7 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 22:46 / بعد 3 أعوام

آلاف الأكراد يحتجون في تركيا على بلدة سورية محاصرة ومقتل 9 أشخاص

إسطنبول (رويترز) - أفادت وسائل إعلام محلية أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في احتجاجات بمختلف أنحاء تركيا يوم الثلاثاء إذ يطالب الأكراد الحكومة بالتدخل لحماية الأكراد السوريين في بلدة كوباني التي يحاصرها متشددو الدولة الإسلامية.

قوات الشرطة التركية اثناء الاشتباكات مع مظاهرات للتضامن مع بلدة كوباني السورية يوم الثلاثاء في اسطنبول. رويترز

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لفض المحتجين الذين أحرقوا السيارات وإطارات السيارات بعدما خرجوا إلى الشوارع لاسيما في الأقاليم الشرقية وفي جنوب شرق البلاد التي تقطنها أغلبية كردية فيما اندلعت الاشتباكات في إسطنبول أكبر مدن تركيا وفي العاصمة أنقرة أيضا.

وقتل خمسة أشخاص في ديار بكر أكبر مدينة كردية في جنوب شرق البلاد والتي شهدت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وقالت وسائل إعلام محلية إن شابا عمره 25 عاما قتل في مدينة فارتو بإقليم موش الشرقي فيما أصيب ستة أشخاص على الأقل في مصادمات بين أفراد شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين.

وتوفي شخصان في إقليم سيرت الجنوبي الشرقي بينما قتل شخص في إقليم باتمان المجاور. وفرض حظر التجول في الأقاليم الجنوبية الشرقية التي تقطنها أغلبية كردية في اعقاب الاحتجاجات التي تسببت في حدوث اضرار للمتاجر والمصارف.

ودعا وزير الداخلية التركي إفكان علاء إلى إنهاء الاحتجاجات. وقال للصحفيين ”العنف ليس الحل. العنف يتسبب في الانتقام. ينبغي أن ينتهي هذا الوضع غير المنطقي على الفور.“

وتقدم مقاتلو الدولة الإسلامية صوب جنوب شرقي كوباني مما زاد من الضغوط على أنقرة كي تتدخل في الصراع. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب اعمال العنف في سوريا من خلال شبكة من المصادر في قلب الاحداث إن الهجوم الذي بدأ منذ ثلاثة أسابيع أسفر عن مقتل 400 شخص.

* عملية السلام

استقبلت تركيا الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي أكثر من 180 الف لاجئ فروا من كوباني إلا انها أحجمت عن الانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد المتشددين السنة قائلة بأنه يتعين توسيع نطاق هذه الحملة العسكرية كي تستهدف الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وكان ساسة أكراد -وهم اطراف في عملية السلام الهشة في تركيا مع الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان لإنهاء تمرد عمره ثلاثة عقود- قد انتقدوا تقاعس تركيا.

إلا أن تركيا رفضت هذه الانتقادات إذ قال يلجين أكدوجان نائب رئيس الوزراء التركي ”إنها أكذوبة كبرى أن تركيا لا تفعل شيئا بشأن كوباني. تركيا تبذل قصارى جهدها في المجالات الإنسانية.“

واتهم حزب الشعب الديمقراطي الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد بانتهاج ”اسلوب غير مسؤول في ممارسة السياسة“ ووصف الاحتجاجات بانها ”ظلم بين لجهود تركيا الصادقة.“

واصدر الحزب بيانا يقول ”الوضع في كوباني بالغ الخطورة. نطالب شعبنا بالخروج إلى الشوارع أو مؤازرة الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على هجمات تنظيم الدولة الإسلامية وموقف الحكومة التركية المناهض لكوباني.“

بات القتال في كوباني ضد المتشددين الإسلاميين موضع حشد للمجتمع الكردي في تركيا إذ يرى الأكراد أن أنقرة مسؤولة جزئيا عن اكتساب تنظيم الدولة الإسلامية لهذه القوة.

وأدى الوضع في كوباني أيضا إلى احتجاجات في مدن أوروبية مثل بروكسل وجنيف حيث تدفق مئات الأشخاص يحملون أعلاما لحزب العمال الكردستاني إلى الشوارع.

ويقول محللون إن الغضب المتزايد وسط المجتمع الكردي والاحتجاجات العنيفة يعرضان عملية السلام الهشة في تركيا للخروج عن مسارها. وقال أكدوجان إن بلاده لن تتهاون مع هذا العنف.

وأضاف أكدوجان ”إثارة ثغرات في عملية السلام باستخدام أحداث تجري خارج تركيا وهي غير مشاركة فيها بشكل مباشر أمر غير مسؤول.“

إعداد وتحرير محمد اليماني للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below