13 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 12:37 / منذ 3 أعوام

الصراع على السلطة في أفغانستان قد يؤخر تشكيل الحكومة

الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني خلال مؤتمر صحفي في كابول في الاول من نوفمبر تشرين الثاني 2014. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز.

كابول (رويترز) - قد يعني الصراع على السلطة بعد مضي أسابيع على أداء الرئيس الأفغاني اليمين أن تمر أسابيع أخرى -إن لم يكن شهورا- قبل أن تتشكل الحكومة وهو آخر ما قد تحتاجه الإدارة الجديدة وهي تؤهب البلاد لمغادرة الجنود الأجانب بعد 13 عاما من الحرب.

وتسلم الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني منصبه في سبتمبر أيلول بعد صراع مرير مع منافسه عبدالله عبدالله الذي أعلن في بادئ الأمر فوزه في الانتخابات الرئاسية قبل ان يوافق لاحقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ووافق الاثنان في إطار اتفاقية رعتها الولايات المتحدة على العمل معا مع تعيين عبدالله وزير الخارجية السابق كرئيس تنفيذي. لكن بعد مرور عدة أسابيع لم يتم التوصل إلى اتفاق على تشكيل الحكومة.

ويهدف عبد الغني إلى تشكيل حكومة فاعلة قبل انعقاد مؤتمر برعاية بريطانيا في لندن في أوائل ديسمبر كانون الأول حيث سيسعى إلى اقناع الدول المانحة بالاستمرار في تمويل افغانستان وتقديم مساعدات بمليارات الدولارات.

غير أنه من غير المحتمل إلى حد بعيد أن ينجح عبد الغني في هذه المهمة في الموعد المحدد.

ويتحدث مساعدو الرجلين عن خلاف على 26 منصبا دون التوصل إلى اتفاق على الأشخاص الذين سيقودون الجيش والشرطة ووكالة الاستخبارات ومن سيقرر المقدرات المالية للبلاد.

وقال أحمد سيدي وهو محلل سياسي في كابول "من المستحيل تشكيل الحكومة قبل حلول موعد مؤتمر لندن بسبب تناقض الآراء بين المعسكرين" مضيفا "نتوقع أن تتشكل الحكومة بحلول ربيع العام المقبل."

وتشكل هذه الأزمة مصدر قلق للدول الغربية الداعمة التي أمضت أكثر من عقد من الزمن تشجع الحكم الديمقراطي في أفغانستان في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية تقاتل طالبان.

ويهدف عبد الغني الذي يسعى إلى خلق توازن في بلاد مزقتها الصراعات العرقية لوقت طويل إلى الظهور بمظهر القائد الجديد القادر على الوفاء بتعهداته بتعيين مسؤولين في الحكومة وفق جدارتهم.

غير أنه في الوقت عينه لا يمكن لعبد الغني إحداث تغييرات جذرية قد تخل بتوازن هش للمصالح يحافظ على تماسك الحكومة.

وتؤجج المنافسة على المناصب الخصومة كما تحبط خطط مواجهة أزمة مالية تلوح في الأفق وثقافة فساد تشل مؤسسات الدولة.

وقال داود سلطان زوي مستشار عبد الغني "لم يبحثا شخصيات محددة في الوقت الحالي. من المبكر للغاية الحديث عن الأسماء."

في حين قال مجيب رحيمي المتحدث باسم عبدالله إن الرجلين يختلفان على تفسير بنود اتفاق تقاسم السلطة.

وأضاف رحيمي "فريق الرئيس أشرف عبد الغني يملك فهما مختلفا حيال اتفاقية تقاسم السلطة ولهذا السبب لم تثمر جهود تشكيل الحكومة بعد."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below