23 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 16:58 / منذ 3 أعوام

إيران والقوى الست ستفوت مهلة المحادثات النووية وتسعى للمد

فيينا (رويترز) - قال مسؤولون غربيون وايرانيون إن ايران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى تبحث مد مهلة تنقضي يوم الاثنين للتوصل لاتفاق لانهاء مواجهة مستمرة منذ 12 عاما بشأن الطموحات النووية الايرانية.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري (الى اليسار) وفي المنتصف اشتون وبجوارها ظريف وزير خارجية ايران قبل اجتماع في فيينا يوم السبت. تصوير: ليونهارد فويجر - رويترز.

وتهدف المحادثات التي تجري في فيينا الى التوصل لاتفاق قد يسهم في تحول في منطقة الشرق الأوسط وفتح الباب لإنهاء العقوبات الاقتصادية على إيران وإنهاء العزلة التي فرضت على 76 مليون إيراني بعد عقود من العداء مع الغرب.

لكن مصادر أكدت يوم الأحد ما توقعه مسؤولون مقربون من المحادثات في أحاديث خاصة على مدى أسابيع وهو أن الطريق لايزال طويلا للغاية امام التوصل لاتفاق بحلول الموعد النهائي.

ونسبت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إلى عضو لم تذكر اسمه من فريق التفاوض الإيراني في فيينا قوله ”في ضوء الفترة القصيرة المتبقية حتى انقضاء المهلة المحددة وعدد القضايا التي تحتاج إلى مناقشة وحل فإن من المستحيل التوصل لاتفاق نهائي وشامل بحلول 24 نوفمبر.“

وقال مسؤول امريكي كبير شريطة عدم نشر اسمه قبل انقضاء المهلة بيوم إن هذه المسالة تجيء ضمن عدة خيارات للمفاوضات أثيرت خلال أحدث اجتماع بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وقال مسؤول أوروبي تحدث للصحفيين بشرط عدم نشر اسمه ”التوصل لاتفاق شامل يبدو أمرا مستحيلا فعليا. حتى لو توصلنا لاتفاق سياسي فان الملاحق الفنية ليست جاهزة.“

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير يوم الاحد إن المواقف لا تزال متباعدة بين إيران والقوى العالمية في كثير من القضايا في المفاوضات الدائرة بشأن الوصول لاتفاق خاص ببرنامج إيران النووي.

واضاف في تصريح لمحطة تلفزيون (إيه.آر.دي) الألمانية ”إننا نتفاوض هنا أملا في الوصول لاتفاق.. إذا لم تكتمل هذه المهمة فيتعين بالطبع دراسة الفرص المتاحة بحيث لا تتقطع بنا السبل هنا.. ولكن يتعين مواصلة عملية التفاوض.“

وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الثلاثاء سعيا للتوصل لاتفاق تحد طهران بمقتضاه من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني.

ووصف بعض المسؤولين الغربيين خيارين محتملين في حالة فوات فرصة المهلة التي تنقضي غدا الاثنين يقول السيناريو الأول إن المحادثات ستنفض ببساطة ليعاود خبراء من الجانبين الاجتماعات في غضون اسابيع في محاولة جديدة وصولا لاتفاق شامل. وهناك خيار أطول يتضمن تمديدا رسميا الى العام المقبل لاضافة عناصر جديدة لاتفاق مؤقت ابرم العام الماضي.

وتهدف المحادثات الى إنهاء الشكوك الغربية في أن إيران تسعى لاكتساب القدرة لانتاج قنبلة نووية بينما تتيح لطهران حيازة برنامج مدني للطاقة النووية تقول انه من حقها بموجب المعاهدات الدولية.

وفي اتفاق مبدئي أحدث انفراجة تم التوصل إليه قبل عام وافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تخفيف العقوبات على إيران بينما وافقت الجمهورية الإسلامية على فرض بعض القيود على برامجها النووية. لكن لا يزال من المتعذر الوصول لاتفاق نهائي واضطر الجانبان بالفعل لمد مهلة سابقة في يوليو تموز.

وفتحت المفاوضات التي جرت العام الماضي محادثات سرية بين طهران وواشنطن مما أدى الى تحول في العلاقات بين البلدين اللذين اصبحت العداوة العميقة بينهما إحدى الحقائق الراسخة في منطقة الشرق الاوسط منذ قيام الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 .

ووجدت الولايات المتحدة وايران نفسيهما هذا العام على نفس الجبهة من ساحة معارك ضد متشددين سنة من تنظيم الدولة الاسلامية لاسيما في العراق حيث تقدم كل من واشنطن وطهران دعما عسكريا لحكومة بغداد.

لكن دون التوصل لاتفاق نووي فمن المقدر ان تستمر العداوة بين البلدين فيما تصف ايران الولايات المتحدة بأنها ”الشيطان الاعظم“ وتصف الولايات المتحدة ايران بأنها احد اطراف ”محور الشر“.

وتلحق العقوبات التي شددت منذ عام 2010 اضرارا بالغة بالاقتصاد الايراني فيما قالت واشنطن وحليفتها اسرائيل إنهما تحتفظان بحق استخدام القوة لتدمير اي برنامج ايراني لصنع قنبلة نووية.

ويتعين على الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس الايراني حسن روحاني الذي انتخب بناء على تعهد بالحد من عزلة ايران والنهوض باقتصادها الترويج لاي اتفاق في مواجهة متشككين في البلدين.

وعلى واشنطن ايضا كسب قبول من الحليفين الاقليميين اسرائيل والسعودية وهما خصمان لايران. وأطلع كيري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الهاتف على تطورات المحادثات كما اطلع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل شخصيا بالامر بمطار فيينا يوم الاحد.

ويقول مسؤولون إن المهلة قد تمتد لما بين عدة أسابيع وعدة أشهر بحسب مدى قرب الأطراف من التوصل لاتفاق بحلول نهاية يوم الاثنين. ولا يريد أي من الطرفين للمحادثات أن تنهار لكن مسؤولين غربيين يقولون إنهم يخشون من أن يزيد المد من صعوبة التوصل لاتفاق نهائي.

ويقول دبلوماسيون ايرانيون وغربيون على دراية بمحادثات فيينا لرويترز منذ اسابيع إن الجمود لايزال يعتري المحادثات بشأن مسائل رئيسية تخص قدرة ايران على تخصيب اليورانيوم ووتيرة رفع العقوبات.

ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية عن المسؤول الايراني قوله إن الجانبين ”يحاولان التوصل لاتفاق اطار خاص بالقضايا الرئيسية مثل... عدد أجهزة الطرد المركزي والقدرة على التخصيب والاطار الزمني الخاص برفع العقوبات.“

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below