لماذا تخسر بريطانيا معركتها لمكافحة التشدد رغم كل ما تبذله؟

Tue Oct 14, 2014 1:25pm GMT
 

من مايكل هولدن

لندن (رويترز) - تنتاب ميزان الرحمن نوبة من الضحك عندما يستعيد ذكرياته عن برنامج مكافحة التشدد الديني الذي اضطر لحضور دوراته عام 2008 بعد الافراج عنه من سجن بريطاني قضى فيه حكما بالسجن عامين بتهمة التحريض على العنف ضد القوات البريطانية والأمريكية.

وقال ميزان الرحمن "كنت أذهب وأوقع باسمي وألعب البلياردو مع بعض المتشددين الذين كنت معهم في السجن ثم أعود إلى البيت."

واعتقل ميزان الرحمن مرة أخرى الشهر الماضي للاشتباه في ارتكابه مخالفات تنضوي تحت قوانين مكافحة الارهاب. وهو ينفي ارتكاب أي مخالفات ولم توجه له أي تهمة.

ويستنكر ميزان الرحمن (31 عاما) الدورة التي شارك في جلساتها كل أسبوعين على مدى ستة أشهر ويصفها بأنها مجرد أداة لا نفع فيها. ويشاركه الرأي كثيرون من الساسة البريطانيين.

وعلى مدى أكثر من عشر سنوات حاولت بريطانيا الحيلولة دون انجذاب الشبان المسلمين إلى الجماعات المتشددة دون جدوى.

وتسلط مقابلات مع عدة أشخاص على دراية مباشرة بهذه المساعي البريطانية الضوء على بعض الأخطاء ومنها سوء تخصيص الأموال وضعف سبل التواصل وصعوبات في تحديد الأشخاص الذين يرجح أن يلجأوا أكثر من غيرهم للعنف.

ولأن بريطانيا كانت في صدارة الدول الغربية من حيث الجهود المبذولة للحيلولة دون اتجاه مواطنيها للتشدد الديني فقد يكون لديها بعض الدروس المستفادة للآخرين.

فبعد صدمة هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 نهجت بريطانيا نهجا ذا محورين لمعالجة التشدد الديني. الأول هو التشدد مع "دعاة الكراهية" الذين يغذون مشاعر التطرف.   يتبع

 
شاب مسلم بمحطة للقطارات في لندن - ارشيف رويترز