23 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 07:53 / بعد 3 أعوام

الغرب يخفف مطالبه لإيران للكشف عن أنشطة سرية للأسلحة لإنقاذ الاتفاق النووي

فيينا (رويترز) - تعتزم القوى العالمية الست الضغط على إيران كي تتوقف عن عرقلة تحقيق تجريه الأمم المتحدة بشأن أبحاث تتعلق بانتاج قنبلة نووية في إطار اتفاق نووي أوسع لكن من الأرجح ألا تصل هذه القوى إلى حد مطالبة إيران بالكشف الكامل عن أي أنشطة سرية تتعلق بالأسلحة تجريها طهران لتفادي افشال التوصل إلى اتفاق تاريخي.

يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اثناء اجتماع في فيينا يوم 20 نوفمبر تشرين الثاني 2014 - رويترز

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بشكل رسمي إن من الضروري أن تعالج إيران دواعي قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إذا كانت ترغب في تسوية دبلوماسية تنهي العقوبات التي تضر بشدة بالاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”أنشطة إيران السابقة يجب أن تخرج إلى النور وأن يجري تفسيرها.“

لكن بعض المسؤولين الغربيين يعترفون في أحاديثهم الخاصة بأن إيران لم تسلم قط بأنها مذنبة حسبما يعتقد المسؤولون الغربيون بالعمل سرا في السابق لتطوير الوسائل والخبرة المطلوبتين لإنتاج صاروخ مزود بسلاح نووي.

وتنفي إيران هذا وتقول إن برنامجها النووي سلمي. وتواجه القوى الست توازنا حساسا: فمن المرجح أن ترفض إسرائيل والمشرعون الأمريكيون المتشددون -الذين يخشون من أي تقارب مع إيران عدوتهم القديمة- أي اتفاق يعتقدون أنه متساهل أكثر من اللازم بشأن أنشطة إيران لإنتاج أسلحة نووية.

وقال مسؤول غربي كبير إن القوى الست الكبرى ستحاول أن ”تكون مبدعة“ في الخروج بصيغة تلبي مطالب من يريدون أن تتخلص إيران من أي أبحاث تتعلق بالقنبلة النووية وبين من يقولون إنه من غير الواقعي أن تعترف إيران صراحة بذلك.

وقد تؤثر النتيجة كذلك على موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحاول منذ سنوات التحقيق فيما تصفه بالأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني.

وبينما تسعى القوى العالمية الست لإقناع إيران بتقليص برنامجها لتخصيب اليورانيوم لإطالة المدى الزمني لتجميع أسلحة نووية تحقق الوكالة في الأبحاث المحتملة لتصميم قنبلة نووية. والهدف هو التوصل إلى حل شامل لإنهاء نزاع نووي عمره 12 عاما بحلول 24 نوفمبر تشرين الأول رغم أن الدبلوماسيين يقولون إنه سيجري تمديد المفاوضات إلى ما بعد تلك المهلة على الأرجح.

ويقول بعض الدبلوماسيين المعتمدين لدى الوكالة الدولية إنه إذا لم يفرض الاتفاق المتوقع ضغوطا قوية على إيران لتكثيف التعاون مع الوكالة من خلال ربط ذلك بتخفيف بعض العقوبات فإن ذلك سيلحق ضررا بمصداقيته في المستقبل.

وقال أحد الدبلوماسيين ”أنتم لا ترغبون في تقويض نزاهة الوكالة الدولية.“

وأصدرت الوكالة تقريرا في عام 2011 يحتوي على معلومات مخابرات تشير إلى أنشطة سرية قبل نحو عشر سنوات قد يكون لها صلة بإنتاج أسلحة نووية قالت الوكالة إنها قد تكون مستمرة.

وأوضحت إيران أنها غير مستعدة للتنازل في هذا الموضوع.

وقال مسؤول إيراني ”الأبعاد العسكرية المحتملة ليس محل نفاش. لا يمكن بحثها.“

وقال المدير العام للوكالة الدولية يوكيا امانو في الأسبوع الماضي إن إيران رفضت مرة أخرى تقديم التفسيرات المطلوبة للتحقيق موضحا أن التحقيق لم يحرز سوى تقدم محدود في الأشهر القليلة الماضية.

وتنفي إيران أن لديها أي طموحات لإنتاج أسلحة نووية وأصدر الزعيم الأعلى أية الله علي خامنئي فتوى دينية ضد الأسلحة النووية.

ويقول خبراء إن من المستحيل فعليا أن تقدم القيادة الإيرانية أي إقرار بالذنب بشأن الأنشطة المتعلقة بتطوير أسلحة نووية.

وهناك سبب آخر لرفض إيران مزاعم الوكالة الدولية وهو خشيتها من ان يستغل الاعتراف بارتكاب مخالفات من قبل أعدائها كمبرر لشن هجوم عليها ”دفاعا عن النفس“.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below