هل تدع الحرب في سوريا مجالا للسلام بين تركيا والأكراد؟

Fri Oct 17, 2014 1:36pm GMT
 

من دارين باتلر وحميرة باموق

اسطنبول/سروج (تركيا) (رويترز) - حين قام الأكراد بأعمال شغب في جنوب شرق تركيا الأسبوع الماضي تعبيرا عن غضبهم لرفض أنقرة إنقاذ مدينة كوباني السورية الكردية من تنظيم الدولة الإسلامية الزاحف إليها كان عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني هو من توجه إليه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو طلبا للمساعدة.

فنفوذ أوجلان كصانع سلام وهو في محبسه الذي أودع فيه منذ 15 عاما يفوق نفوذه حين كان قائد تمرد كردي سقط فيه 40 ألف قتيل.

لكن بينما يكشف الصراع السوري عن قوى داخل تركيا لا يملك الجانبان سيطرة كاملة عليها ربما يكون الوقت ينفد أمام أنقرة لصنع السلام مع الأكراد.

وقال أوزجور اونلوهسارجيكلي من مكتب مؤسسة جيرمان مارشال فاند البحثية في أنقرة "عملية السلام مضطربة أصلا بدون كوباني. كوباني تقوض دعائمها أكثر. وإذا سقطت فقد يكون من الصعب التماسك."

وحتى الآن يبدي الطرفان التزاما بالسلام.

حث أوجلان السياسيين الموالين للأكراد على محاولة تفادي المزيد من اراقة الدماء وابقاء عملية السلام التي أطلقها مع أنقرة قبل عامين في مسارها.

والتقى هؤلاء السياسيون بوزراء ووجهوا مناشدات هدأت العنف. وأكد بشير أتالاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم أمس الخميس مجددا التزام الحكومة بعملية السلام وقال إنه يجري تداول "خارطة طريق" ووعد باتخاذ المزيد من الخطوات في الأيام المقبلة. ولا تزال كلمة أوجلان مسموعة لكثيرين من أنصاره الذين يدللونه باسم "أبو".

وقال سائق سيارة أجرة يدعى مسلم بيلجيك (36 عاما) وهو يدخن في مقهى ببلدة سروج التركية على بعد عشرة كيلومترات إلى الشمال من كوباني "أبو هو كل شيء بالنسبة لنا. هو السبب في أن العالم كله يعرف الأكراد.. لا أعلق صورة والدي في المنزل لكني أضع صورة أوجلان."   يتبع

 
أكراد يلوحون باعلام عليها صورة عبد الله اوجلان في دوسلدورف بالمانيا يوم 11 اكتوبر تشرين الاول 2014. تصوير: فولفجانج راتاي - رويترز