February 9, 2020 / 1:12 AM / 4 months ago

وفيات كورونا "عدو البشرية" تتجاوز ضحايا سارس

شنغهاي/بكين (رويترز) - أعلنت الصين يوم الأحد ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا الجديد إلى 811 متجاوزا بذلك عدد وفيات فيروس سارس على مستوى العالم بينما تخطط السلطات لعودة ملايين الأشخاص إلى أعمالهم بعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي تم تمديدها.

وأصبح كثير من المدن الصينية المكتظة عادة بالناس شبه خالية خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن أمر قادة الحزب الشيوعي بإغلاق فعلي لبعض المدن وألغوا رحلات طيران وأغلقوا مصانع ومدارس.

وسيظل عدد كبير من أماكن العمل والمدارس مغلقا يوم الاثنين وسيعمل الكثير من الموظفين من منازلهم.

وألحق حجم الإصابة المحتملة للاقتصاد الذي كان محرك النمو العالمي في السنوات الماضية ضررا بالأسواق المالية فانخفضت الأسهم ولجأ المستثمرون للملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات والين الياباني.

وقالت الحكومة الصينية يوم الأحد إنها ستنسق مع سلطات النقل لضمان عودة سلسة للعاملين إلى أعمالهم في الصناعات الرئيسية مثل الأطعمة والأدوية.

وقالت المجموعة الخاصة بفيروس كورونا في مجلس الدولة الصيني إن العمال يجب أن يعودوا على ”دفعات“ لا أن يعودوا جميعا في وقت واحد وذلك لخفض مخاطر الإصابة.

وفي مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يوم الأحد وصف السفير الصيني في بريطانيا ليو شياو مينغ الفيروس الجديد بأنه ”عدو البشرية“ لكنه أضاف أن الفيروس يمكن السيطرة عليه ومنع انتشاره والعلاج منه.

وقال ”يصعب في اللحظة الحالية التنبؤ بالوقت الذي‭‭ ‬‬سنشهد فيه نقطة تحول... بالتأكيد نأمل أن تأتي قريبا لكن إجراءات العزل والحجر (المطبقة) فعالة للغاية“.

وأظهرت بيانات لجنة الصحة الوطنية بالصين يوم الأحد أن عدد حالات الوفاة اليومي يوم السبت بلغ مستوى قياسيا عند 89 حالة ليزيد الإجمالي كثيرا عن الوفيات التي تسبب فيها فيروس الالتهاب التنفسي الحاد (سارس‭)‬ في عامي 2002 و2003 والتي بلغت 774 حالة.

وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في الصين بلغ 37198 حالة. وسجلت حالات الإصابة الجديدة يوم السبت أول انخفاض منذ الأول من فبراير شباط فانخفضت إلى ما دون ثلاثة آلاف إلى 2656 حالة إصابة منها 2147 حالة في إقليم هوبي مركز الوباء.

وانتشر الفيروس في 27 دولة ومنطقة وفقا لإحصاءات رويترز استنادا إلى التقارير الرسمية وأصاب أكثر من 330 شخصا. وسجلت حالتي وفاة خارج البر الرئيسي للصين في هونج كونج والفلبين. وكلاهما من مواطني الصين.

* عدم ثقة واستياء

مع استعداد ملايين الصينيين للعودة للعمل بدا استياء الرأي العام واضحا تجاه البيانات الرسمية على موقع ويبو الصيني الشبيه بموقع تويتر.

وكتب أحد المستخدمين يقول ”المثير للإحباط بدرجة أكبر أن هذه ليست سوى البيانات ’الرسمية‘.“

وكتب آخر يقول ”لا تقل أي شيء آخر. كلنا نعلم أننا لا يمكننا شراء الكمامات من أي مكان لماذا نستمر في الذهاب للعمل؟“

وقال ثالث ”أكثر من 20 ألف طبيب وممرض على مستوى البلاد أرسلوا إلى هوبي فلماذا لا تزال الأرقام ترتفع“.

وكانت السلطات قد طلبت من الشركات مد العطلة عشرة أيام أخرى بعد أن كان من المقرر في بادئ الأمر انتهاء العطلة بنهاية الشهر الماضي واستمرت بعض القيود.

وقالت شركة تنسينت هولدينجز لألعاب الكمبيوتر في هونج كونج يوم الأحد إنها طلبت من العاملين الاستمرار في العمل من منازلهم حتى 21 فبراير شباط.

وقالت صحيفة الشعب إن إقليم هيبي الذي يحيط ببكين سيُبقي المدارس مغلقة حتى الأول من مارس آذار. وأغلقت عدة أقاليم المدارس حتى نهاية فبراير شباط.

وفي نفس الوقت نفت الحكومة المحلية في شين جين، وهي مركز صناعي في جنوب الصين، تقريرا في صحيفة نيكي المالية أفاد بأنها عطلت خطة شركة فوكسون تكنولوجي المورد لأبل لاستئناف الإنتاج في الصين اعتبارا من يوم الاثنين. وقالت إن الشركة ستستأنف العمل حال استكمال عمليات التفتيش.

من بين أحدث الوفيات هناك 81 حالة في هوبي.

وأصبح أمريكي دخل مستشفى في مدينة ووهان بإقليم هوبي حيث بدأ انتشار الفيروس أول متوفى غير صيني للمرض. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الرجل ويدعى هونغ لينغ (53 عاما) مختص بعلوم الوراثة ودرس الأمراض النادرة في بيركلي. ويشتبه بأن رجلا يابانيا توفي في ووهان كان قد أصيب كذلك بالمرض.

وقال جوزيف أيزنبرج أستاذ الأوبئة بكلية الصحة العامة بجامعة ميشيجان إن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الوباء بلغ ذروته.

وقال ”حتى وإن كانت حالات الإصابة قد بلغت ذروتها فنحن لا نعرف ما الذي يحدث فيما يتعلق بالحالات التي لم يبلغ عنها“. وأضاف ”هذا أمر مهم على وجه الخصوص في مناطق الريف“.

وأعلنت المدن والعواصم الكبرى عن قيود جديدة على السفر في الوقت الذي زاد فيه القلق إزاء انتشار المرض. وقررت هونج كونج التي تحكمها الصين يوم السبت فرض حجر صحي لمدة أسبوعين على جميع القادمين من الصين أو الذين كانوا هناك خلال 14 يوما مضت. ومدت ماليزيا الحظر ليشمل الزوار من الصين بشكل عام.

رجل يضع كمامة ويقود دراجة هوائية يسير في الشارع في أعقاب تفشي فيروس كورونا في ووهان يوم السابع من فبراير شباط 2020 في صورة لرويترز.

ونشرت فرنسا مذكرة سفر جديدة لمواطنيها قائلة إنها لا توصي بالسفر إلى الصين ما لم يكن هناك سبب ”قهري“. وطلبت إيطاليا من الأطفال القادمين من الصين عدم الذهاب طوعا إلى المدارس.

وقال مسؤولو الصحة الفرنسية إن من بين أحدث حالات الإصابة خارج الصين خمسة بريطانيين يقيمون في قرية جبلية تزلج في أوت سافواييه في جبال الألب مما زاد المخاوف من المزيد من الإصابات في فترة مزدحمة في موسم التزلج.

وقالت الشركة المشغلة لسفينة سياحية تخضع لحجر صحي قبالة الساحل الياباني إن ستة آخرين من ركابها تأكدت إصابتهم بالفيروس ليرتفع عدد المصابين به على متنها إلى 70.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير‭ ‬حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below