March 5, 2020 / 12:10 PM / 3 months ago

انقسام غني وعبد الله حول إطلاق سراح أسرى طالبان يهدد جهود السلام بأفغانستان

كابول (رويترز) - أيد عبد الله عبد الله المنافس السياسي الأبرز للرئيس الأفغاني أشرف غني مطلب حركة طالبان المتعلق بالإفراج عن آلاف من أسراها قبل مشاركتها في محادثات سلام مع الحكومة. صرح بذلك متحدث باسمه يوم الخميس.

الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال مؤتمر صحفي في كابول يوم أول مارس اذار 2020. تصوير: عمر صبحاني - رويترز.

ويهدد الخلاف حول إطلاق سراح الأسرى جهودا تقودها الولايات المتحدة لإحلال السلام بأفغانستان، بعد أيام من توقيع طالبان اتفاقا مع واشنطن حول انسحاب القوات الأمريكية.

وسوف يؤدي اتخاذ عبد الله عبد الله لموقف حول الأسرى يتناقض مع موقف غني إلى زيادة الشكوك بينهما في وقت ينبغي أن يركزا فيه على تشكيل جبهة موحدة في المحادثات المقترحة مع طالبان. وكان عبد الله هو المنافس الرئيسي لغني في آخر مرتين أجريت فيهما انتخابات رئاسية وكانتا موضع تنازع.

ويدعو الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وحركة طالبان في الدوحة يوم السبت إلى انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة مقابل التزام من جانب طالبان بمنع المسلحين من استخدام الأراضي الأفغانية في تهديد أمن الولايات المتحدة وغيرها.

وينص الاتفاق، الذي لم تكن حكومة غني طرفا فيه، على إطلاق سراح ما يصل إلى 5000 سجين من طالبان مقابل ما يصل إلى 1000 أسير من الحكومة الأفغانية بحلول 10 مارس آذار.

لكن غني رفض ذلك قائلا إنه يجب التفاوض على إطلاق سراح الأسرى.

وقال فريدون خوازون المتحدث باسم عبد الله إن طالبان تطالب بالإفراج عن سجنائها قبل بدء أي محادثات سلام وإن عبد الله يوافق على ذلك.

وأضاف خوازون ”نعتقد أن جميع القضايا المدرجة في مسودة الاتفاق مؤكدة ومتفق عليها من قبل الجانبين بعد مناقشات مطولة وحذرة، لذلك يجب تنفيذ ما هو وارد باتفاق السلام دون إبطاء“.

ومضى قائلا ”بناء الثقة مهم للغاية لدفع محادثات السلام إلى الأمام وينبغي الإفراج عن 5000 من عناصر طالبان و1000 من أفراد قوات الدفاع والأمن الأفغانية“.

ولم يرد متحدث باسم غني فورا على طلب للتعليق، لكن مسؤولا حكوميا كبيرا أكد مجددا على أن إطلاق سراح السجناء ليس شيئا عمليا ولا شرطا مسبقا لما يسمى بالمحادثات بين الأفغان.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ”أطلقنا على مر السنين سراح مئات المتمردين كبادرة لحسن النوايا لكن ذلك لم يساعد في تحقيق السلام“.

وأضاف المسؤول ”يتعين أن تتأكد الحكومة من أن الإفراج يضمن مفاوضات سلام مع طالبان“.

وغني وعبد الله خصمان منذ زمن وتولى كل منهما دورا في الحكومة السابقة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بوساطة أمريكية. وشغل عبد الله، وهو وزير سابق للخارجية، منصب رئيس السلطة التنفيذية وهو منصب استحدث خصيصا من أجله في الحكومة المنتهية ولايتها.

ويثير النزاع بينهما حول نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 28 سبتمبر أيلول احتمال حدوث فوضى في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها بعد أكثر من 18 عاما من الحرب.

وأعلنت مفوضية الانتخابات الشهر الماضي فوز غني بانتخابات سبتمبر لكن عبد الله أعلن أيضا أنه الفائز ويعتزم إجراء مراسم تنصيب موازية يوم 19 مارس آذار.

وقال خوازون إن المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد، الذي قاد المحادثات مع طالبان، طلب من الجانبين تأجيل مراسم التنصيب لكن مسؤولا حكوميا بارزا نفى وجود نية لتأجيل مراسم غني.

وأضاف خوازون أن فريق عبد الله يجري محادثات مع جماعات سياسية أخرى حول وفد لإجراء محادثات مع طالبان.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below