30 أيلول سبتمبر 2014 / 15:34 / منذ 3 أعوام

تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لعمل عسكري ضد الدولة الإسلامية

جنود أتراك يحرسون الحدود ويظهر لاجئون أكراد سوريون خلف الأسلاك الشائكة يوم 27 سبتمبر ايلول 2014. تصوير: مراد سيزر - رويترز.

اسطنبول (رويترز) - من المرجح ان يمنح البرلمان التركي الاسبوع الجاري موافقته للحكومة لشن عمليات عسكرية عبر الحدود في سوريا والعراق في مواجهة تهديد الدولة الاسلامية لاراضيها ولكن تركيا سترسل القوات على مضض نظرا لعدم فرض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منطقة حظر طيران.

وتمركزت الدبابات والمركبات المدرعة التركية علي التلال المطلة على بلدة كوباني السورية المحاصرة يوم الاثنين مع تكثيف اسلاميين متشددين قصف البلدة وسقطت قذائف طائشة على اراض تركية.

وزاد تقدم الدولة الاسلامية لمسافة على مرمي البصر من الجيش التركي من الضغط على انقرة كي تتبني موقفا اكثر فعالية في مواجهة المسلحين ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية في العراق وسوريا.

وأحجمت تركيا عضو حلف شمال الاطلسي والتي تشترك مع الدولتين في حدود طويلة عن لعب دور متقدم ويرجع ذلك في جزء منه لمخاوف من أن يعزز العمل العسكري الرئيس السوري بشار الاسد او اكرادا متشددين يتحالفون مع اكراد تركيا الذين قاتلوا من أجل حكم ذاتي أكبر على مدار ثلاثة عقود.

كما تتذرع بأن الغارات الجوية وحدها لن تسهم كثيرا في إشاعةالاستقرار علي حدودها الجنوبية التي تمتد لمسافة 1200 كيلومتر على المدى الطويل.

ولكن تركيا تبنت لهجة اكثر تشددا منذ الافراج عنى 46 رهينة تركية الشهر الماضي وكانت تخشى التحرك بسبب احتجاز الدولة الإسلامية إياهم.

ويقترع البرلمان يوم الخميس على اقتراح للحكومة من المتوقع ان يعرض عليه يوم الثلاثاء يوسع نطاق التفويض الممنوح للجيش بما يسمح له القيام بعمل عسكري في العراق وسوريا وكان التفويض الاصلي يقتصر على ضرب اكراد متشددين في شمال العراق والدفاع عن نفسها في مواجهة اي تهديد من قوات الأسد.

وقال رجب طيب اردوغان امام المنتدى الاقتصادي العالمي في اسطنبول يوم الاحد ”ينبغي ان نظهر تضامنا. لا يمكن أن نبقى خارج الحملة“ متعهدا بأن تحارب تركيا الدولة الإسلامية ولكنه اصر على ان الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة غير كافية.

وأضاف ”لن تكون كافية لا بد أن يكون لها بعد بري“ وذكر ان القوات التي تقاتل الدولة الإسلامية ومن بينها البشمركة الكردية في شمال العراق والجيش العراقي تحتاج مزيدا من الدعم.

وذكرت صحيفة صباح الموالية للحكومة يوم الثلاثاء ان فرقتين من الجيش قوامهما نحو عشرة الاف جندي في حالة تأهب على الحدود لتوفير ”منطقة آمنة“ للمدنيين داخل الاراضي السورية وتدعمهما طائرات الهليكوبتر العسكرية عند الضرورة في حين تنفذ مقاتلات نفاثة مهام استطلاعية.

وأشار مسؤولون كبار إلى ان تركيا ستدافع عن حدودها لكن استبعدوا التدخل بريا في سوريا او العراق بشكل منفرد وقالوا إن فرض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منطقة حظر طيران مطلب رئيسي.

كما ان لتركيا مخاوف من أن يقود أي عمل عسكري تنفذه حول بلدة كوباني ذات الاغلبية الكردية لتقوية اكراد سوريا الذين يرتبطون بالمتشددين الذين قاتلوا الجيش التركي في جنوب شرق البلاد على مدار ثلاثة عقود.

وقال اردوغان ”ينبغي ان نضمن أمن الحدود أولا. لهذا السبب ينبغي التحرك فيما يخص منطقة حظر الطيران وينبغي أن تكون هناك منطقة آمنة.“

وطرحت تركيا فكرة منطقة حظر طيران على الجانب السوري من الحدود لأول مرة قبل ما يزيد عن عامين وقالت إنها ضرورية كي يميل ميزان القوة العسكرية لصالح المعارضة التي تقاتل قوات الأسد.

وأعاد المسؤولون الاكراد طرح الفكرة في اجتماعات على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في الاسبوع الماضي ولكنها لم تلق تأييدا في واشنطن او من اعضاء اخرين في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية يوم الاثنين ”إنها فكرة مطروحة-كما تعملون- منذ فترة. لن يكون تنفيذها سهلا“ في تكرار لتصريحات الجنرال مارتن ديمبسي قائد الاركان المشتركة الأمريكية الذي ذكر ان مثل هذه الخطة ليست مطروحة.

ولا يقتصر الخلاف على منطقة حظر الطيران.

وتريد واشنطن ان تشارك تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي والتي تستضيف قاعدة جوية امريكية في بلدة انجيرليك الجنوبية في القتال ضد الدولة الإسلامية ولكنها لا تعتبر ازاحة الاسد جزءا من تلك الاستراتيجية.

وعلى النقيض تدعم تركيا المعارصة السورية بقوة وترى ان رحيل الأسد وصياغة استراتيجية سياسية طويلة الامد في العراق شرطان ضروريان حتى يكون هناك اي امل لتفادي زعزعة استقرار حدودها الجنوبية لسنوات طويلة.

وقال مسؤول تركي كبير ”ما يهم تركيا ان تضع دول مثل الولايات المتحدة سياسة شاملة تجاه العراق وسوريا“ مضيفا ان اطلاق سراح الرهائن ليس كافيا لتغيير موقفها.

وتابع ”خف (الضغط) على تركيا كثيرا بعد الافراج عن رهائننا ولكن تركيا لديها سياسة ما زالت قائمة تجاه سوريا. إن رحيل الاسد والاعتراف بالمعارضة هناك واستعادة الاستقرار والتخلص من العناصر الارهابية هي نقاط رئيسية بالنسبة لتركيا.. ثمة منطق سياسي وراء كل خطوة“.

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below