9 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 11:10 / منذ 3 أعوام

مذابح غامضة في الكونجو الديمقراطية تثير غضبا من الأمم المتحدة والجيش

أفراد من قوات حفظ السلام العاملة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الكونجو الديمقراطية في بيني يوم 23 أكتوبر تشرين الأول 2014. تصوير: كيني كاتومبي - رويترز

بيني (الكونجو الديمقراطية) (رويترز) - تعيش ريبيكا ماسيكا على بعد كيلومتر واحد من قاعدتين للجيش ومعسكر لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لكن مهاجمين تسللوا الى بلدتها تحت جنح الظلام الشهر الماضي وقتلوا أكثر من 20 شخصا قبل أن ينسحبوا الى التلال في شرق الكونجو.

ومنذ الشهر الماضي ذبح 120 شخصا في موجة من المذابح الليلة الغامضة قرب بلدة ارينجيتي التي تعيش فيها ماسيكا مما ينشر الذعر ويزعزع الثقة في إحراز قوات الكونجو وقوة الأمم المتحدة تقدما على صعيد استقرار المنطقة.

وقضت بعثة الأمم المتحدة وقوامها 23 ألف فرد سنوات وانفقت مليارات الدولارات لمحاولة تحقيق السلام في شرق هذه الدولة الشاسعة التي تقع في وسط أفريقيا حيث قتل اكثر من خمسة ملايين شخص منذ الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1998 الى عام 2003.

وتنشط عشرات الجماعات المسلحة في المنطقة لكن نجاح قوة تدخل جديدة تابعة للأمم المتحدة في مساعدة جيش الكونجو على إنزال هزيمة كبرى بهذه الميليشيات التي تحمل اسم 23 مارس زاد الآمال في إنهاء سنوات من الاضطراب.وبعد ذلك بعام جاء سقوط القتلى في بيني الغنية بالخشب والثروة المعدنية قرب الحدود مع أوغندا ليشعل الغضب من بعثة الأمم المتحدة والرئيس جوزيف كابيلا.

وتساءلت ماسيكا قائلة ”نحن قريبون جدا من معسكرات الجيش. كيف حدث هذا؟“

وألقت السلطات المسؤولية في سقوط القتلى على القوات الديمقراطية المتحالفة وهي جماعة إسلامية أوغندية تنشط في المنطقة الحدودية الوعرة منذ 20 عاما. لكن هذه الجماعة لم تعلن مسؤوليتها ولا توجد أدلة كافية لتأكيد هذا.

وبعد النجاح في مواجهة ميليشيا 23 مارس انصب تركيز جيش الكونجو وقوة الأمم المتحدة على القوات الديمقراطية المتحالفة في عملية حملت اسم ”التطهير“.

خطط للحملة الكولونيل الشاب مامادو ندالا الذي ساعد في قيادة الحملة الناجحة ضد 23 مارس. لكن ندالا قتل في كمين في يناير كانون الثاني قبل أسبوعين من بدء عملية ”التطهير“.

وقاد الحملة ضد القوات الديمقراطية المتحالفة الجنرال لوسيان باهوما وفي مارس آذار نجحت في إخراج الجماعة من كل قواعدها المعروفة وهو ما دفع سكان المنطقة الى الاحتفال.

والآن بعد مرور ثمانية أشهر يتساءل السكان الخائفون ماذا حدث. يلقي البعض باللوم على توقف عملية ”التطهير“ بعد وفاة الجنرال باهوما في أغسسطس آب والذي أفادت تقارير بأنه أصيب بجلطة دماغية.

وقال تيدي كاتاليكو مسؤول المجتمع المدني في بيني ”شتتنا العدو لكننا لم نقض عليه.“

ومن المقرر أن يترك كابيلا الحكم في نهاية عام 2016 بعد نحو 16 عاما في السلطة. وسرت تكهنات بأنه سيسعى لتعديل الدستور ليترشح لولاية ثالثة أو العثور على ذريعة لتأجيل الانتخابات.

وعلى غرار الكثير من السكان انتقد كاتاليكو بعثة الأمم المتحدة. ويتهم السكان في بيني القوات بالإخفاق في مواجهة أي عدو يتجنب الطرق الرئيسية التي تقوم قوة حفظ السلام بدوريات فيها.

لكن كثيرين يعتقدون أن الجيش يتجاهل الهجمات. وشكك بنديرا اونديليما وهو زعيم محلي في ارينجيتي في ولاء خلف باهوما الذي يقود عملية ”التطهير“ وهو الجنرال تشارلز اكيلي موهيندو واتهمه بالتواطؤ مع القوات الديمقراطية المتحالفة.

وقال اونديليما في مكتبه حيث جلس أسفل صورة للكولونيل ندالا ”إنه يلعب على الجانبين.“

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below