حملة كاميرون ضد المتشددين تشعل معركة بشأن الحريات

Mon Jul 6, 2015 12:27pm GMT
 

من مايكل هولدن

لندن (رويترز) - بعد مرور عشر سنوات على قيام أربعة بريطانيين في لندن بأول تفجيرات انتحارية ينفذها اسلاميون متشددون في غرب اوروبا تعتزم بريطانيا سن قوانين جديدة ضد الارهاب يرى منتقدون انها تمثل عدوانا على الحريات وانها لن تفلح.

وتسعى حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لتعزيز سلطاتها هذا العام حتى تحظر الجماعات "المتطرفة" وتغلق المساجد التي ازدهر فيها المتشددون وتوقف الاذاعات والقنوات التلفزيونية التي تروج للفكر المتطرف وتعطي الشرطة والمخابرات سلطات أوسع لمراقبة الاتصالات.

ويقول الوزراء ان هناك حاجة ملحة لهذه السلطات للتعامل مع الخطر الذي تشكله منظمات مثل تنظيم الدولة الاسلامية ومنع هجوم آخر بحجم تفجيرات السابع من يوليو تموز 2005 حين قتل أربعة مسلمين 52 شخصا في ثلاثة قطارات وحافلة.

وقال وزراء إن الهجوم الذي وقع الشهر الماضي في تونس وقتل خلاله 30 سائحا بريطانيا أكد الحاجة الى الاجراءات التي وعد كاميرون بتطبيقها عقب فوزه في الانتخابات التي جرت في مايو ايار.

لكن المقترحات تواجه معارضة كبيرة.

وقال النائب ديفيد ديفيز الذي هزمه كاميرون في انتخابات حزب المحافظين عام 2005 "يمكننا أن نأمل في التعامل مع خطر التطرف من خلال التعامل فقط مع وجهات النظر المتطرفة هذه ومعارضتها والحاق الهزيمة بها من خلال الحجة."

وأضاف "الدرس المستفاد من قرون من التاريخ البريطاني هو ان أفضل دفاع عن الحرية هو الحرية ذاتها وآخر شيء يجب ان نفعله ونحن نحاول الحاق الهزيمة بأعداء الحضارة الغربية هو التخلي عن أقوى أسلحتنا .. حرية التعبير."

ووضعت بريطانيا في ثاني أعلى مستوى تأهب وهو "شديد" ويعني ان خطر الهجوم يعتبر مرجحا جدا.   يتبع

 
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن يوم 29 يونيو حزيران 2015. تصويرك نايل هول - رويترز