January 8, 2020 / 11:24 AM / in 5 months

غصن يشن هجوما ضاريا على شركة نيسان واليابان

بيروت (رويترز) - قال كارلوس غصن المدير التنفيذي السابق لشركة نيسان للسيارات يوم الأربعاء إن ممثلي الادعاء اليابانيين عاملوه ”بقسوة“ وإنه كان ضحية منافسين داخل الشركة لطرده من قيادة شركة نيسان لصناعة السيارات.

كارلوس غصن المدير التنفيذي السابق لشركة نيسان للسيارات في مؤتمر صحفي في بيروت يوم الأربعاء. تصوير: محمد عزاقير - رويترز

وهذا أول حديث علني له منذ فراره من العدالة اليابانية.

وأوضح غصن، الذي كان نجما ساطعا في عالم صناعة السيارات، خلال مؤتمر صحفي استمر ساعتين في بيروت أنه لم يكن أمامه من خيار سوى الهرب مشيرا إلى أن البديل كان أن يقضي بقية حياته قابعا في اليابان دون محاكمة عادلة.

وفر غصن (65 عاما) من اليابان الشهر الماضي بينما كان في انتظار محاكمته في اتهامات بارتكاب مخالفات مالية وخيانة الأمانة واختلاس أموال من الشركة، وكلها اتهامات نفى ارتكابها.

وقال للصحفيين ”أحسست كأني رهينة في بلد خدمته طيلة 17 عاما“.

وفي أداء قتالي، كان يدحض التهم الموجهة له نقطة تلو الأخرى، الأمر الذي قال إنه كان ممنوعا منه من قبل. وشبّه القبض المفاجئ عليه بالضربة اليابانية الاستباقية لميناء بيرل هاربور خلال الحرب العالمية الثانية.

وأوضح أنه فر للبنان الذي قضى فيه سنوات طفولته لتبرئة ساحته ورفض أن يقول كيف هرب مشيرا إلى وجود قصص متضاربة بشأن فراره المثير.

وقال ”الاتهامات المنسوبة لي بلا أساس“، مؤكدا أن شركة نيسان والسلطات اليابانية تآمرتا لإسقاطه في أعقاب تراجع ثروات نيسان وانتقاما من تدخل الحكومة الفرنسية في تحالف الشركة مع رينو.

وقال المدعون في طوكيو إن مزاعمه بشأن وجود مؤامرة بين المدعين وشركة نيسان كاذبة وإنه أخفق في تبرير أفعاله.

وقال مكتب المدعي العام في طوكيو بعد حديث غصن ”مزاعم المُدعى عليه غصن تتجاهل سلوكه تماما، وانتقاده المنحاز لنظام العدالة الجنائية اليابانية غير مقبول بالمرة“.

وهزت قضية غصن المستمرة منذ 14 شهرا صناعة السيارات العالمية وقوضت تحالف شركتي نيسان ورينو الذي كان غصن العقل المدبر له، كما زادت من التدقيق في النظام القضائي الياباني.

وقال غصن إنه لم يكن يعتزم دمج رينو مع نيسان كما كان يخشى البعض في اليابان وإنما كان يرغب في وضع الشركتين تحت شركة قابضة تحقق توازنا بين سعي شركة صناعة السيارات الفرنسية للاتحاد ورغبة الشركة اليابانية في أن تبقى مستقلة.

وذكر بالاسم كلا من ماساكازو تويودا، وهو مدير مستقل في نيسان ومستشار خاص لمجلس الوزراء الياباني، وهايدتوشي إيمازو، مدقق الحسابات السابق في نيسان، وهيتوشي كاواجوتشي، النائب السابق للرئيس التنفيذي للشركة، باعتبارهم المخططين الرئيسيين للإطاحة به.

ولم يتسن الاتصال بكل من إيمازو وكاواجوتشي للحصول على تعليق.

وقال شخص أشار له غصن لرويترز ”أولا، إذا كان لديه ما يقوله لكان عليه أن يفعل ذلك علانية في المحكمة قبل أن يغادر اليابان بشكل غير قانوني. حكاية وجود مؤامرة دون أي دليل تبدو مثل مزحة“.

وامتنع غصن عن ذكر أسماء مسؤولين حكوميين يابانيين قال إنهم شاركوا في المؤامرة التي تحدث عنها قائلا إنه لا يرغب في إحراج حكومة لبنان، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن مسؤولين بالقيادة العليا بالحكومة اليابانية ضالعون في الأمر.

* تحالف ضل الطريق

تحدث غصن عن موضوعات عديدة، فتطرق إلى حفله المستوحى من الملكة ماري أنطوانيت في قصر فرساي بفرنسا كما وصف حبسه المؤلم في السجن الرئيسي في طوكيو.

قال ”أُخرجت بقسوة من عملي وانتُزعت من أسرتي وأصدقائي... مستحيل أن أتمكن من التعبير عن عمق ذلك الفقدان“.

وأردف قائلا ”استجوبوني لما يصل لثماني ساعات يوميا دون حضور أي محامين... قال لي الادعاء مرارا ’الأمر سيصبح أسوأ إن لم تعترف‘.“.

ودبت الحماسة في غصن وهو يصف كيف يعتقد أن تحالف نيسان ورينو ضل طريقه منذ رحيله، قائلا إن التحالف تراجع في الاستثمار وفي التكنولوجيا وفي الربحية والقيمة السوقية وأخفق في اغتنام الفرص مثل إمكانية الربط مع شركة فيات كرايسلر.

وتساءل ”كيف تفقد ذلك؟ أمر مدهش“.

وقالت نيسان إن تحقيقا داخليا كشف استخدام غصن أموال الشركة في أغراض شخصية، وأنه أبلغ عن دخل أقل من الواقعي انتهاكا للقانون الياباني.

وقالت وزارة العدل اليابانية إنها ستحاول أن تجد وسيلة لاستعادة غصن من لبنان حتى على الرغم من عدم وجود معاهدة تسليم بين اليابان ولبنان.

وقال غصن إنه لم يهرب لأنه مذنب لكن لعدم وجود فرصة للحصول على محاكمة عادلة. وأضاف أنه على استعداد لمحاكمته في أي من الدول الثلاث التي يحمل جنسيتها، لبنان وفرنسا والبرازيل. وليس لأي من هذه الدول اتفاقات تسليم مع اليابان.

وعندما سُئل عما إذا كان تلقى أي تأكيدات من مسؤولين لبنانيين بعدم تسليمه قال إنه على يقين من أن الممارسات القائمة والقوانين ستُحترم في لبنان وأن هذا ما سمعه من كل المسؤولين في البلد.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن النائب العام التمييزي اللبناني استدعى غصن إلى جلسة تحقيق يعقدها يوم الخميس في مكتبه في قصر العدل في بيروت للاستماع إلى إفادته حول مضمون مذكرة اعتقال دولية أصدرتها اليابان تتهمه بارتكاب جرائم على الأراضي اليابانية وتطالب بتوقيفه.

قال غصن إن السلطات اليابانية كانت تعتزم منعه من قول كلمته.

وتساءل ”لماذا أمضوا 14 شهرا يحاولون تحطيم معنوياتي ومنعي من أي اتصال بزوجتي؟“.

وأصدر الادعاء في طوكيو يوم الثلاثاء أمرا باعتقال كارول زوجة غضن بتهمة الشهادة الزور فيما يتعلق بتهمة‭‭ ‬‬الاختلاس الموجهة لزوجها.

كارلوس غصن المدير التنفيذي السابق لشركة نيسان للسيارات في طوكيو بصورة من أرشيف رويترز.

وتحقق السلطات التركية واليابانية في كيفية فرار غصن إلى بيروت وأصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء لاعتقاله.

وقال غصن إن قرار الهرب ”كان أصعب قرار في حياتي لكني كنت أواجه نظاما نسبة الإدانة فيه 99.4 في المئة، وأعتقد أن العدد أكبر بكثير بالنسبة للأجانب“.

وأضاف ”عندما وجدت أني طليق شعرت كأني وُلدت من جديد“.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below