5 تموز يوليو 2015 / 05:58 / منذ عامين

الحكومة الكولومبية:عملية السلام في أسوأ حالاتها الآن

أومبرتو دي لا كال رئيس وفد الحكومة الكولومبية في مفاوضات السلام مع متمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) يتحدث في مؤتمر صحفي في القصر الرئاسي في بوجوتا يوم 11 مارس اذار 2015. صورة لرويترز من المكتب الإعلامي للرئاسة الكولومبية. ملحوظة: حصلت رويترز على هذه الصورة من طرف ثالث. لم تستطع رويترز التأكد على نحو مستقل من مصداقية أو محتوى أو مكان أو تاريخ هذه الصورة. وزعت رويترز الصورة كما حصلت عليها تماما كخدمة للمشتركين. تستخدم الصورة للأغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية أو الدعائية

بوجوتا (رويترز) - قال أومبرتو دي لا كال رئيس وفد الحكومة الكولومبية في مفاوضات السلام مع متمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) إن المفاوضات تراجعت إلى مستوى متدن خطير مع تصعيد فارك هجماتها العنيفة وأن الحكومة قد تنسحب من هذه العملية إذا لم تظهر الجماعة مزيدا من الالتزام.

وتُجري الحكومة محادثات تستضيفها كوبا مع فارك منذ أواخر 2012 لإنهاء الحرب المستمرة منذ 50 عاما .وتم التوصل لاتفاق على معظم جدول الأعمال ولكن العملية تواجه الآن ضغوطا غير مسبوقة.

وقال أومبرتو دي لا كال للصحفيين المحلين والكاتب خوان غصين في مقابلة وزعت على الصحف إن”عملية السلام في أسوأ لحظاتها منذ أن بدأنا المحادثات ..أريد أن أقول لفارك بمنتهي الجدية إن هذا يمكن أن ينتهي. ربما لا يجدوننا ذات يوم على الطاولة في هافانا.“

وشنت فارك موجة من الهجمات بالقنابل على خطوط أنابيب نفطية في الأسابيع الأخيرة مدمرة إياها قرب أنهار مما تسبب في كارثة بيئية من المتوقع أن يستغرق التخلص منها 20 عاما ووصلت بالفعل إلى ساحل المحيط الهادي.

وانهار التفاؤل الذي نجم عن محادثات السلام والذي عززته موافقة فارك على إزالة الألغام بعد أن نصبت فارك كمينا وقتلت 11 جنديا في جنوب غرب البلاد في ابريل نيسان.

ودفع هذا الحكومة لاستئناف الغارات الجوية على قواعد فارك في الأحراج مما دفع المتمردين بدورهم إلى التخلي عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد.

وأدى أيضا إصرار فارك على أن توافق الحكومة على هدنة متبادلة حتى مع رفض مفاوضيها تماما فكرة ضرورة أن يقضي بعض أعضائها فترات السجن كاملة عن أسوأ جرائم ارتكبتها الجماعة إلى حدوث شقاق بينهم وقوضت احتمالات التوصل لاتفاق.

وقال دي لا كال إن الحكومة مستعدة لبحث هدنة متبادلة قبل التوقيع على اتفاق إذا وافقت فارك على المسؤولية القانونية عن أعمال العنف التي ارتكبتها وإذا امتنعت أيضا عن الابتراز وتجارة المخدرات.

وفي خطوة تصالحية يوم الجمعة قالت قيادة فارك في هافانا إنها تسعى إلى”وقف تصعيد“الصراع بعد هجمات استمرت أسابيع وقُتل فيها أيضا العديد من جنود الجيش والشرطة. وبدأت أعداد فارك في التناقص ولم تعد الحرب الشاملة تعتبر خيارا واقعيا.

وحتى إذا استمرت عملية السلام فقد يثبت أن أكبر عقبة أمامها هي الشعب الكولومبي المتشكك الذي يتعين عليه أن يوافق أو يرفض أي اتفاق سلام في استفتاء. وتراجع تأييد الشعب الكولومبي مع طول فترة استمرار محادثات السلام.

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below