10 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 20:48 / بعد 3 أعوام

جنود أمريكيون سابقون يقاضون بنوكا للمطالبة بتعويضات عن هجمات في العراق

نيويورك (رويترز) - رفع مصابون من قدامى المحاربين الأمريكيين وافراد من عائلات جنود أمريكيين قتلوا في العراق دعوى قضائية على خمسة بنوك أوروبية يوم الاثنين للمطالبة بتحميلها المسؤولية عن إطلاق نيران وتفجير قنابل بزعم أنها تتعامل في أموال إيرانية استخدمت في تمويل تلك الهجمات.

شعار بنك باركليز على أحد فروعه في لندن يوم 30 يوليو تموز 2014. تصوير: توبي ميلفيل - رويترز.

واختصمت الدعوى المرفوعة أمام محكمة جزئية في بروكلين في نيويورك بنوك باركليز وكريدي سويس واتش.اس.بي.سي وستاندرد تشارترد ورويال بنك اوف سكوتلاند.

ورفضت بنوك باركليز وكريدي سويس ورويال بنك اوف سكوتلاند وستاندرد تشارترد التعليق ولم يرد بنك اتش.اس.بي.سي على طلب للتعليق.

ورفعت الدعوى بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي الصادر عام 1992 والذي يسمح للضحايا برفع دعاوى ضد الممولين المزعومين لعمليات مسلحة.

وتزعم الدعوى التي رفعت باسم 200 من قدامى المحاربين وافراد العائلات أن البنوك تآمرت مع بنوك إيرانية للتغطية على تحويلات أموال لتجنب العقوبات الأمريكية. وسربت البنوك الإيرانية حينئذ أكثر من 100 مليون دولار إلى جماعات مسلحة عملت في العراق بناء على توجيهات إيران حسبما ورد في الدعوى.

وتقول الدعوى إن الجماعات المسلحة تشمل ميليشيا كتائب حزب الله الشيعية في العراق وأيضا قوة القدس وهي الذراع الخارجية للحرس الثوري الإسلامي في إيران.

ومنذ عام 2009 وافقت البنوك الخمسة على سداد حوالي 3.2 مليار دولار للحكومة الأمريكية لإنهاء مزاعم بأنها تعاملت في اموال بما ينتهك العقوبات ضد دول مثل إيران وليبيا وكوبا. ووقعت كل البنوك اتفاقات قضائية مع وزارة العدل الأمريكية بالإضافة إلى تسويات مع الجهات التنظيمية للقطاع المصرفي الأمريكي.

‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬وقال مصرف اتش.اس.بي.سي في بيان صدر بعد اتفاقه عام 2012 مع المدعين والمنظمين المصرفيين الأمريكيين إنه قبل المسؤولية عن ”اخطاء سابقة“. وأكد ستاندرد تشارترد الذي توصل أيضا لاتفاق في 2012 انه يتعاون مع السلطات الأمريكية.

ولم تزعم الاتفاقات وجود صلة بين الصفقات التي تعتبرها الحكومة الأمريكية غير قانونية وبين عمليات المسلحين.

وقال جيمي جورول أستاذ القانون بجامعة نوتردام إن القضية تواجه عقبات كبيرة. ولا يسمح قانون مكافحة الإرهاب على نحو خاص بالدعاوى المتعلقة بالمؤامرات ورفضت محاكم اتحادية في نيويورك في السابق السماح بنظر قضايا ما لم تكن هناك علاقة مباشرة بين البنوك وهجمات المسلحين.

ويحظر القانون أيضا الدعاوى المرتبطة بإصابات الحرب. وقال جورول ”لم يهدف القانون إلى إعطاء الجنود الحق في اتخاذ اجراء قانوني على نحو خاص في صراع عسكري.“

وتمثل القضية أول دعوى بموجب قانون مكافحة الإرهاب يطلب فيها جنود أمريكيون سابقون تعويضات من بنوك دولية. وهي أيضا من أولى الدعاوى التي تصاغ كقضية تآمر.

وكان المحاميان اللذان رفعا الدعوى جاري اوسن وتاب تيرنر جزءا من فريق رفع دعوى بموجب قانون مكافحة الإرهاب ضد البنك العربي في وقت سابق هذا العام في بروكلين. ووجد المحلفون البنك العربي مسؤولا عن تمويل 24 هجوما لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في إسرائيل والاراضي الفلسطينية بين عامي 2001 و2004.

وربطت تلك القضية البنك العربي بصورة خاصة بتحويلات مالية الى قادة مزعومين لحماس ومدفوعات إلى فلسطينيين قتلوا أو اصيبوا او سجنوا في انتفاضة ضد إسرائيل.

ولا تؤكد الدعوى الجديدة وجود صلة مباشرة بين البنوك الأوروبية والهجمات المزعومة الموجهة من إيران والتي نفذت في العراق. وبدلا من ذلك تزعم الشكوى أن البنوك سهلت بصورة غير مباشرة الهجمات بالدخول في اتفاقات مع بنوك إيرانية للتغطية على تحويلات بالدولار ارسلت عبر الولايات المتحدة.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below