرام إلا بعد الالتزام بحظر ”القنوات العدائية المناهضة لإيران التي تروج للاضطرابات“.

وأغلق تلجرام، الذي يستخدمه نحو 40 مليون مستخدم في إيران، في أواخر شهر ديسمبر كانون الأول الماضي قناة اتهمتها إيران بتشجيع العنف لكنه رفض حظر قنوات أخرى مما دفع إيران لحظر الدخول على التطبيق.

ويقول سكان إن الكثيرين في إيران يدخلون على تطبيق تلجرام باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (في.بي.ان) وأساليب أخرى لتجاوز القيود الحكومية على الانترنت.

ونظم آلاف من مؤيدي الحكومة مسيرات ردا على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ اضطرابات واسعة النطاق في 2009 بسبب مزاعم بتزوير الانتخابات الرئاسية.

خريطة توضح مواقع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران وكذلك مواقع المسيرات الموالية للحكومة.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات حية من المسيرات في عدة مدن من بينها شهركرد التي احتشد فيها كثيرون وهم يحملون المظلات وسط هطول الثلوج بغزارة.

وهتف المتظاهرون بشعارات منها ”الموت لأمريكا“ و”الموت لإسرائيل“ و”الموت لبريطانيا“ و”الموت لمثيري الفتنة“.

واجتذبت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشباب والعمال في الأساس فضلا عن أبناء الطبقة المتوسطة المتعلمين الذين شكلوا ركيزة احتجاجات مؤيدة للإصلاح قبل نحو عام.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن متحدث باسم الشرطة قوله إن معظم المحتجزين تعرضوا ”للتضليل“ كي ينضموا إلى الاضطرابات وأخلت السلطات سبيلهم بكفالة ”لكن السلطة القضائية تحتجز قادة الاضطرابات في السجن“.

* قلق بسبب الطلبة المحتجزين

وعبر عدد من أعضاء البرلمان ومسؤولي الجامعات عن قلقهم إزاء مصير الطلبة الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات. وقال مجيد سرسنكي مساعد رئيس جامعة طهران للشؤون الثقافية والاجتماعية إن الجامعة شكلت لجنة للكشف عن مصيرهم.

وقال المتحدث نعمتي يوم الأحد إن نوابا طلبوا من مسؤولي الأمن تقريرا عن الطلبة المحتجزين خلال الجلسة المغلقة.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن نعمتي قوله ”أحد الأمور التي تناولها النواب ورئيس البرلمان هو (مصير) الطلبة المحتجزين وتقرر أن تتابع وزارة الاستخبارات هذا الأمر وترفع تقريرا الأسبوع المقبل“.

وقال نائب في البرلمان في وقت سابق إن نحو 90 طالبا ما زالوا معتقلين بينهم عشرة لا يعرف مكانهم.

ولدى إيران عدة أجهزة أمنية ويقول سكان إن السلطات لا تعلن في العادة عن الاعتقالات على الفور.

وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية أقارب معتقلين تجمعوا خارج سجون لمحاولة معرفة أي معلومات عن مصير ذويهم.

كانت قوات الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج التابعة له قد قمعت احتجاجات اندلعت جراء مزاعم تلاعب في نتيجة الانتخابات عام 2009 وقُتل خلالها عشرات من أنصار الإصلاح.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below