21 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 18:25 / بعد 3 أعوام

تجربة غانا في مكافحة الجوع مفيدة لشعوب أخرى

المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة جوزيه جرازيانو دا سيلفا - صورة من أرشيف رويترز.

روما (تومسون رويترز) - يمكن للهند -أكبر دولة ديمقراطية من حيث عدد السكان- وهي في مستهل حملتها المستوحاة من حملة البرازيل الشهيرة للقضاء على الجوع أن تستمد بعض الإلهام من تجربة غانا.

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة جوزيه جرازيانو دا سيلفا يوم الخميس إن غانا تمكنت من "القضاء على الجوع". ويعود الفضل في هذا جزئيا على الاقل إلى الرئيس الغاني السابق جون كوفور.

وبدأت المسألة بخطوة بسيطة بتغيير قانون الضرائب عندما تولى كوفور السلطة لأول مرة في عام 2001 .

وكانت الضرائب على الكاكاو الذي يعد سلعة تصدير رئيسية بلغت 60 بالمئة من سعر السوق ليحتفظ المزارعون بنسبة 40 في المئة فقط من قيمة انتاجهم.

وقال كوفور في مقابلة مع مؤسسة تومسون رويترز "عكسنا ذلك لنعطي المزارعين 60 بالمئة من الربح."

واضاف "الدولة كانت تفرط في فرض الضرائب على المزارع."

وتابع قائلا "المزارعون كانوا يحتاجون المواد الكيماوية لمحاربة الآفات والأسمدة والحكومة دفعت مقابل ذلك."

وأتت الاستثمارات أكلها وتضاعف إنتاج الكاكاو خلال أربعة أعوام وتم ضخ المزيد من الأموال في خزينة الدولة والتي استثمرت في البنية التحتية.

وحولت الحكومة حينئذ اهتمامها لمحاولة التخفيف من أثر ازالة الغابات. وفي عام 1960 كان أكثر من 60 في المئة من البلاد مغطى بالغابات لكن ازالة الغابات قلصت النسبة الى 21.7 في المئة الآن.

وسمحت الدولة للعائلات التي لا تحوز أرضا وللعاطلين عن العمل باستغلال الأراضي التي أزيلت منها الغابات لزراعة محاصيل تتخللها أشجار جديدة.

وبعدما دربت الدولة السكان المحليين أصبح في مقدورهم تحقيق دخل من الأشجار مما منع قطع الاشجار من مزيد من الأراضي وساهم في تحسين الأمن الغذائي لبعض مواطني غانا الأكثر ضعفا.

وأخيرا حاولت غانا الارتقاء بقيمة إنتاجها من الكاكاو.

وقال كوفور "رأينا دعوة كبرى شركات تصنيع الشوكولاتة إلى غانا."

وانتقلت بعض شركات تصنيع الحلوى إلى غانا وأقامت مصانع هناك رغم أن البلاد لا تزال تصدر من حبوب الكاكاو أكثر مما تصدر من الشوكولاتة. وقال كوفور "الهدف كان الحصول على القيمة المضافة محليا حيث تتم معالجة 70 بالمئة من الكاكاو محليا وتصدير 30 بالمئة من الخام. نحن نسير في هذا الاتجاه."

وقفز متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 1300 دولار في عام 2007 بعد أن كان 400 دولار في عام 2001 فيما يرجع الى حد كبير الى النمو في القطاع الزراعي والأسعار المرتفعة للسلع واكتشاف النفط الذي سمح بالوصول إلى الشرائح صاحبة الدخول الأقل وتحقيق أهداف الألفية فيما يتعلق بتقليص الفقر قبل الموعد المحدد.

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة في غانا لامورديا ثيومبيانو في مقابلة مع تومسون رويترز "أحد العوامل الأساسية في نجاح غانا كان الالتزام السياسي القوي على أعلى مستوى.

واضاف "قدموا الدعم للانتاج. وخصصوا الموارد لرفع القدرة واستثمروا في تقديم الخدمات للمزارعين."

وتابع قائلا "أدت زيادة الانتاج إلى تحسين القدرة على الحصول على الغذاء."

ولا تزال هناك تحديات كبيرة أمام التنمية بالرغم من التحسن في الزراعة وجاءت غانا في الترتيب رقم 138 من بين 187 دولة شملها تقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية في عام 2014.

ويلقي كوفور الآن كلمات في مناسبات تنظمها الأمم المتحدة ويدير مؤسسة خاصة به وهو متفائل بأن "أشعة الأمل" والسياسات الجيدة ستستمر في تحسين الأمن الغذائي في عالم ما يزال واحد من كل ثمانية أشخاص به يعاني من سوء تغذية مزمن.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below