تحليل-البحث عن إطار أمني كمخرج من الأزمة الأوكرانية

Mon Nov 10, 2014 10:14am GMT
 

من بول تيلور

باريس (رويترز) - حتى في الوقت الذي عادت فيه التوترات للتصاعد من جديد في أوكرانيا بدأ دبلوماسيون مخضرمون يفكرون بهدوء في وسيلة للخروج من أسوأ أزمة تشهدها العلاقات بين الشرق والغرب منذ نهاية الحرب الباردة.

وربما يبدو التوقيت سيئا لتصور بنية أمنية معدلة لأوروبا في وقت يتعرض فيه وقف اطلاق النار الهش في شرق أوكرانيا للانتهاك يوميا ما يزيد مخاطر نشوب حرب باردة جديدة.

وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ثلاث موجات من العقوبات على موسكو بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم وتأييد الانفصاليين المؤيدين لروسيا في جنوب شرق أوكرانيا.

ومع ذلك ورغم انتقادات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللاذعة للغرب فلا روسيا ولا أوروبا لها مصلحة في استمرار مواجهة طويلة الأمد ألحقت بالفعل الضرر باقتصاد الجانبين وربما تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في شرق أوروبا.

ولهذا لجأ حكماء مثل السفير الألماني السابق فولفجانج ايشنجر رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن وايجور يورجنز رئيس معهد التنمية المعاصرة في موسكو المقرب من رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف للوسائل الدبلوماسية بحثا عن مخرج ممكن.

ورغم أن ايشنجر يصف مسلك روسيا في أوكرانيا بأنه غير مقبول ويؤيد العقوبات فهو يعتقد أن تدعيم منظمة الامن والتعاون في أوروبا قد يمثل أداة لتجاوز الأزمة.

وفي الأجل القصير يريد ايشنجر تشكيل مجموعة اتصال دولية تتألف من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والحكومة الاوكرانية للاشراف على تنفيذ اتفاقات وقف اطلاق النار الموقعة في مينسك في سبتمبر ايلول بين أوكرانيا والمتمردين الموالين لروسيا.

أما في الأجل الأطول فهو يقول إن صربيا الرئيس التالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في 2015 وألمانيا المرشحة لرئاسة المنظمة في 2016 يجب أن تعملان معا لتطوير ميثاق جديد للأمن الاوروبي.   يتبع

 
صحفيون يلتقطون صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شاشة الكترونية كبيرة تعرض كلمة بوتين في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في بكين يوم الاثنين. تصوير: جاسون لي - رويترز