January 11, 2020 / 1:06 PM / 5 months ago

إيران تقول إن جيشها أسقط طائرة ركاب أوكرانية بالخطأ

دبي (رويترز) - قالت إيران يوم السبت إن جيشها أسقط طائرة ركاب أوكرانية بالخطأ مما أدى إلى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها بعد انطلاق الدفاعات الجوية بطريق الخطأ في خضم تأهب شديد وسط تداعيات ضربات صاروخية إيرانية لأهداف أمريكية في العراق.

قطعة من حطام الطائرة الأوكرانية التي سقطت في طهران في صورة بتاريخ الثامن من يناير كانون الثاني 2020. صورة حصلت عليها رويترز من وكالة غرب آسيا للأنباء.

ونفت إيران بشدة في وقت سابق إسقاطها للطائرة لكن قياديا بارزا في الحرس الثوري قال يوم السبت إنه أبلغ السلطات بالضربة الصاروخية غير المقصودة يوم وقوعها.

وذكر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم السبت أنه يتعين إعلان المعلومات بشأن الحادث فيما قدم مسؤولون كبار وقادة اعتذارات.

لكن التلفزيون الإيراني أشار إلى أن ”أعداء إيران“ قد يستغلون كشف حقيقة ما حدث. وعادة ما يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأدى الحادث إلى تصاعد الضغوط الدولية على إيران بعد احتكاكات وتبادل للضربات العسكرية مع الولايات المتحدة على مدى شهور. وقتلت واشنطن قائدا عسكريا إيرانيا بارزا بطائرة مسيرة في العراق في الثالث من يناير كانون الثاني، مما دفع إيران إلى إطلاق الصواريخ على أهداف أمريكية يوم الأربعاء.

وقالت الولايات المتحدة وكندا، التي فقدت 57 مواطنا كانوا على متن الطائرة، إنهما تعتقدان أن صاروخا إيرانيا أسقط الطائرة لكنهما قالتا إنه انطلق بطريق الخطأ على الأرجح.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني على تويتر يوم السبت ”الجمهورية الإسلامية الإيرانية تأسف بشدة لهذه الخطأ الكارثي... دعواتي للعائلات المكلومة. أقدم بالغ تعازيّ“. وتعهد بتقديم المذنبين في هذه الواقعة إلى المحاكمة.

وقال خبراء إن تصاعد الاهتمام الدولي بهذا الحادث جعل من المستحيل إخفاء آثار الضربة الصاروخية خلال أي تحقيق وإن إيران ربما شعرت أن سياسة التراجع عن موقفها قد تكون أفضل من مواجهة الانتقادات المتصاعدة في الخارج ومشاعر الحزن والغضب داخل البلاد.

وكثير من الضحايا إيرانيون يحملون جنسية مزدوجة.

وتساءل إيرانيون غاضبون على تويتر عن السبب وراء السماح للطائرة بالإقلاع في ظل تصاعد التوتر في إيران. وأُسقطت الطائرة بينما كانت طهران في حالة تأهب لرد أمريكي في الساعات التي أعقبت إطلاق صواريخ إيرانية على قوات أمريكية في قواعد عراقية.

* ”تحقيق مستفيض“

وفي اعتراف نادر بالخطأ، اعتذر الحرس الثوري الإيراني لأوكرانيا وتحمل كامل المسؤولية.

وقال أمير حاجي زادة القيادي في الحرس الثوري إنه أبلغ السلطات الإيرانية يوم الأربعاء بالضربة غير المقصودة، في تعليق أثار تساؤلات بشأن سبب نفي إيران للأمر لوقت طويل.

ونسبت التلفزيون الرسمي إليه قوله ”تمنيت لو أموت ولا أشهد مثل هذا الحادث“.

وردا على إعلان إيران يوم السبت أنها أسقطت الطائرة دون قصد، طالبت أوكرانيا باعتذار رسمي وتعويض. وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إنه سيعمل ”لضمان إجراء تحقيق كامل ومستفيض“ وإنه يرغب في تعاون تام من السلطات الإيرانية.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر إن تحقيق القوات المسلحة أظهر أن الطائرة وهي من طراز بوينج 737-800 سقطت نتيجة ”خطأ بشري أثناء أزمة ثارت بسبب التهور الأمريكي مما أدى إلى كارثة“.

وذكر بيان عسكري أن الطائرة المنكوبة حلقت قرب موقع عسكري حساس تابع للحرس الثوري وسط حالة من التأهب الشديد لكن أوكرانيا والخطوط الدولية الأوكرانية قالتا إن الطائرة لم تنحرف عن مسارها الطبيعي.

وذكرت شركة الخطوط الدولية الأوكرانية أنه كان ينبغي على إيران إغلاق المطار. وقال نائب رئيس الشركة إن الطائرة التزمت بمسارها تماما وإن الشركة لم تتلق ما يشير إلى أن الطائرة تواجه تهديدا بل سُمح لها بالإقلاع.

وقال خبراء إن من شبه المؤكد أن يكشف التحقيق عن آثار لضربة صاروخية.

وأوضح أنتوني بريكهاوس خبير السلامة الجوية بجامعة إمبري-ريدل إيرونوتيكال، والمحقق السابق بالمجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل، أنه ”ليس في الإمكان فعل أي شيء لإخفاء ذلك“.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

وأظهرت لقطات مصورة بهواتف محمولة، نشرها إيرانيون على تويتر بعد الحادث، سقوط الطائرة وسط كرة من اللهب.

وعندما كانت إيران ترفض اتهامات إسقاطها الطائرة بصاروخ، وصفت ذلك ”بالحرب النفسية“.

وعبر إيرانيون عن حزنهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقالوا إن السلطات الإيرانية اهتمت كثيرا بالرد على الانتقادات بدلا من التعبير عن مواساتها لأسر الضحايا.

وقال مسؤول أمريكي إن البيانات أظهرت تحليق الطائرة لمدة دقيقتين بعد إقلاعها من طهران ثم لهيب صاروخين أرض-جو، ثم وقع انفجار وأظهرت بيانات الحرارة اشتعال الطائرة أثناء سقوطها. وتسنى لأقمار صناعية تابعة للجيش الأمريكي رصد انبعاثات الأشعة تحت الحمراء الناجمة عن الحرارة.

ويعيد الحادث إلى الأذهان كارثة وقعت عام 1988 حين أسقطت سفينة حربية أمريكية طائرة إيرانية مما أودى بحياة 290 شخصا. وبينما قالت واشنطن إنه حادث مأساوي، اتهمتها طهران بتعمد إسقاط الطائرة.

شارك في التغطية باريسا حافظي من دبي وستيف هولاند من واشنطن وأليسون لامبرت -إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below