January 10, 2020 / 1:13 PM / 5 months ago

أوروبا تسارع لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران‭ ‬خشية الانتشار النووي

بروكسل (رويترز) - امتنع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة عن أي رد عاجل على قرار إيران تكثيف نشاط تخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي وكرروا بدلا من ذلك مطالبة طهران باحترام القيود التي يفرضها الاتفاق النووي الذي وقعته في 2015 مع ست دول كبرى.

خوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة. تصوير: فرانسوا لينواه- رويترز.

وخشية اندلاع صراع مفتوح بين إيران والولايات المتحدة عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا نادرا انضم إليه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج للدعوة للهدوء بعد مقتل قائد عسكري إيراني في ضربة جوية بطائرة مسيرة أمريكية في الثالث من يناير كانون الثاني ورد إيران الانتقامي بإطلاق صواريخ يوم الأربعاء.

لكن بخلاف الولايات المتحدة التي فرضت يوم الجمعة عقوبات اقتصادية جديدة على إيران أفسح الأوروبيون مزيدا من الوقت أمام طهران لتجنب انتشار نووي على أعتابهم بدلا من بدء عملية يمكن أن تفضي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خوسيب بوريل للصحفيين عقب الاجتماع ”لا يمكن للمنطقة أن تتحمل حربا أخرى، ونحن ندعو إلى خفض عاجل للتصعيد والحد الأقصى من ضبط النفس“.

وقال بوريل إن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة اتفقوا على تكثيف دبلوماسيتهم لنزع فتيل التوتر. ولم يخض في تفاصيل محددة باستثناء تكرار الالتزام بالحفاظ على الاتفاق النووي وتعزيز الدعم لإيران.

وأضاف ”ندعو إيران إلى الرجوع إلى الالتزام الكامل (ببنود الاتفاق النووي) ونعتمد على الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواصلة مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية والتحقق منها“ في إشارة إلى الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وقال دبلوماسيون إن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا اتفقت على البدء في آلية فض المنازعات بمقتضى اتفاق عام 2015 يمكن أن تفضي إلى تجديد عقوبات الأمم المتحدة على إيران لكن الدول الثلاث ترددت بشأن التوقيت خشية أن ترد إيران بشكل سيء.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي ”نحن نخطط لفعل ذلك لكنه سيعتبر الآن إجراء تصعيديا. ما زلنا نحتاج إلى تركيز الانتباه، لكن من المحتمل أن يأتي قريبا“.

وعلى الرغم من خطواتها، قالت إيران إن بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تواصل عمليات التفتيش في مواقعها النووية، تاركة مجالا كبيرا للمناورة الدبلوماسية.

ويقول الدبلوماسيون إن الاجتماع أظهر وحدة الاتحاد الأوروبي بشأن دعم الاتفاق النووي الإيراني على الرغم من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع لأوروبا للانسحاب منه. لكن نتيجة الاجتماع بدت متناقضة مع التعليقات العلنية لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

فقد حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان قبل الاجتماع من أن إيران قد تمتلك سلاحا نوويا خلال عام أو عامين إذا جعلت إيران نفسها في حل تماما من قيود اتفاق الاحتواء النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية عام 2015.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ”نريد أن يكون لهذا الاتفاق (النووي) مستقبل لكن لن يكون له مستقبل إلا إذا تم الالتزام به وهذا ما ندعو إليه إيران“.

وتقول إيران إنها يمكن أن تعدل عن الخطوات التي اتخذتها وتعود إلى الاتفاق إذا عادت واشنطن إليه ورفعت العقوبات. لكن واشنطن فرضت مزيدا من العقوبات على واشنطن اليوم الجمعة. وقال مسؤول أمريكي كبير إن سياسة واشنطن تجاه إيران أداة أكثر فعالية في مجال حظر انتشار الأسلحة النووية وإجبار طهران على التفاوض على اتفاق أوسع من اتفاق عام 2015.

ونفت إيران مرارا أن يكون لبرنامجها النووي أغراض عسكرية. لكنها انتهكت بالفعل الكثير من القيود التي يفرضها الاتفاق والتي تهدف إلى زيادة الوقت الذي تحتاجه طهران لتجميع ما يكفي من المواد الانشطارية اللازمة لصنع قنبلة ذرية من شهرين إلى ثلاثة أشهر إلى عام تقريبا.

ويريد الأوروبيون أيضا إقناع ترامب بأنهم حلفاء عقلياتهم حازمة ولن تخدعهم إيران.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below