February 20, 2020 / 4:03 PM / 6 months ago

إيران تستعد لانتخابات قد تكون اختبارا لشعبية المؤسسة الحاكمة

دبي (رويترز) - تنتهي رسميا يوم الخميس حملات الانتخابات البرلمانية الإيرانية قبل يوم من التصويت الذي ينظر إليه باعتباره اختبارا حاسما لشعبية المؤسسة الدينية الحاكمة.

رجل يقف أمام ملصقات انتخابية لمرشحين في طهران يوم الخميس. صورة لرويترز من وكالة أنباء غرب آسيا.

وخرج عمال في الصباح الباكر لتنظيف الشوارع من الملصقات واللافتات تمهيدا لأول انتخابات إيرانية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات في 2018.

وقال محللون إن الإقبال على الانتخابات سيكون بمثابة استفتاء على تعامل قادة الجمهورية الإسلامية مع الأزمات السياسية والاقتصادية في حين تواجه إيران عزلة متزايدة على الساحة الدولية واستياء في الداخل من الصعوبات الاقتصادية.

وقال الزعيم الأعلى أية الله علي خامنئي إن التصويت ”واجب ديني“ لكن بعض الساسة البارزين من أنصار التيار الإصلاحي في إيران والنشطاء في الخارج دعوا لمقاطعة الانتخابات. وقالت الناشطة المسجونة المدافعة عن حقوق الإنسان نرجس محمدي من زنزانتها في مدينة زنجان في رسالة نُشرت على صفحة زوجها على فيسبوك هذا الأسبوع ”نحتاج لشن حملة مقاطعة قوية للرد على السياسات القمعية للنظام“.

وينشر النشطاء الإيرانيون وجماعات المعارضة وسمين يدعوان لمقاطعة الانتخابات بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولن يكون للتصويت على اختيار أعضاء البرلمان وعددهم 290 عضوا تأثير يذكر على السياسات الخارجية أو السياسة النووية لإيران التي يحددها خامنئي والمرجح أن يهيمن أنصاره على البرلمان.

ورفض مجلس صيانة الدستور، المسؤول عن مراجعة طلبات الراغبين في الترشح، تأهل 6850 من المعتدلين والمحافظين للترشح من بين 14 ألف متقدم مما صب في صالح المتشددين.

وقال عباس علي كدخدائي المتحدث باسم المجلس في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون يوم الأربعاء ”نتوقع أن يشارك 50 بالمئة من المواطنين في الانتخابات“.

وبلغت نسبة الإقبال 62 بالمئة في الانتخابات البرلمانية في عام 2016 و66 بالمئة في انتخابات عام 2012. وهناك نحو 58 مليون إيراني يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

وفي حين سيدلي أنصار المؤسسة بأصواتهم لصالح المرشحين المتشددين، يشعر العديد من الإيرانيين من أنصار الإصلاح بالغضب من تعامل السلطات مع احتجاجات في نوفمبر تشرين الثاني على ارتفاع أسعار الوقود والتي سرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية يطالب فيها المتظاهرون ”بتغيير النظام“.

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن حملة أشرف عليها الحرس الثوري الإيراني لقمع الاحتجاجات أسفرت عن قتل المئات واعتقال الآلاف. واتهمت السلطات الإيرانية معارضي الجمهورية الإسلامية وأعداء أجانب بإثارة الاضطرابات.

ويشعر الكثيرون بالغضب كذلك من إسقاط طائرة ركاب أوكرانية بالخطأ في يناير كانون الثاني مما أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا أغلبهم من الإيرانيين. وأقر الحرس الثوري، بعد أيام من الإنكار، بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below