February 2, 2020 / 12:35 AM / 2 months ago

الصين تسعى لدعم الاقتصاد مع الإعلان عن أول وفاة بفيروس كورونا خارج حدودها

بكين/مانيلا (رويترز) - سُجلت يوم الأحد أول وفاة بفيروس كورونا خارج الصين في حين اتخذت حكومة بكين خطوات لتعزيز الاقتصاد الذي تضرر من القيود على السفر وقيام شركات بوقف نشاطها بسبب تفشي الوباء.

أشخاص يرتدون كمامات في مستشفى بووهان في إقليم هوبي يوم 22 يناير كانون الثاني 2020 في صورة من لقطة فيديو. صورة لرويترز من تشاينا نيوز سيرفس. (يحظر استخدام الصورة داخل الصين. يحظر بيع الصورة للأغراض التجارية أو التحريرية داخل الصين.)

وقالت إدارة الصحة الفلبينية إن صينيا (44 عاما) من مدينة ووهان مركز الوباء بوسط الصين وصل إلى الفلبين وتوفي السبت في مستشفى بمانيلا.

وقال هسياو جوهوا نائب حاكم إقليم هوبي الصيني حيث ظهر المرض إن التفشي ما زال ”حادا ومعقدا“.

وقالت لجنة الصحة الوطنية الصينية يوم الأحد إن 304 أشخاص توفوا في الصين مضيفة أن عدد حالات الإصابة قفز إلى 14380 حالة حتى يوم السبت.

وتم تسجيل 171 حالة أخرى على الأقل في أكثر من 24 دولة ومنطقة أخرى بينها الولايات المتحدة واليابان وتايلاند وهونج كونج وبريطانيا.

وتواجه الصين عزلة متزايدة بعد أن طبقت دول أخرى قيودا على السفر إليها وعلقت شركات طيران رحلاتها وقامت حكومات بإجلاء مواطنيها مما يهدد بزيادة التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال البنك المركزي الصيني إنه سيضخ يوم الاثنين سيولة نقدية تبلغ 1.2 تريليون يوان صيني (173.8 مليار دولار) في الأسواق مع استعداد أسواق الأوراق المالية لاستئناف نشاطها بعد تمديد عطلة العام القمري الجديد.

وقال التلفزيون الرسمي الصيني (سي.سي.تي.في) نقلا عن اجتماع عُقد برئاسة رئيس الوزراء لي كه تشيانغ إن الحكومة قالت أيضا إنها ستساعد الشركات التي تنتج السلع الأساسية على استئناف العمل فيها بأسرع ما يمكن.

وقال وزير مالية هونج كونج بول تشان إن خطر انكماش اقتصاد المدينة الذي تسببت فيه الاحتجاجات المناوئة للحكومة العام الماضي زاد بسبب الوباء.

وقال تشان إن قطاعات الغذاء وتجارة التجزئة والسياحة والمستهلكين التي تضررت في الأشهر الستة الماضية ستعاني أزمة أكبر.

وفي بكين، ظلت بعض المتاجر الكبري مفتوحة على الرغم من تمديد العطلة لكن العاملين فيها الذين ارتدوا أقنعة طبية وقفوا خارج المحال وعرضوا على الزبائن قياس درجات حرارتهم. واختارت متاجر ومقاه أخرى كثيرة في العاصمة ومدن أخرى غلق أبوابها.

وقالت وو شيه إييه (32 عاما) التي تعمل في مطعم في العاصمة ”لا يمكنني أن أعمل ولا يكون لدي دخل. لكنني خلافا لذلك سأعمل بدلا من البقاء في البيت“.

وقال سكان ومواقع للتواصل الاجتماعي إن بعض خدمات توصيل الطلبات للمنازل في شنغهاي وبكين بدأت تقدم خدماتها مصحوبة بمذكرات مدون بها درجات حرارة العمال الذين أعدوا الطلبات والذين غلفوها والذين قاموا بتوصيلها لطمأنة الزبائن إلى أنهم من غير المصابين.

وقالت مجموعة إيفرجراند الصينية، وهي ثالث أكبر مطور عقاري في البلاد، في مذكرة داخلية يوم الأحد إنها ستمدد عطلة العام القمري الجديد إلى 16 فبراير شباط وستوقف أعمال البناء في جميع مواقعها التي يبلغ عددها 1246 موقعا إلى يوم 20 فبراير شباط.

وقالت مصادر لرويترز إن اللجنة الفنية المشتركة المكونة من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول غير الأعضاء في أوبك قررت عقد اجتماع يومي الثلاثاء والأربعاء في فيينا لتقييم أثر الوباء على الطلب على النفط.

* وقف رحلات وعمليات إجلاء

من الناحية الفعلية عزلت السلطات الصينية مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي وباقي الإقليم بعد أن أغلقت الطرق وأوقفت حركة وسائل النقل العام.

وذكر التلفزيون الرسمي ووكالة شينخوا للأنباء أن ووهان، التي يعتقد أن الفيروس ظهر فيها أواخر العام الماضي في سوق غير مشروعة للحيوانات البرية ومنتجاتها، توشك على فتح مستشفيين جديدين للمصابين بالمرض.

وتسبب المرض في تعطيل سلسلة مسابقات رياضية في مختلف أنحاء الصين.

وتشير بيانات الصين الخاصة بأعداد الإصابات والوفيات إلى أن فيروس كورونا الجديد أقل فتكا من وباء متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) الذي انتشر عامي 2002 و2003 والذي أودى بحياة قرابة 800 شخص من بين من أصابهم وعددهم نحو 8000 على الرغم من أن الإصابات والوفيات بفيروس كورونا يمكن أن تزيد بسرعة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس أن المرض يشكل حالة طوارئ صحية عالمية تثير قلقا دوليا لكنها قالت إن الأمر لا يستدعي فرض قيود على التجارة والسفر على مستوى العالم.

لكن عددا من الدول‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬شدد إجراءات الرقابة على الحدود من منطلق المخاوف من انتشار الفيروس. وأعلنت سنغافورة والولايات المتحدة عن إجراءات يوم الجمعة لمنع دخول الأجانب الذين زاروا الصين في الآونة الأخيرة وحذت أستراليا حذوهما يوم السبت.

وذكرت وكالتا انترفاكس وتاس الروسيتان أن موسكو بدأت في تطبيق قيود على تأشيرات السفر وستبدأ في إجلاء المواطنين الروس من الصين يومي الاثنين والثلاثاء.

ووسعت الفلبين حظر دخول الأجانب إليها ليشمل جميع القادمين من الصين في تعزيز للقيود التي فرضتها في وقت سابق والتي لم تكن تشمل سوى القادمين من إقليم هوبي الصيني. ومنعت إندونيسيا دخول من كانوا في الصين لمدة 14 يوما.

ووصل أكثر من مئة ألماني وأفراد أسرهم إلى فرانكفورت يوم السبت بعد إجلائهم من ووهان. وتم إجلاء نحو 250 اندونيسيا من هوبي. ومن بينهم اثنان يحملان الفيروس يضافان إلى ثماني حالات مؤكدة معزولة بالفعل في ألمانيا.

وفي طوكيو قالت وزارة الخارجية يوم الأحد إن اليابان تنوي إرسال طائرة أخرى في منتصف الأسبوع أو في وقت لاحق لإعادة المواطنين اليابانيين الذين ما زالوا في هوبي. ومنعت اليابان دخول من كانوا في هوبي. وقال رئيس وزراء كوريا الجنوبية تشونج سيه-كيون إن بلاده ستفرض حظرا مماثلا اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وفي واشنطن، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين يوم الأحد إن الولايات المتحدة عرضت إرسال مختصين صحيين إلى الصين لكن بكين لم تقبل العرض بعد.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below