18 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 15:18 / منذ 3 أعوام

متشددون يشتبه أنهم من بوكو حرام ينفذون هجومين بعد وقف إطلاق النار بنيجيريا

ميدوجوري (نيجيريا) (رويترز) - قالت مصادر أمنية وشهود عيان يوم السبت إن متشددين يشتبه أنهم ينتمون لجماعة بوكو حرام قتلوا عدة أشخاص في هجومين بقريتين نيجيريتين وقعا بعد أن أعلنت الحكومة وقفا لإطلاق النار.

لكن الحكومة ألقت بظلال من الشك حول ما إذا كان الهجومان لجماعة بوكو حرام حقا أو لواحدة من عدة جماعات اجرامية تستغل حالة الفوضى الناجمة عن التمرد. وقال متحدث إن المحادثات الرامية لتحرير نحو 200 فتاة خطفتهن جماعة بوكو حرام ستتواصل في تشاد يوم الاثنين.

ويبدد الهجومان الجديدان الآمال في تخفيف حدة العنف في شمال شرق البلاد رغم ان المسؤولين ما زالوا واثقين من ان بامكانهم التفاوض لاطلاق سراح الفتيات اللاتي خطفهن متمردون من بلدة تشيبوك الشمالية الشرقية النائية في ابريل نيسان في واقعة اثارت صدمة وغضب دوليين.

وقال مصدران بالرئاسة والحكومة إن نيجيريا تسعى لتحرير الفتيات بحلول يوم الثلاثاء.

وأعلن رئيس أركان الدفاع المارشال أليكس باديه وقف إطلاق النار يوم الجمعة. وقال مصدران كبيران بالحكومة يوم السبت إن الحكومة تهدف إلى اطلاق سراح الفتيات بحلول يوم الاثنين أو الثلاثاء رغم انهما رفضا اعطاء المزيد من التفاصيل.

وفي الهجوم الأول هاجم من يشتبه أنهم متشددون قرية أبادام مساء الجمعة مما أدى إلى مقتل شخص على الاقل ونهب منازل بينما خلف الهجوم الثاني على قرية دزور صباح السبت ما لا يقل عن ثمانية قتلى.

وأكد مصدر أمني ذلك الهجوم وكذلك الهجوم على أبادام مساء الجمعة. وقال محمد بولاما وهو ساكن من مدينة ميدوجوري الرئيسية في الشمال الشرقي لرويترز انه فقد أحد اقاربه في هجوم أبادام. ولم يتضح عدد القتلى الاخرين هناك.

وعندما سئل مايك عمري المتحدث باسم الحكومة عن العنف قال عبر الهاتف إن ”أعضاء بوكو حرام يقولون أيضا إنهم غير مسؤولين عن بعض الهجمات (التي تقع).“

وينظر إلى بوكو حرام على انها اكبر تهديد لنيجيريا ويعتقد انها منقسمة إلى عدة فصائل تتعاون على نحو فضفاض مع بعضها البعض. ولم يتضح بعد مع أي فصيل تتفاوض الحكومة.

وقال المتحدث باسم الحكومة ”ستتواصل المباحثات في تشاد الأسبوع القادم وسيتوافر لدينا على أساس تلك المباحثات المزيد من التفاصيل“ عن الكيفية التي سيتم بها تحرير الفتيات.

وجاء الإعلان عن وقف اطلاق النار قبل يوم من تجمع لانصار الرئيس جودلاك جوناثان في ابوجا شارك فيه نائبه نامادي سامبو. وكان من المتوقع ان يتم الاعلان خلال التجمع عن ترشح جوناثان للانتخابات التي ستجري في فبراير شباط 2015 لكن هذا لم يحدث.

ولم يستجب مسؤولون في الرئاسة والجيش على الفور لطلبات بالتعقيب.

كما لم تعقب بوكو حرام ايضا على اتفاق وقف إطلاق النار. وتنشر الجماعة رسائل فيديو تحوي خطبا يلقيها رجل يزعم أنه زعميها ويدعى أبو بكر شيكاو الذي قال الجيش العام الماضي إنه قتله.

وقال المصدر الثاني بالحكومة ”نتفاوض بحذر بالغ. بوكو حرام تحولت إلى كيان غير منظم لدرجة أن اي جماعة منشقة قد تخرج لتتبرأ من الاتفاق. لكننا نعتقد اننا نتحدث مع الطرف الصحيح.“

وتجرى المحادثات مع متشدد لم يكن معروفا في السابق يدعى دانلادي أحمد الذي يقول عن نفسه إنه الأمين العام لبوكو حرام.

ومما يسلط الضوء على حالة عدم اليقين ازاء سلسلة القيادة في بوكو حرام قال الجيش النيجيري نهاية الشهر الماضي إن رجلا كان يصف نفسه بانه شيكاو في عدد من تسجيلات الفيديو للجماعة قتل في اشتباكات حول بلدة كوندوجا.

وأثار خطف الفتيات صدمة في انحاء العالم ودفع إلى إطلاق حملة على موقع تويتر للمطالبة بالافراج عنهن وزيادة الضغط على حكومة جوناثان لبذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في شمال شرق البلاد حيث يتمركز تمرد بوكو حرام.

وأجريت عدة جولات من المفاوضات مع الحركة في السنوات الأخيرة لكنها لم تفض إلى الهدوء نتيجة الانقسامات الداخلية في بوكو حرام.

وأكد الجيش النيجيري مرتين منذ خطف الفتيات انه انقذ بعض أو كل الفتيات لكنه كان يتراجع عن تلك التصريحات بعد ساعات فقط.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below