10 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 07:29 / بعد 3 أعوام

هدوء على الحدود المتنازع عليها بين الهند وباكستان

رئيس وزراء باكستان نواز شريف في نيويورك يوم 26 سبتمبر ايلول 2014. تصوير: ادريس لطيف - رويترز

سريناجار (رويترز) - هدأت وتيرة القتال بين الهند وباكستان يوم الجمعة بعد أيام من القصف العنيف والمعارك بالأسلحة عبر الحدود المتنازع عليها بينهما في منطقة الهيمالايا بإقليم كشمير في أسوأ مناوشات بين القوتين النوويتين منذ أكثر من عشر سنوات.

ورغم تصاعد التوتر قالت باكستان إن الدخول في حرب مع الهند ليس مطروحا وإن الجانبين يجب أن يحاولا نزع فتيل الصراع.

واندلعت ثلاث حروب بين الهند وباكستان منذ انفصالهما قبل 67 عاما بينها حربان بسبب كشمير. ولم تندلع أي حرب شاملة بين الجانبين منذ أن أجرت الهند وباكستان تجارب نووية عام 1998.

وقتل تسعة باكستانيين وثمانية هنود من المدنيين منذ أن بدأت قوات الأمن في الجانبين في اطلاق النار قبل أكثر من أسبوع على طول الحدود الممتدة لمسافة 200 كيلومتر في كشمير.

وعاد الهدوء النسبي للمنطقة يوم الجمعة بعد تبادل للتصريحات شديدة اللهجة حيث حذرت نيودلهي باكستان من أنها ستدفع "ثمنا لا يحتمل" إذا استمرت نيران الأسلحة الآلية وقالت اسلام اباد إنها تستطيع الرد على العدوان "بطريقة مناسبة".

وقال اوتام تشاند وهو ضابط شرطة هندي في إشارة إلى الشطر الجنوبي من المنطقة ويغلب على سكانه الهندوس "ساد الهدوء حدود جامو أثناء الليل."

وفي بادرة رمزية منحت جائزة نوبل للسلام هذا العام إلى المراهقة الباكستانية ملالة يوسف زاي والناشط الهندي المدافع عن حقوق الطفل كايلاش ساتيارثي.

* تصريحات شديدة اللهجة

وفي اسلام اباد قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في بيان بعدما رأس اجتماعا للجنة الأمن القومي إن اللجنة أكدت على أن كل طرف "يدرك قدرات الآخر. الحرب ليست خيارا."

وأضاف "نزع فتيل الوضع مسؤولية مشتركة تقع على عاتق زعامة البلدين.

"عبرت اللجنة عن عزمها على الرد بكل قوة على أي محاولة لمس سيادة باكستان وسلامة أراضيها. أكدت القوات المسلحة للجنة الأمن القومي أنها مستعدة تماما للتعامل مع أي مصاعب على حدودنا."

ودعا وزير الداخلية الباكستاني تشودري نصار علي خان الأمم المتحدة إلى التحقيق في أعمال العنف الأخيرة.

وأضاف في مؤتمر صحفي "ستصحب باكستان مجموعة مراقبة تابعة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة إلى المناطق الحدودية ليتأكدوا من هو الطرف الذي بدأ القتال ومن المسؤول."

وقال سيد أكبر الدين وهو متحدث باسم الخارجية الهندية يوم الجمعة إن بلاده سترد على باكستان بطريقة ملائمة وإن مسؤولية وقف تصاعد الموقف على الحدود تقع على عاتق باكستان.

وأضاف "على باكستان وقوات الأمن فيها وقف المغامرة الحالية."

وفر قرابة 20 ألف مدني هندي من منازلهم في الأراضي المنخفضة بمنطقة كشمير لتفادي القتال ولجأوا إلى مدارس ومخيمات اغاثة.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي "أمر بتعويضات ملائمة للنازحين من القرى الحدودية لجامو وكشمير بسبب القصف الخسيس من باكستان على مدى الأيام القليلة الماضية."

وعبر سكان المنطقة الأكثر تضررا من القتال عن ارتياحهم لوقف اطلاق النار.

وقال افتار سينغ (45 عاما) الذي لجأ إلى مدرسة قريبة "نتمنى أن يسود الهدوء ويتوقف اطلاق النار على الحدود.. ظروفنا في هذه المدرسة سيئة للغاية."

وأقام المسؤولون ما يصل إلى 26 معسكرا لايواء القرويين وقضى نحو 14500 شخص ليلتهم فيها.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below