11 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 20:39 / منذ 3 أعوام

الصين تسعى لدور أكبر في أفغانستان بجهود لإنعاش محادثات السلام

الرئيس الصيني شين جين بينغ (الى اليمين) يرحب بنظيره الافغاني اشرف عبدالغني في بكين يوم 28 اكتوبر تشرين الأول 2014 - رويترز

كابول (رويترز) - اقترحت الصين إنشاء منتدى لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين أفغانستان وحركة طالبان في أحدث علامة على أن بكين تريد تعزيز تأثيرها في شؤون جارتها المضطربة في وقت تشعر فيه بالقلق من خطر المتشددين على الأراضي الصينية.

وتظهر وثائق اطلعت عليها رويترز أن الصين طرحت اقتراحا لإنشاء ”منتدى للسلام والمصالحة“ قال مسؤولون أفغان إنه سيضم ممثلين عن أفغانستان وباكستان والصين وقيادة طالبان.

وتأتي الخطة الصينية - التي نوقشت في اجتماع في الآونة الأخيرة لدول مشاركة في ”عملية اسطنبول“ بشأن مستقبل أفغانستان - في وقت تستعد فيه القوات القتالية التي تقودها الولايات المتحدة للانسحاب من أفغانستان بعد 13 عاما من الحرب.

وبرغم جهود الجيش لهزيمة طالبان والقاعدة لا يزال المتشددون قوة كبيرة ويشنون هجمات متكررة على أهداف عسكرية ومدنية كما باءت محاولات سابقة لإدخالهم في الحياة السياسية بالفشل.

ولا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أن الصين ستنجح فيما فشل فيه الآخرون لكن استعدادها لإحياء محاولة للوساطة في السلام قامت بها في السابق الولايات المتحدة يشير إلى تنامي دورها في أفغانستان.

ويقول مساعدون للرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني إن الاقتراح الصيني لم يعلن رسميا حتى الآن لأن عبد الغني يريد مزيدا من الوقت لمعرفة ما إذا كانت طالبان وباكستان على استعداد للانضمام إليها.

وقال داود سلطان زوي المرشح الرئاسي السابق والمستشار الحالي لعبد الغني ”كانت هذه خطوة أولى مهمة للغاية.“

وأضاف ”بمجرد انتهاء جميع الترتيبات ... ستصدر إعلانات في وقت مناسب.“

وتقول الصين إنها لا تسعى لسد الفراغ الذي سينتج عن انسحاب الولايات المتحدة بنهاية العام. وبكين حاضرة بالفعل في أفغانستان من خلال الدعم المالي لعمليات التدريب على مكافحة المخدرات والاتفاقات لاستغلال احتياطيات النفط والنحاس.

وستظل واشنطن مانحا رئيسيا لأفغانستان ومن المتوقع بقاء آلاف الجنود هناك أيضا للقيام بمهام للتدريب ومحاربة الإرهاب.

وترتبط الصين وأفغانستان بممر جبلي ضيق يصعب اجتيازه لكن مبعث القلق الأمني الأكبر لدى بكين يكمن في أن متشددي الويغور - الذين يسعون لإقامة دولة منفصلة في منطقة شينجيانغ في غرب الصين - سيستغلون الفراغ الأمني الناتج عن انسحاب أغلب القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي من أفغانستان لتصعيد معركتهم.

ومن المعتقد أن مئات من المقاتلين الويغور مختبئون في المناطق القبلية التي يغيب عنها القانون على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية.

وقال دبلوماسيون كبار في أفغانستان إن الاقتراح الصيني فاجأ المشاركين في مؤتمر عقد في الآونة الأخيرة في بكين حضره عبد الغني الذي كان يقوم بأول زيارة رسمية له في الخارج بعد توليه الرئاسة؟.

وأرسل أحد المبعوثين لرويترز نسخة من المسودة مشترطا عدم الكشف عن اسمه.

وقال مسؤول أفغاني سافر مع عبد الغني ”هذا موقف إيجابي للغاية من الجانب الصيني وسوف يوجهون الدعوة لطالبان للذهاب إلى الصين إذا وافقت أفغانستان. إنهم يعرضون القيام بدور الوسيط.“

وتلقي أفغانستان بأغلب اللوم على باكستان وتتهمها بإيواء المتشددين وتريد من إسلام أباد الالتزام صراحة بعملية سلام.

ويقول مسؤولون أفغان إنهم يريدون إعلانا واضحا للتأييد من جانب باكستان وعبروا عن أملهم في أن تساعد مشاركة الصين الحليف القوي لإسلام أباد في تحقيق ذلك.

وقال سلطان زوي ”دعيت الصين للقيام بالدور المحوري الذي يمكنها عمله لأن الصين تواجه الكثير من المخاطر بخصوص استقرارها. تتمتع الصين أيضا بنفوذ هائل فيما يتعلق بباكستان.“

ولم ترد الحكومة الصينية على طلب للتعليق.

لكن السفير الصيني في أفغانستان أكد دعم بلاده لعملية سلام في ندوة عقدت في كابول هذا الأسبوع وانتهز الفرصة لتذكير عبد الغني بوعوده لبكين بمحاربة المتشددين الذين يهددون الصين.

وقالت باكستان إنها مستعدة للعمل مع بكين والآخرين لكنها تريد استيضاح تفاصيل العملية.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below