April 16, 2018 / 2:30 AM / in 8 months

ماي تدافع عن ضربات سوريا وسط انتقادات بالبرلمان

لندن (رويترز) - دافعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الاثنين عن قرارها المشاركة في ضربات جوية على سوريا وردت على انتقادات بأنها تخطت البرلمان بالقول إنه يمكن للنواب محاسبتها الآن.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تتحدث في مؤتمر صحفي في لندن يوم 14 أبريل نيسان 2018. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.

وقالت ماي، التي استعادت الثقة بعد الفوز بتأييد موقفها الصارم من سوريا وروسيا، إنها تحركت من منطلق الحاجة لاتخاذ قرار سريع بشأن الانضمام للولايات المتحدة وفرنسا في ضربات يوم السبت الماضي التي نفذت ردا على ما يشتبه بأنه هجوم بالغاز.

وقالت رئيسة الوزراء إنها تصرفت في إطار المصلحة الوطنية ورفضت الإجابة على سؤال بشأن ما إذا كانت ستسعى للحصول على موافقة البرلمان على أي عمل عسكري مستقبلي، مشيرة إلى أنها متأكدة من أن النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم الذي وصفته بأنه ”وصمة على (جبين) الإنسانية“.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية في جلسة صاخبة بمجلس العموم كشفت عن الانقسامات بشأن التحرك العسكري ”إنني واضحة تماما في أن البرلمان مسؤول عن محاسبتي عن مثل هذه القرارات وسيقوم بذلك. لكن مسؤوليتي كرئيسة للوزراء اتخاذ مثل هذه القرارات وسأتخذها“.

وتجاوزت ماي شكوكا بشأن قدرتها على القيادة استمرت لشهور ونبعت من خلافات متعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي وقرار لم يدرس بعناية للدعوة لانتخابات مبكرة خسر فيها المحافظون الأغلبية. وباتت تحظى الآن بدعم دولي لتحركها في سوريا وأيضا للإجراءات التي اتخذتها ضد موسكو بشأن هجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في بريطانيا.

لكن ينبغي عليها الحذر في البرلمان حيث تعتمد حاليا على دعم حزب صغير من أيرلندا الشمالية لتأمين الأصوات الكافية لإقرار التشريعات، وتسعى جاهدة لمنح النواب الغاضبين من تهميشهم وقتا لبحث العمل العسكري في سوريا.

وكان إيان بلاكفورد، زعيم الحزب القومي الاسكتلندي المعارض، واحدا من بين كثيرين طلبوا من ماي توضيح سبب عدم استدعاء البرلمان للتصويت مما شكل انتهاكا لعرف يعود للتدخل العسكري في العراق عام 2003.

وقال بلاكفورد ”رئيسة الوزراء تقود حكومة أقلية. لقد كان من الممكن تماما دعوة البرلمان للانعقاد سلفا فلماذا لم يحدث؟“

* إشادة

وفي الوقت الذي عبر فيه بعض المحافظين عن أسفهم لتجاوز ماي البرلمان، حظيت رئيسة الوزراء ببعض الإشادة من آخرين ووصفها أحد النواب بأنها ”رئيسة وزراء حقيقية“ لتحركها سريعا لدعم الضربات الجوية المشتركة.

ولاقى جيريمي كوربين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض صيحات استهجان وسخرية عندما قال إن ماي نفذت أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو أمر تنفيه رئيسة الوزراء.

وقالت ماي وسط الهتاف ”لم نفعل ذلك لأن الرئيس ترامب طلب منا القيام به. لقد قمنا به لأننا اعتقدنا أنه الأمر الصائب ولم نكن وحدنا“.

لكن رئيسة الوزراء تفادت الإجابة عن أسئلة بشأن ما إذا كانت ستتشاور مع البرلمان بشأن أي ضربات أخرى وتجاهلت مطالب من كوربين لسن قانون لسلطات الحرب بغية الحد من سلطات الحكومة لشن عمل عسكري.

وقالت بريطانيا إنه لا توجد خطط لشن هجمات أخرى ضد سوريا ولكن وزير الخارجية بوريس جونسون حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أنه سيتم النظر في كل الخيارات إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية مرة أخرى ضد السوريين.

ومن المتوقع أن تلتزم ماي الحذر من النتائج العكسية المحتملة لأي عمل عسكري. وتضرر رئيس الوزراء السابق توني بلير بقراره الانضمام للحرب على العراق خاصة بعدما كشف تحقيق عن أن قرار الحرب استند إلى معلومات مخابرات خاطئة، كما أثرت خسارة تصويت في البرلمان على شن ضربات على سوريا عام 2013 بالسلب على سلفها ديفيد كاميرون.

وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون التحرك العسكري بينما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة سيرفيشن عقب الضربات أن 40 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع وعددهم 2060 يعارضون العمل العسكري مقابل تأييد 36 في المئة للضربات.

وقال نائب من حزب المحافظين طلب عدم نشر اسمه ”إنها أجازت العمل العسكري دون تفويض. إن نجح فستفوز وإلا فهي الملامة“.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below