November 17, 2019 / 6:54 AM / 2 months ago

خامنئي يؤيد رفع سعر البنزين ويحمل الأعداء مسؤولية "أعمال التخريب"

دبي (رويترز) - أيّد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الأحد رفع سعر البنزين الذي فجّر احتجاجات في شتى أنحاء البلاد منحيا باللوم في ”أعمال التخريب“ على معارضي الجمهورية الإسلامية وأعدائها الأجانب.

أشخاص يحتجون ضد رفع سعر البنزين في طهران يوم 16 نوفمبر تشرين الثاني 2019. صورة لرويترز من وكالة أنباء غرب آسيا.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني في خطاب نقله التلفزيون الرسمي ”هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك... ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا“.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية ومواقع للتواصل الاجتماعي أن الشرطة وقوات الأمن اشتبكت مع المتظاهرين يوم السبت في طهران وعشرات المدن الأخرى بعد يوم من رفع سعر البنزين.

وقال خامنئي ”الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب والإخلال بالأمن ويواصلون فعل ذلك... للأسف حدثت بعض المشاكل وفقد عدد من الأشخاص أرواحهم ودُمرت بعض المراكز“.

وأضاف أن زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها لكنه دعا المسؤولين إلى الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

وقالت طهران إن من المتوقع أن يوفر رفع أسعار البنزين نحو 2.55 مليار دولار سنويا لإضافة مزيد من الدعم لنحو 18 مليون أسرة إيرانية أو نحو 60 مليون شخص من ذوي الدخول المنخفضة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن بعض نواب البرلمان، الذين كانوا يعتزمون مناقشة السبل المقترحة لإجبار الحكومة على التراجع عن قرارها، سحبوا اقتراحهم بعد خطاب خامنئي يوم الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن بيان لوزارة المخابرات الإيرانية إنها حددت هوية قادة الاحتجاج ويجري اتخاذ ”الإجراءات المناسبة“.

وقال الرئيس حسن روحاني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي ”الناس لهم الحق في الاحتجاج. لكن ذلك يختلف عن الفوضى. لا يمكننا أن نسمح بزعزعة الأمن في البلاد بأعمال الشغب“.

وقال مسؤولون إن شخصا قُتل في مدينة سيرجان بجنوب شرق البلاد يوم الجمعة بينما أشارت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي إلى وقوع عدة وفيات أخرى إذ اتخذت الاحتجاجات منحى سياسيا.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن شرطيا لاقى حتفه يوم السبت في الاحتجاجات التي اندلعت فيما يزيد على 100 مدينة وبلدة.

وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أنه تم اعتقال ألف محتج وأنه تم إضرام النار في 100 بنك.

وعبرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي انسحبت من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عن تأييدها لما وصفتها ”بالاحتجاجات السلمية ضد النظام“.

وقال البيت الأبيض ”نندد باستخدام القوة المميتة والقيود الصارمة على الاتصالات المفروضة على المتظاهرين“.

ويحرص رجال الدين الذين يحكمون إيران على منع تكرار الاضطرابات التي حدثت في أواخر عام 2017 حينما خرجت احتجاجات في 80 مدينة وبلدة بسبب تدني مستوى المعيشة وترددت فيها دعوات لتنحي رجال الدين عن الحكم. وقال المسؤولون الإيرانيون إن 22 شخصا لقوا حتفهم في تلك الاحتجاجات.

وعلى الرغم من أن الحكومة رفعت سعر البنزين إلى 15 ألف ريال (0.13 دولار) للتر من عشرة آلاف ريال وحددت حصصا لصرفه، وستبلغ تكلفة المشتريات الإضافية 30 ألف ريال للتر، فإن سعر الوقود في إيران لا يزال من بين الأرخص في العالم.

*دعوهم يتكلمون

وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه تم استعادة الهدوء في البلاد. لكن لقطات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت استمرار الاحتجاجات في طهران وبعض المدن الأخرى. ولم يتسن لرويترز التحقق من مصداقية اللقطات المصورة إضافة إلى صور أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد يوم من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين قالت السفارة الفرنسية في طهران على تويتر يوم الأحد إن فرنسا دعت مواطنيها في إيران إلى تجنب الأماكن العامة وعدم التقاط الصور.

وكثيرا ما تتهم إيران المعارضين المنفيين والولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية بمحاولة زعزعة استقرارها عبر حملات دعاية على الإنترنت.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية أنه تم تقييد الوصول إلى الإنترنت بعد الاحتجاجات بناء على أمر من مجلس معني بأمن الدولة.

وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية على تويتر يوم الأحد ”ندين محاولة إغلاق الإنترنت. دعوهم يتكلمون“.

وقال موقع (نتبلوكس) الذي يراقب حجب خدمات الإنترنت على تويتر في وقت متأخر يوم السبت ”تعيش إيران الآن في ظل حجب شبه تام لخدمات الإنترنت على المستوى الوطني، تُظهر بيانات الشبكة الفعلية أن نسبة الاتصال بالإنترنت عند سبعة في المئة من المستويات العادية بعد 12 ساعة من انقطاع الشبكة تدريجيا مع استمرار الاحتجاجات العامة“.

الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في صورة من أرشيف رويترز.

وأظهرت لقطات فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحول المحتجين إلى العنف يوم السبت بعد أن اشتبكت معهم شرطة مكافحة الشغب وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع واستخدمت العصي لتفريقهم.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقاطع والصور الأخرى، على مواقع التواصل الاجتماعي، التي ظهر فيها بعض المحتجين يضرمون النار في مبان ويغلقون الطرق.

وأضافت وكالة أنباء الطلبة أن العديد من المتاجر في سوق طهران أغلقت أبوابها يوم الأحد بعد ”اضطرابات“ قام بها أشخاص من خارج المنطقة التجارية مشيرة إلى أن المتاجر ستفتح أبوابها على الأرجح بعد وصول تعزيزات الشرطة.

تغطية صحفية غرفة الأخبار في دبي وباريسا حافظي-إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below