24 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 15:38 / بعد 3 أعوام

تمديد المحادثات النووية الإيرانية سبعة اشهر بعد انقضاء مهلة

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (إلى اليسار) ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (إلى اليمين) ومبعوثة الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون خلال اجتماع في فيينا يوم السبت. تصوير: ليونارد فوجر - رويترز

(رويترز) - أخفقت إيران والقوى العالمية الست يوم الاثنين للمرة الثانية هذا العام في حل نزاع مضى عليه 12 عاما بشأن الطموحات النووية للجمهورية الإسلامية ومنحوا أنفسهم سبعة أشهر أخرى للوصول الي اتفاق تاريخي.

وقال مسؤولون غربيون إنهم كانوا يهدفون للتوصل لاتفاق بشأن قضايا جوهرية لاتفاق نهائي بحلول مارس آذار القادم إلا أن الأمر يتطلب مزيدا من الوقت للوصول الى توافق بشأن جميع التفاصيل الفنية المهمة.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله إنه ”تم تضييق الكثير من الفجوات وتقريب المواقف بيننا وبين الجانب الآخر“ خلال المحادثات في فيينا.وأضاف قوله ”صحيح أننا لم نستطع الوصول إلى اتفاق لكن يمكننا القول إن خطوات مهمة اتخذت.“

وأعطى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقييما أكثر تشاؤما وقال ”أحرزنا تقدما حقيقيا وملموسا“ لكن ما زالت ”هناك بعض نقاط الخلاف المهمة.“

وقال للصحفيين ”هذه المحادثات لن تصير أسهل من ذي قبل لمجرد أننا مددناها. إنها صعبة.. كانت صعبة.. وستبقى صعبة.“

وبموجب اتفاق مبدئي تم التوصل إليه بين القوى العالمية الست وإيران قبل عام في جنيف أوقفت طهران تخصيب اليورانيوم الى مستوى أعلى مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي أضرت اقتصادها بشدة بما في ذلك الاستفادة من بعض العائدات النفطية المجمدة في الخارج.

وانقضى يوم الاثنين الموعد النهائي الثاني لتسوية نهائية دون التوصل لاتفاق.

ورفضت طهران مرارا المخاوف الغربية من أن برنامجها النووي له أغراض عسكرية وتقول إنه سلمي تماما. لكن القوى الدولية الست وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا تريد تقليص برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لإطالة الأمد الذي قد تحتاج إليه لصنع قنبلة.

وقال روحاني الذي ناقش المسألة النووية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف يوم الاثنين ”أنا على يقين بأننا سنتوصل إلى اتفاق نهائي إن لم يكن اليوم فغدا.“

واضاف قائلا ”ما من شك في أن التكنولوجيا النووية ومنشآت الجمهورية الاسلامية الإيرانية ستبقى نشطة واليوم تدرك الأطراف المتفاوضة أن الضغوط والعقوبات على إيران لم تكن مجدية.“

ويواجه روحاني ضغوطا قوية من المحافظين المتشددين في الداخل الذين عرقلوا بالفعل سعيه لتخفيف القيود على الحريات الفردية للإيرانيين.

وأكد مسؤول إيراني تمديد المحادثات مثلما أكده وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي كرر تصريحات كيري بشأن إحراز تقدم جوهري.

وأظهر تقرير لوكالة الطاقة الذرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن إيران خفضت مخزونها من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب واتخذت إجراءات أخرى لتلتزم بالاتفاق المؤقت الذي أبرمته مع القوى الكبرى في العام الماضي.

وفي بيان مشترك قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ومبعوثة الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تنسق المفاوضات بالانابة عن القوى العالمية ”نبقى مقتنعين بانه بناء على التقدم الذي تحقق والافكار الجديدة التي نواصل استكشافها فانه يوجد مسار ذو مصداقية يمكن من خلاله الوصول الي حل شامل.“

وقال البيان ”نعتزم البناء على قوة الدفع الحالية من اجل إتمام هذه المفاوضات في أقصر وقت ممكن.“

* شكوك

ولم تتوفر أي تفاصيل على الفور عن ”التقدم الجوهري“ الذي تحقق. وعبر دبلوماسي غربي كبير عن تشاؤمه بشأن احتمالات التوصل لاتفاق في غضون سبعة أشهر.

وقال شريطة عدم نشر اسمه ”تطرح المقترحات والأفكار منذ عشر سنوات. لم يتبق شيء.“

وأضاف ”إنها في جوهرها قضية جانبية الآن. الإيرانيون لا يتحركون. إنه خيار سياسي“.

وتهدف محادثات فيينا إلى التوصل لاتفاق قد يسهم في تحول في منطقة الشرق الأوسط وفتح الباب لإنهاء العقوبات الاقتصادية على إيران وإنهاء العزلة التي فرضت على 76 مليون إيراني بعد عقود من العداء مع الغرب.

وقد يكون ثمن الإخفاق باهظا فيما يراقب خصما إيران وهما إسرائيل والسعودية الموقف بترقب إذ يخشى كل منهما من أن التوصل لاتفاق ضعيف سيحول دون الحد من طموحات إيران النووية كما أن انهيار المفاوضات سيشجع إيران على أن تصبح دولة على أعتاب صنع الأسلحة النووية وهو أمر قالت إسرائيل إنها لن تسمح به أبدا.

وحين بدا أنه المرجح ألا يتم التوصل إلى اتفاق في وقت قريب قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ”لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء.“

والنقاط الشائكة في المحادثات هي حجم برنامج التخصيب الإيراني ومعدل رفع العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني ومدة أي اتفاق.

وحتى الآن يقول مسؤولون غربيون إن طهران ترفض التزحزح عن مطالبها لمواصلة تشغيل معظم أجهزة الطرد المركزي الخاصة بالتخصيب والعاملة حاليا. وتلقي إيران بمسؤولية الجمود على الغرب وتتهمه بطرح مطالب مبالغ فيها على الجمهورية الإسلامية.

وتساءل عدة مسؤولين غربيين عن جدوى تمديد المحادثات من جديد قائلين إن ليس ثمة ما يدعو إلى توقع أن يبدي الإيرانيون مزيدا من المرونة المطلوبة لإنهاء المأزق خلال الأسابيع والشهر القادمة. وشككوا أيضا في رغبة القيادة الإيرانية في التوصل لتسوية.

وفي واشنطن قال ثلاثة اعضاء بارزين بمجلس الشيوخ الامريكي ان تمديد المفاوضات ينبغي ان يكون مصحوبا بزيادة في العقوبات على طهران مع شرط بأن يرسل أي اتفاق نهائي الي الكونجرس للموافقة عليه.

واضاف الثلاثة -وهم جون مكين ولينزي جراهام وكيلي أيوت- في بيان ان ”اتفاقا سيئا“ مع ايران سيطلق سباقا على التسلح النووي في الشرق الاوسط.

لكن المتحدث باسم البيت الابيض جوش إرنست قال ان فرض عقوبات جديدة على ايران الان سيكون خطوة سلبية.

إعداد وجدي الالفي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below