25 أيلول سبتمبر 2014 / 08:56 / بعد 3 أعوام

مسلمو استراليا يشكون من الحملة الأمنية ويرون فيها أبعادا طائفية

قوات الأمن الاسترالية اثناء مداهمة أحد المنازل في سيدني يوم 18 سبتمبر ايلول 2014. تصوير: ديفيد جراي - رويترز

سيدني (رويترز) - قال مسلمون بارزون في استراليا إن مجتمعهم مستهدف بشكل غير عادل من جانب جهات انفاذ القانون ومهدد من جانب جماعات يمينية وإن السياسات المتشددة الجديدة التي تطبقها حكومة كانبيرا لمحاربة الإسلاميين المتطرفين يمكن أن تجيء برد فعل.

ووضعت السلطات الاسترالية في حالة تأهب قصوى منذ أن قامت الشرطة الاسبوع الماضي بمداهمات واسعة النطاق لمكافحة الارهاب والتي أحبطت ما تقول الحكومة انها مؤامرة لتنظيم الدولة الاسلامية المتشدد لقطع رأس أحد العامة في عملية اعدام علنية.

ويسعى رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت إلى سلطات أمنية جديدة للتصدي للخطر الذي تشكله الجماعات المتطرفة وشددت السلطات اجراءات الأمن في الأماكن العامة ومنها البرلمان والمطارات والأحداث الرياضية.

ويصر ابوت على أن هذه الاجراءات لا تستهدف المسلمين لكن محامي الدفاع في القضايا الجنائية آدم حودة ومقره سيدني يقول إنه أصبح واضحا بالفعل أن تلك الاجراءات أسفرت عن تمييز بين المواطنين.

وضرب مثالا على ذلك ما حدث من احتجاز ثلاثة مسلمين ملتحين في سيدني يوم الجمعة الماضي خلال مبارة للرجبي لمجرد أن أحد المتفرجين أبلغ الشرطة بأنهم يستخدمون هواتفهم المحمولة بشكل "مريب".

وقال حودة "الواقع انهم استهدفوا بسبب مظهرهم. اذا تم استدعاؤهم لمجرد انهم كانوا يلعبون بهواتفهم.. فهذا شيء سخيف."

ويقول زعماء مسلمون في أحاديثهم الخاصة إن التوترات العرقية يمكن أن تتصاعد بسرعة وتخرج عن نطاق السيطرة. وفي عام 2005 تطور عراك بين سكان كرونولا الذي تقطنه غالبية من البيض ومجموعة شبان مسلمين لبنانيين من المنطقة الغربية لسيدني -والتي استهدفتها المداهمات الأمنية الأخيرة- إلى اضطرابات دامية استمرت عدة أيام وشارك فيها آلاف.

وفي وقت سابق من الاسبوع حذر رئيس الوزراء الاسترالي من أن الخط الرفيع بين الحرية والأمن "قد يعدل". وكان يشرح سلطاته الواسعة الجديدة لشن حملة على أنشطة مشتبه بها للمتشددين.

وذكر ابوت أن هناك 60 استراليا على الأقل يحاربون في الشرق الأوسط في صفوف الدولة الاسلامية أو جماعات متشددة أخرى بالإضافة إلى 100 استرالي آخر يؤيدون تلك الجماعات.

وتعتقد السلطات أن 20 على الأقل عادوا إلى استرليا ويشكلون خطرا أمنيا وفي وقت سابق من الشهر ولأول مرة رفعت وكالة الأمن القومي مستوى التهديد إلى "مرتفع" وهذا المقياس يضم أربع درجات.

وكانت المطارات من الأماكن التي زادت فيها اجراءات الأمن ويقول عدد كبير من المسلمين إنهم مستهدفون بعمليات التفتيش الطويلة والمكثفة.

وقال مفتي استراليا ابراهيم أبو محمد يوم الجمعة إنه يفكر في رفع دعوى قضائية بعد احتجاز أحد الائمة الكبار لأكثر من ساعتين مما أدى إلى عدم لحاقه بالطائرة التي كانت ستقله إلى السعودية لاداء الحج.

وأصدر وزير الهجرة الاسترالي سكوت موريسون بيانا قال فيه إن الضباط سيحاولون عدم ازعاج المسافرين المسلمين لاداء الحج لكنه طالب بالصبر.

وقال "الأمن له الأولوية على عملية التعامل مع الركاب في المطارات."

وذكر المحامي حودة أنه يفكر في رفع دعاوى قضائية باسم نحو 20 شخصا احتجزوا في المطارات واستجوبوا عن صلات بالارهاب.

وأضاف حودة "رئيس الوزراء يظل يذكرنا أن القوانين التي يحاول تمريرها لا تستهدف المسلمين لكن ما هو أثرها الفعلي؟ المستهدفون هم مسلمون مئة بالمئة."

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير ملاك فاروق

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below