24 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 13:03 / بعد 3 أعوام

مفجر انتحاري كان يستهدف قائدا للشرطة في هجوم بافغانستان يوم الأحد‭ ‬

كابول (رويترز) - المهاجم الانتحاري الذي إنسل بهدوء -وقد أخفي المتفجرات تحت ملابسه- الى ملعب مزدحم خلال مباراة للكرة الطائرة في شرق أفغانستان كان يستهدف قائدا محليا في الشرطة... وبعد ذلك بدقائق وقع انفجار هائل مزق المكان.

وقتل 50 شخصا على الاقل في الحال مساء الاحد إثر الانفجار الذي وقع خلال ذروة مباراة شهدت اقبالا شديدا من المتفرجين في منطقة نائية من اقليم بكتيكا الافغاني.

ولم تتضح في باديء الأمر تفاصيل الهجوم -وهو من أعنف الهجمات التي تشهدها أفغانستان هذا العام- لكن بعد نقل عشرات المصابين الى العاصمة كابول لعلاجهم تجلت يوم الاثنين صورة أوضح لما حدث خلال البطولة الرياضية.

وقال لاعب الكرة الطائرة غازي خان البالغ من العمر 19 عاما لرويترز وهو يرقد في مستشفى في كابول وقد لفت كتلة من الضمادات ساقيه وبطنه "تجمع نحو 500 شخص هناك لمشاهدة المباراة. واقبل ايضا قائد محلي للشرطة ورجاله بعد ذلك بساعة".

وأضاف "فور وصولهم جاء المهاجم الانتحاري وفجر الشحنة الناسفة التي كانت حول جسده. كان (قائد الشرطة المحلي) هو الهدف".

وكرر شهود آخرون نفس الرواية. وقال عيد محمد وهو لاعب آخر مصاب عمره 28 عاما "كان هدف المهاجم هؤلاء المسؤولين الحكوميين ورجال الشرطة المحلية الذي جاءوا لمشاهدة المباراة".

ونشطت حركة طالبان بصورة ملحوظة هذا العام فيما تنهي معظم القوات الاجنبية عملياتها القتالية في افغانستان بعد أن ظلت تخوض معارك في البلاد لأكثر من عشرة أعوام. وشنت طالبان عدة هجمات استهدفت مسؤولين حكوميين وقوات أمن وأهدافا دولية.

لكن الهجمات التي استهدفت مدنيين دون غيرهم كانت نادرة فيما عبر كثير من الافغان عن دهشتهم لارتفاع اعداد القتلى والمصابين بسبب هجوم يوم الاحد. وقال مسؤولون إن معظم القتلى من المتفرجين ممن جاءوا لمشاهدة المباراة التي اقيمت في منطقة يحيى خيل النائية.

وقتل قائد الشرطة المحلي باوار خان في الهجوم.

وقال سكان محليون إن المنطقة التي اقيمت بها البطولة كانت تخضع حتى فترة قريبة لسيطرة طالبان وان قوات الامن الافغانية التي استردتها سيئة التسليح وتتعرض لهجمات ومناوشات بصفة يومية.

ومثل هذه الصورة متكررة في مناطق أخرى بافغانستان حيث تبدو قوات الامن اضعف كثيرا من التصدي لتمرد طالبان العنيف وهو ما يمثل قلقا للقوات المنسحبة التي تقودها الولايات المتحدة التي اغدقت مليارات الدولارات في سبيل تدريب الجيش الافغاني.

وقال محمد خان وهو من السكان المحليين المصابين وعمره 19 عاما "غاب الامن عن البطولة منذ بدايتها. وعادة ما لا يستهدف المهاجمون الانتحاريون المدنيين المحليين ما لم يكن بينهم بعض المسؤولين الحكوميين الكبار او قيادات الشرطة".

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below