5 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 07:18 / بعد 3 أعوام

بدء انسحاب المحتجين في هونج كونج خوفا من حملة قمع حكومية

محتجون اثناء موجهات مع الشرطة في هونج كونج يوم السبت. تصوير: كارلوس باريا - رويترز

هونج كونج (رويترز) - سادت حالة من الجمود المشوب بالتوتر بين المحتجين المطالبين بالديمقراطية من جانب وحكومة هونج كونج من جانب آخر مساء الأحد بعد ان حذرت السلطات من انها مصرة على عودة العمل في هذا المركز المالي الاسيوي بعد الاضطرابات التي استمرت لأكثر من اسبوع.

وانصرف بعض المحتجين من منطقة مونج كوك بالمدينة لينسحبوا من مسرح الاحداث الذي شهد اشتباكات مع مؤيدي الحكومة الموالية لبكين. إلا ان بضع مئات لم يبرحوا اماكنهم مما يتناقض مع تقارير اوردتها وسائل التواصل الاجتماعي بان زعماءهم طالبوهم بمغادرة المكان.

وخشية وقوع حملة قمع بعد ان دعا زعماء المدينة الى إخلاء الشوارع حتي يتسنى عودة قطاع الاعمال والمدارس والجهاز الاداري للحكومة إلى العمل يوم الاثنين - انسحب محتجون آخرون من أمام مكتب رئيس السلطة التنفيذية الموالي لبكين ليونج تشون-ينج في هونج كونج بعد ان اصابوا بالشلل قطاعات من المستعمرة البريطانية السابقة باعتصامات حاشدة.

وحتى مساء يوم الأحد اشارت تقديرات رويترز الى تجمع نحو اربعة آلاف محتج في حي ادميراليتي الرئيسي الذن احتلوه طيلة الاسبوع المنصرم في المركز الاداري لهونج كونج وهو رقم يقل كثيرا عما كان عليه في اليوم السابق.

وخلال الاسبوع الاخير طالب عشرات الالاف من المحتجين بتنحي ليونج وان تسمح لهم حكومة بكين بحق التصويت واختيار زعيمهم في انتخابات عام 2017 .

وفيما تواجه الصين اضطرابات انفصالية في التبت واقليم شينجيانغ فهي تخشى ان تنتشر الدعوات المطالبة بالديمقراطية في هونج كونج الى الوطن الام. ووصفت قيادات الحزب الشيوعي في بكين هذه الاحتجاجات بأنها غير مشروعة الا انه يبدو انها فوضت هذا الامر لليونج وحكومته لايجاد حل.

وشهدت ضاحية مونج كوك لابناء الطبقة العاملة مناوشات بين المحتجين ومؤيدي الحكومة في مطلع الاسبوع ما اضطر الشرطة لاستخدام رذاذ الفلفل والهراوات.

وانتقد مقيمون كثيرون الطريقة الخرقاء التي لجأت اليها الشرطة في التعامل مع هذه الاضطرابات الاخيرة في مونج كوك وهي معقل تقليدي لعصابات الجريمة المنظمة سيئة السمعة في هونج كونج.

ودافعت الشرطة عن اسلوبها في التعامل ونفت مزاعم بوجود اي تواطؤ بين قوات الامن وافراد العصابات.

وتحت ضغوط من الحكومة ومن قطاع الاعمال واصحاب المتاجر وسائقي سيارات الاجرة قالت جماعات الاحتجاج انها سترفع المتاريس الموضوعة امام المباني الحكومية الرئيسية كي تسمح بعودة الموظفين العموميين إلى اعمالهم يوم الاثنين.

وحشد نشطاء الحركة الطلابية وجماعات الاحتجاج القوية ومواطنون في هونج كونج قواهم ليضعوا بكين أمام أحد أكبر التحديات السياسية التي تواجهها منذ أن سحقت احتجاجات طالبت بالديمقراطية في ميدان تيانانمين ببكين عام 1989.

وكان المحتجون المطالبون بالديمقراطية في هونج كونج قد رضخوا امام ضغوط الحكومة خوفا من قمع الشرطة وقالوا إنهم سينهون حصار المباني الحكومية المهمة لكن زعماء الطلبة تأهبوا لاحتجاج في قلب المركز المالي الآسيوي الكبير.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below