12 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 17:58 / بعد 3 أعوام

قوميون أتراك يهاجمون بحارة أمريكيين في اسطنبول

اسطنبول (رويترز) - هاجمت مجموعة من القوميين الاتراك المتشددين ثلاثة جنود من البحرية الأمريكية في شارع مزدحم في اسطنبول يوم الاربعاء وهم يهتفون ”أيها الامريكيون عودوا الى بلادكم“ وحاولوا تغطية رؤوسهم بأكياس في هجوم نددت به الولايات المتحدة.

وأظهرت لقطات فيديو وضعت على موقع اتحاد الشبان الاتراك القومي المتشدد على الانترنت المهاجمين وهم يحاصرون البحارة ويصفونهم ”بالقتلة“ ويلقون عليهم بطلاء برتقالي اللون.

ويرتبط هذا التصرف من جانب المهاجمين فيما يبدو بحادث في العراق في يوليو تموز 2003 عندما احتجزت القوات الامريكية وحدة من القوات الخاصة التركية واقتادت أفرادها لاستجوابهم بعد ان غطت رؤوسهم.

وقال أحد المهاجمين بالانجليزية قبل أن تطارد المجموعة الجنود في شارع على شاطيء البوسفور على أطراف شبه الجزيرة التاريخية في اسطنبول ”لاننا نعتبركم قتلة نريد منكم ان تخرجوا من أرضنا.“

ووصفت السفارة الامريكية لقطات الفيديو التي التقطها فيما يبدو أحد افراد المجموعة بأنها ”مفزعة“ ونددت بالهجوم.

وقالت في بيان على حسابها على تويتر ”ليس لدينا شك في ان الغالبية من الاتراك سينضمون الينا في رفض عمل لا يحترم شهرة تركيا بكرم الضيافة.“

وقال الكولونيل ستيفن وارن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الاعتداء حادث منفرد على ما يبدو.

وتابع قائلا ”نعمل مع السلطات التركية للتحقيق في هذا والوقوف على حقيقة ما حدث بالضبط.“ وانتقد وارن ما وصفه بهجوم ”قبيح ومزعج“.

وقال مسؤولون إن البحارة الثلاثة لم يصبهم أذى وعادوا إلى المدمرة روس التابعة للبحرية الأمريكية والتي تحمل صواريخ موجهة. وألغي السماح للبحارة الأمريكيين الآخرين بالنزول إلى الساحل ومن المتوقع أن تغادر المدمرة اسطنبول يوم الخميس.

وقال وارن ”نتمتع بعلاقة قوية مع شريكتنا في حلف شمال الأطلسي... لا نرى أن هذا سيفسد تلك العلاقة القوية.“

وتركيا من الحلفاء الرئيسين لواشنطن في الشرق الاوسط وعضو في حلف شمال الاطلسي لكن المشاعر المعادية للولايات المتحدة تزايدت لدى قطاعات من المجتمع التركي وخاصة منذ الغزو الامريكي للعراق في عام 2003 .

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مجموعة بيو البحثية ونشرت نتائجه في نهاية اكتوبر تشرين الاول ان 19 في المئة فقط من الاتراك لديهم اراء مواتية للولايات المتحدة.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below