18 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 15:47 / بعد 3 أعوام

برلمان إيران يرفض مرشح روحاني لوزارة العلوم للمرة الرابعة

دبي (رويترز) - رفض البرلمان الإيراني يوم الثلاثاء للمرة الرابعة مرشح الرئيس حسن روحاني لمنصب وزير العلوم والبحوث والتعليم العالي الذي يتسم بالحساسية في انتكاسة جديدة لمساعيه لجعل الجامعات أكثر تحررا.

الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر ايلول 2014. رويترز

واختيار وزير لشغل هذا المنصب مهم نظرا لأنه يحدد التوجيهات الأيديولوجية للجامعات التي كانت ساحات للأنشطة المؤيدة للديمقراطية والاشتباكات مع المتشددين المحافظين.

وتتولى شخصية تصريف أعمال هذا المنصب الوزاري منذ عزل رضا فرجي دانا بسبب روابط مزعومة له بالاضطرابات المؤيدة للديمقراطية التي أعقبت انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد لفترة ولاية ثانية في عام 2009 والتي سحقتها السلطات لاحقا.

وفشل مرشحان آخران للمنصب في الحصول على الثقة من البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون.

ومثل روحاني -الوسطي الذي حقق فوزا كاسحا في انتخابات الرئاسة العام الماضي- أمام البرلمان يوم الثلاثاء محاولا تقديم أحدث مرشحيه للمنصب فخر الدين دانش أشتياني كمسلم تقي شديد الولاء للثورة الإسلامية التي اندلعت في عام 1979.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن روحاني قوله إن أشتياني ”ينحدر من خلفية علمية تقية. التحق بالمدارس الدينية وكثيرا ما خدم الثورة“ وحارب مع ميليشيا إسلامية متطوعة ضد العراق في الثمانينات.

لكن النواب صوتوا بأغلبية 171 صوتا مقابل 70 مع امتناع 16 عن المشاركة رفضا لترشيح دانش أشتياني. وقبل بدء المناقشات وزع المتشددون رسائل نصية ولقطات فيديو تصوره كإصلاحي مشكوك في ولائه للثورة.

ولم يصدر تعليق فوري من روحاني.

وقال المسؤول الإصلاحي السابق عيسى سحر خيز لرويترز عبر الهاتف “كان هذا متوقعا. يريد البرلمان برفضه المرشحين تحدي روحاني وإحالة القضية إلى الزعيم الأعلى (آية الله علي) خامنئي ليتخذ قرارا.

”رغم تصويت الناس للإصلاح بانتخابهم روحاني.. من الواضح أن البرلمان وحتى خامنئي يؤيدون الرقابة المشددة التي فرضت على الجامعات خلال حكم أحمدي نجاد.“

وترجع الكلمة النهائية في شؤون الدولة في إيران إلى خامنئي.

وتعهد روحاني بتخفيف الكبت في الداخل وانتهاج الدبلوماسية في الخارج لتخفيف العزلة التي ألحقت ضررا بالغا بإيران وذلك من خلال أمور منها السعي للتوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن برنامج إيران النووي في المحادثات التي تستأنف يوم الثلاثاء.

لكن المحافظين في هيكل السلطة المتعدد المستويات في إيران -ويشمل السلطة الدينية والقضاء وأجهزة الأمن والبرلمان- يقاومون بشدة متهمين إياه بمحاباة المصالح الغربية التي يرون أنها تهدف للقضاء على الحكم الإسلامي.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below