8 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 09:59 / بعد 3 أعوام

مقتل 12 شخصا على الأقل في تظاهرات بتركيا مع تصاعد التوتر جراء الوضع بكوباني

أنقرة/اسطنبول (رويترز) - أوردت وسائل إعلام محلية تركية مقتل 12 شخصا على الأقل في اشتباكات عنيفة في أنحاء مختلفة في تركيا في الوقت الذي أثار فيه مصير مدينة كوباني الكردية الحدودية الغامض توترات متراكمة منذ عقود مع الأقلية الكردية.

جنود اتراك يتخذون مواقعهم في شارع رئيسي فيما يتصاعد الدخان من اطارات احرقها متظاهرون في ديار بكر بتركيا يوم الاربعاء. تصوير: سيرتاك كيار - رويترز.

واندلعت أعمال عنف في عدد من المدن والقرى التركية وخصوصا في الأقاليم الكردية في جنوب شرق البلاد مع تنظيم تظاهرات احتجاجية لمطالبة الحكومة بالمزيد من التدابير للدفاع عن كوباني وهي مدينة سورية ذات أغلبية كردية تقع على الحدود مع تركيا ويحاصرها مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية منذ ثلاثة أسابيع.

وفرضت السلطات حظر تجول في خمسة أقاليم على الأقل واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين أحرقوا سيارات واطارات.

وقالت السلطات إن مجموعات على صلة بحزب العمال الكردستاني اشتبكت مع متعاطفين مع الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة دوجان للأنباء عن ضابط شرطة كبير قوله إن ثمانية اشخاص قتلوا في ديار بكر أكبر مدينة كردية في جنوب شرق البلاد في حين قتل آخرون في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في موش وسيرت وبطمان في شرق البلاد.

وقال مكتب حاكم اسطنبول إن 98 شخصا اعتقلوا جراء مشاركتهم في ”تظاهرات نظمت بشكل غير قانوني“ في أكبر مدينة في البلاد في حين جرح 30 آخرون بينهم ثمانية من رجال الشرطة.

وتخطت حصيلة القتلى في ليلة واحدة اجمالي الضحايا الذين سقطوا خلال أسابيع من التظاهرات المناهضة للحكومة التي اتخذت منحى عنيفا في العام الماضي.

وأحرق المتظاهرون الأعلام التركية ومجسمات لمؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك في خطوة من المرجح أن تغضب الاتراك والحكومة القوميين.

وقال صلاح الدين دميرتاش وهو رئيس حزب الشعب الديمقراطي أكبر الأحزاب الكردية في تركيا ”استنكر عمل اولئك الذين أحرقوا الأعلام ومجسمات أتاتورك. هذه خطوات استفزازية يقومون بها لمنع المساعدة من التوجه من الغرب إلى الشرق (باتجاه كوباني).“

واستقبلت تركيا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي أكثر من 180 ألف لاجئ كردي سوري من كوباني لكنها امتنعت عن المشاركة في تحالف غربي وعربي ضد الدولة الاسلامية ودعت إلى اقامة منطقة عازلة على طول حدودها مع سوريا.

ويقصف مقاتلو الدولة الاسلامية كوباني بالمدفعية الثقيلة منذ أيام وهم يحكمون قبضتهم ببطء على المدينة الكردية على الرغم من استهدافهم بغارات جوية للتحالف مؤخرا.

وشهدت مدينة سروج التركية التي تبعد عشرة كيلومترات إلى الشمال من كوباني تظاهرات غاضبة على ما يعتبره المشاركون تقاعسا تركيا عن اتخاذ أي خطوة.

وحذر عبد الله أوجلان وهو زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في الأسبوع الماضي من أن يؤدي ارتكاب مجزرة في كوباني إلى فشل محادثات السلام مع السلطات التركية التي تهدف إلى انهاء تمرد مسلح للحزب منذ 30 عاما سعيا للحصول على مزيد من الحكم الذاتي. وأسفر الصراع المسلح عن مقتل نحو 40 ألف شخص.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below