February 4, 2020 / 6:16 AM / in 6 months

ثاني وفاة بفيروس كورونا خارج بر الصين الرئيسي ومكاو تغلق نوادي القمار

هونج كونج/بكين (رويترز) - سجلت هونج كونج يوم الثلاثاء أول حالة وفاة بفيروس كورونا الجديد وهي الحالة الثانية خارج بر الصين الرئيسي نتيجة الوباء الذي ينتشر بسرعة والذي أودى بحياة 427 شخصا وهدد الاقتصاد العالمي.

عاملون في القطاع الطبي في هونج كونج يشاركون في احتجاج للمطالبة بإغلاق حدود المدينة تماما مع بر الصين الرئيسي يوم الثلاثاء. تصوير: تايرون سيو - رويترز

واستقرت الأسواق الصينية بعد أن خسرت السوق الرئيسية في الصين قرابة 400 مليار دولار من القيمة السوقية للأسهم في اليوم السابق. وانتعشت الأسواق العالمية أيضا بعد عمليات بيع واسعة الأسبوع الماضي.

لكن الأنباء السيئة ما زالت ترد.

فقد طلبت مكاو التي تحكمها الصين، وهي أكبر مركز في العالم لنوادي القمار، من المسؤولين عن إدارة تلك النوادي وقف نشاطها لمدة أسبوعين من أجل المساعدة في احتواء انتشار الفيروس.

وأعلن هو لات سينغ الرئيس التنفيذي لمكاو وقف نشاط نوادي القمار في المستعمرة البرتغالية السابقة التي تجذب مئات الآلاف من المقامرين من مختلف أنحاء العالم بعد تسجيل عشر إصابات بالمرض وفرض قيود على التنقلات من وإلى مكاو،

وفي أحدث تضرر لشركة كبرى، ستعلق شركة هيونداي تدريجيا إنتاجها من مصانعها في كوريا الجنوبية نتيجة لتعطل سلسلة الإمداد.

وفي هونج كونج، قال عاملون بمستشفى إن أول ضحية في المدينة عمره 39 عاما وإنه كان يعاني من مرض مزمن كامن وزار مدينة ووهان الصينية مركز الوباء.

وقالت السلطات الصينية إن عدد الوفيات الإجمالي بالصين سجل زيادة قياسية بواقع 64 حالة عن اليوم السابق ليصل عدد الوفيات إلى 425 حالة. وكانت حالة الوفاة الأخرى خارج بر الصين الرئيسي لرجل توفي في الفلبين الأسبوع الماضي بعد أن زار ووهان التي تم فرض حجر صحي فعلي عليها.

وزاد العدد الإجمالي للإصابات في الصين بواقع 3235 حالة ليصل إلى 20438 حالة إصابة، وتوجد قرابة 200 إصابة في 24 دولة أخرى وهونج كونج ومكاو.

وقفز العدد الإجمالي للإصابات في تايلاند إلى 25 ليصبح أكبر عدد من الإصابات في دولة خارج الصين. وارتفع عدد الإصابات في سنغافورة إلى 24 حالة.

وتم تسجيل حالات جديدة في الولايات المتحدة منها مريض في كاليفورنيا أصيب من شخص في نفس المنزل أصيب بالفيروس في الصين.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ عالمية بعد انتشار المرض الشبيه بالإنفلونزا،وقال خبراء إن الكثير من سمات المرض لا تزال مجهولة، ومن ذلك معدل الوفاة الذي يسببه وطرق الانتقال.

* مخاوف في الخارج

دفع الغموض المحيط بالمرض بعض الدول لاتخاذ إجراءات قوية أثارت ضيق الحكومة الشيوعية في بكين التي طالبت بالتزام الهدوء واتخاذ مواقف قائمة على حقائق.

وحدا طوفان من المعلومات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، ابتداء من النصح بتناول المزيد من البصل إلى تحذير من انتشار العدوى عبر لعبة فيديو، بحكومات آسيوية للرد باعتقالات وغرامات وقوانين تعاقب على الأخبار الكاذبة مما أثار قلق المدافعين عن حرية الرأي.

وتم اعتقال 16 شخصا بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي في كل من ماليزيا والهند وتايلاند وإندونيسيا وهونج كونج.

وأرسلت أستراليا مئات الرعايا الذين أجلتهم من ووهان إلى جزيرة نائية بالمحيط الهندي بينما بدأت اليابان فحص نحو 3700 من الركاب وأفراد الطاقم على سفينة سياحية تم فرض حجر صحي بها في ميناء يوكوهاما بعد أن أظهرت الفحوص إصابة رجل من هونج كونج أبحر عليها الشهر الماضي بفيروس كورونا.

وشارك آلاف من العاملين بالقطاع الطبي في المستعمرة البريطانية السابقة في إضراب لليوم الثاني على التوالي لإجبار الحكومة على إغلاق حدود المدينة تماما مع بر الصين الرئيسي، وذلك بعد يوم من ترك الرئيسة التنفيذية كاري لام ثلاثة معابر مفتوحة.

وفي هونج كونج 17 حالة إصابة مؤكدة وتواجه شبكة المستشفيات العامة هناك صعوبات في التعامل مع تدفقات المرضى وإجراءات احتواء المرض.

وتضررت هونج كونج بشدة من متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) وهو شكل آخر من أشكال فيروس كورونا ظهر في الصين عام 2002 وقتل نحو 800 شخص على مستوى العالم. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن الفيروس قتل 299 شخصا في هونج كونج في ذلك الوقت.

وتشير البيانات الصينية إلى أن الفيروس الجديد أقل خطورة رغم أنه ينتشر بشكل أسرع من سارس.

وقالت سيلفي برياند المديرة بمنظمة الصحة العالمية إن معظم من توفوا بفيروس كورونا أو تعرضوا لإصابات حادة لديهم أمراض مزمنة مثل السرطان أو السكري أو يعانون من مناعة ضعيفة أو كبار السن.

* خلافات بين الصين وأمريكا

في بادرة على خلاف كبير جديد بعد أن خفت النزاعات التجارية بينهما، اتهمت الصين الولايات المتحدة يوم الاثنين بإشاعة الذعر بعد أن أعلنت أنها قررت تعليق دخول كل الأجانب تقريبا الذين زاروا الصين مؤخرا.

وفعلت حفنة من الدول الأخرى الشيء نفسه.

وهون المستشار الاقتصادي للبيت ألبيض لاري كادلو من ألأثر المحتمل للمرض على الولايات المتحدة قائلا إن الوباء يمكن أن يحفز الاستثمار والإنتاج على الرغم من خطر حدوث أزمات في مكونات الإنتاج.

وقامت بريطانيا يوم الثلاثاء بتحديث نصائح السفر لديها مطالبة مواطنيها بمغادرة الصين إن أمكنهم ذلك.

وقال البيت الأبيض إن الصين قبلت عرضا بإرسال خبراء أمريكيين ضمن بعثة منظمة الصحة العالمية لإجراء دراسات والمساعدة في مكافحة انتشار المرض.

من ناحية أخرى قال مسؤول روسي كبير يوم الثلاثاء إن بلاده في حالة تأهب تحسبا لانتشار فيروس كورونا على نطاق واسع حيث أغلقت بعض المدارس أبوابها وألغيت مناسبات عامة في بعض المناطق وإن كان المسؤولون أرجعوا هذه القرارات إلى الإنفلونزا.

راكبة تضع كمامة وقفازين في قطار بهونج كونج يوم الاثنين. تصوير: تايرون سيو - رويترز

وقال سيرجي كرايفوي نائب وزير الصحة الروسي إن من الصعب التكهن بمدى تأثر سكان روسيا البالغ عددهم 147 مليونا بالفيروس الذي ينتشر بسرعة وليس له لقاح حتى الآن.

كانت وكالة الإعلام الروسية قد نقلت عن وزارة الدفاع قولها إن طائرة عسكرية روسية أولى أقلعت يوم الثلاثاء لإجلاء الرعايا الروس من ووهان.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below