22 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 17:58 / منذ 3 أعوام

روحاني يستنكر مشروع قانون يزيد صلاحيات جماعات الرقابة الاهلية والباسيج

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال مؤتمر صحفي في نيويورك يوم 26 سبتمبر ايلول 2014. تصوير. ادريس لطيف - رويترز

دبي (رويترز) - عارض الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء مشروع قانون يمنح المزيد من الصلاحيات لجماعات الرقابة الأهلية التي تشرف على تطبيق الأخلاق الإسلامية ليعيد التأكيد بقوة على جدول اعمال معتدل تراجع التركيز عليه منذ انتخابه العام الماضي.

ويمنح مشروع القانون الذي اقترحه المشرعون المحافظون الذين يسيطرون على البرلمان حماية قانونية للمواطنين الذي يفرضون بأنفسهم قواعد الزي الإسلامي وغيرها من السلوكيات التي تحض عليها الشريعة في ايران.

ومن شأن مشروع القانون لو أقر أن يعزز سطوة جماعات المراقبة الاهلية وخصوصا الباسيج وهم ميليشيات مدنية من المتطوعين غالبا ما تجوب دورياتهم الشوارع وتوقف السيارات لاستجواب ركابها من الرجال والنساء عن علاقتهم ببعضهم ما بات يثير استياء كثير من الإيرانيين.

وعبرت حكومة روحاني عن معارضتها لمشروع القانون على اعتبار أنه سيفاقم التوتر في مجتمع مستقطب بالفعل بين متشددين ومعتدلين غير أن تصريحات الرئيس الإيراني يوم الأربعاء كانت الأقوى في هذا الشأن حتى الآن.

وقال روحاني لجمهور حاشد ضاق به ملعب رياضي في اقليم زانجان في شمال البلاد "إن الدعوة المقدسة إلى الفضيلة ليست حقا قاصرا على مجموعة مختارة من الناس.. حفنة تتخذ موقف الناصحين وتتصرف كأوصياء. من واجب جميع المسلمين الحض على المحبة واحترام الآخرين والكرامة الانسانية."

وأضاف بصوت غلب عليه التأثر "سنندم على اليوم الذي يقود فيه البعض مجتمعنا إلى عدم الامان ويزرعون الفتنة ويتسببون بالانقسامات وكل هذا تحت راية الإسلام."

وفاز روحاني -وهو رجل دين- بأغلبية ساحقة ومفاجئة في الانتخابات الرئاسية العام الماضي من خلال برنامج يبتعد عن المسار المتشدد الذي سار عليه سلفه محمود أحمدي نجاد ويسعى لتخفيف التوتر مع الغرب.

ورغم نجاحه في إعادة طهران إلى المفاوضات لمعالجة المخاوف الدولية حيال برنامجها النووي لكن لا توجد علامة تذكر على إصلاحات اجتماعية داخل إيران.

ويأتي خطاب روحاني الذي بث مباشرة على التلفزيون وسط غضب عام جراء سلسلة هجمات بمواد كاوية في اصفهان على نساء لا يرتدين الحجاب بشكل سليم مما أثار استنكارا واسعا حتى من رجال دين متشددين.

ولم يشر روحاني في خطابه إلى هذه الهجمات بالذات لكنه لم يترك مجالا للشك في أن الحجاب هو الموضوع الرئيسي.

وقال أمام الجمهور الذي كان يلوح له وحيث كانت نساء يقفن في مكان مخصص لهن "سنندم على اليوم الذي سنرى فيه الرذيلة تتجلى فقط في الحجاب غير السليم بينما نتغاضى عن الكذب والافتراء والفساد والرشوة كرذائل أكبر."

وأضاف "أريد أن تؤدي تصرفات برلماننا الى مزيد من الوحدة ومزيد من التماسك ومزيد من الوظائف لشبابنا. لا توجد رذيلة أكبر من البطالة والفقر والافتقار إلى فرصة الحصول على تعليم جيد."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below