19 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 05:53 / منذ 3 أعوام

إسرائيل والهند تعززان العلاقات الاقتصادية منذ تولي مودي السلطة

تل أبيب (رويترز) - في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر أيلول خصص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقتا لعقد اجتماع هام... لم يكن الاجتماع مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بل مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ومنذ أن تولى مودي السلطة في مايو أيار بدأت العلاقات بين إسرائيل والهند نشاطا قويا ووقع البلدان سلسلة من الاتفاقيات في مجالي الدفاع والتكنولوجيا أكدت على العلاقة التجارية والسياسية المزدهرة.

وفي الشهر ذاته وافقت حكومة مودي على اتمام عملية شراء طال انتظارها لصواريخ إسرائيلية لقواتها البحرية. وفي أكتوبر تشرين الأول توصلت الهند لاتفاق بقيمة 520 مليون دولار لشراء صواريخ إسرائيلية مضادة للدبابات. وفي الأسبوع الماضي نجحت تجربة لنظام دفاع جوي مشترك وصفته الهند ”بالحدث المهم“.

وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت وعضو مجلس الوزراء المصغر لرويترز ”هناك قوة دفع كبيرة في التعاون بمجالي الدفاع والاقتصاد.“

والهند الآن أكبر مشتر للمعدات العسكرية الإسرائيلية في حين أن إسرائيل هي أكبر عميل للهند بعد روسيا. وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 بلغ حجم التجارة الثنائية 3.4 مليار دولار.

وفي حين أن هذا الحجم قد لا يكون كبيرا على الصعيد العالمي فقد ساعد في دفع آسيا للاقتراب من تجاوز الولايات المتحدة كأكبر سوق لصادرات إسرائيل بعد الاتحاد الأوروبي.

وتلحق الهند سريعا بركب الصين التي تشتري المزيد من صناعة الدفاع الإسرائيلية وتكنولوجيا الأمن الإلكتروني.

وتعود جذور العلاقة مع إسرائيل إلى عام 2006 عندما كان مودي رئيس وزراء ولاية جوجارات وزار المنطقة بحثا عن أفكار جديدة في مجال الري حيث الخبرة الإسرائيلية.

وقال أمنون عوفر وهو صديق لمودي ورئيس شركة نان دان جاين التي تشكلت بعدما استحوذت شركة جاين الهندية للري على شركة إسرائيلية إن الهند بدأت في شراء تكنولوجيا الري بالتنقيط نتيجة لذلك.

وقال سي. راجا موهان رئيس قسم الدراسات الإستراتيجية في مؤسسة أوبزرفر ريسيرش بنيودلهي إن الهند اثناء حكم مانموهان سينغ سلف مودي أبقت علاقاتها مع إسرائيل طي الكتمان ويرجع ذلك جزئيا إلى الرغبة في عدم ازعاج الأقلية المسلمة في البلاد.

وأضاف موهان ”الساخرون في إسرائيل سيشيرون إلى أن دلهي كانت تعامل تل أبيب مثل امرأة مخطوبة سرا وترفض الظهور في العلن... لا شيء من هذا القبيل لدى حكومة مودي.“

السؤال هو إلى أين ستذهب تلك العلاقة. استراتيجيا تشعر إسرائيل بالسعادة لأن تكون القوة الآسيوية الصاعدة حليفة. لكن الجانبين يركزان على الأعمال التجارية.

وتقيم شركة موانئ إسرائيل شراكة مع شركة كارجو موتورز الهندية لبناء ميناء في المياه العميقة في ولاية جوجارات وتتعاون شركة تاور جاز الإسرائيلية مع شركة جايا براكش أسوشيتس وأي بي إم لبناء مصنع رقائق بالقرب من دلهي.

وفي مؤتمر أمني في تل أبيب الأسبوع الماضي كان كبار المسؤولين من الشركات الهندية يبحثون عن شراء أنظمة لتأمين خطوط الأنابيب الخاصة بهم والمصافي وغيرها من البنى الأساسية.

وقد أدى كل هذا النشاط إلى توقعات بأن تضع إسرائيل والهند اللمسات الأخيرة على اتفاق للتجارة الحرة العام المقبل.

وقالت آنات بيرنشتاين رايخ التي ترأس غرفة التجارة الإسرائيلية الهندية ”هذا يعني أن التجارة ستصل إلى مثلين أو ثلاثة أمثال.“

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below