18 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 14:42 / بعد 3 أعوام

إيران ستقاوم المطالب "المبالغ فيها" بشأن برنامجها النووي

فيينا (رويترز) - قالت إيران يوم الثلاثاء إنها ستقاوم الضغوط الغربية الرامية لجعلها تقدم ما تعتبرها تنازلات مفرطة فيما يخص برنامجها النووي وهو ما يشير إلى عقبات قد تحول دون التوصل لاتفاق تاريخي بحلول الموعد النهائي يوم 24 نوفمبر تشرين الثاني.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى مقر السفارة الإيرانية في فيينا يوم الثلاثاء. رويترز

وامتنع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن الافصاح عن أي توقعات بشأن ما سماه ”الاسبوع الحرج“ عندما يشرع مفاوضون من ايران وست قوى عالمية في السعي الحثيث لإنهاء نزاع مستمر منذ 12 عاما بشأن البرنامج النووي لطهران وتبديد مخاوف من اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط.

وبعد الجهود الدبلوماسية التي بذلت على مدى نحو عام يسعى الجانبان الى التوصل لتسوية شاملة في المحادثات التي تجري في فيينا تحد من الانشطة النووية الايرانية مقابل التخفيف التدريجي للعقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصاد البلاد الذي يعتمد على النفط.

إلا أن مسؤولين إيرانيين وغربيين قالوا إنه ليس من المرجح التوصل لاتفاق بحلول الموعد النهائي يوم الاثنين القادم وان التمديد هو السيناريو الأكثر ترجيحا. وقالوا إن من الممكن التوصل للخطوط العريضة لاتفاق مستقبلي إلا ان إعداد التفاصيل يستلزم عدة اشهر.

والتقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بمسؤولة السياسة الخارجية السابقة في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تنسق المفاوضات على مائدة الغداء في العاصمة النمساوية يوم الثلاثاء.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ظريف قوله ”كانت المحادثات مع أشتون جيدة ويتوقف التوصل إلى اتفاق على الإرادة السياسية للطرف الآخر.“

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن اجتماعات أخرى أعقبت ذلك وشملت اجتماعا بين الدول السبع المشاركة فضلا عن مناقشات ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال كيري خلال زيارة لبريطانيا ”إنه أسبوع حرج للغاية. ومن المحتم بطبيعة الحال أن تعمل إيران معنا بكل الجهود الممكنة لتثبت للعالم أن البرنامج (النووي) سلمي.“

وابدى نظيره البريطاني فيليب هاموند تفاؤلا مشوبا بالحذر إذ قال عقب اجتماعه مع كيري ”أعتقد أنه يمكن إبرام اتفاق... لكننا لن نبرم اتفاقا سيئا. هذه المفاوضات في غاية الصعوبة وعلى إيران أن تبدي مرونة أكبر كي تكلل جهودنا بالنجاح.“

وقد تكون لنتائج هذه المفاوضات أصداء بعيدة المدى على النطاق الاوسع في الشرق الاوسط وايضا في الداخل في الولايات المتحدة وايران حيث يتشكك متشددون في حدوث تقارب بين الخصمين اللدودين.

وتسعى الدول الست الكبرى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا الى اقناع ايران بخفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم وهو ما من شأنه أن يطيل المدة التي قد تستغرقها لانتاج مواد قابلة للانشطار تصلح لصنع قنبلة إن كانت طهران تسعى الى ذلك.

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم لمجرد انتاج وقود لمحطات الطاقة النووية مشيرة الى ان هذا من حقوقها السيادية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن وزير الخارجية الايراني ظريف قوله عقب وصوله الى فيينا ”نحن هنا لايجاد حل يحترم حقوق الأمة الايرانية ويبدد المخاوف المشروعة للمجتمع الدولي.“

وأوضح أن إيران سوف ”تقاوم المطالب المبالغ فيها“.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below