8 تموز يوليو 2015 / 05:33 / بعد عامين

محادثات سلام بين طالبان ومسؤولين أفغان تتفق على الاجتماع مجددا

الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني في مؤتمر صحفي في كابول يوم 11 مايو أيار 2015. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز

اسلام اباد (رويترز) - قال مسؤولون يوم الاربعاء ان أول محادثات سلام معترف بها رسميا بين ممثلين لحركة طالبان الافغانية وحكومة كابول انتهت بموافقة الجانبين على الاجتماع مجددا بعد عطلة عيد الفطر.

واستضافت باكستان المحادثات في مسعى لانهاء الحرب الدائرة في أفغانستان منذ أكثر من 13 عاما حيث تقاتل طالبان حكومة كابول على أمل اعادة تطبيق تفسيرها المتشدد للاسلام بعد ان أسقط حكومتها غزو قادته الولايات المتحدة عام 2001.

وقالت مصادر قريبة من الاطراف ان الموعد المقترح للجولة القادمة من الاجتماعات هو 15 و16 اغسطس اب في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال بيان أصدرته وزارة خارجية باكستان إن المحادثات عقدت يوم الثلاثاء في منتجع موري الجبلي على مشارف العاصمة الباكستانية اسلام اباد في حضور مراقبين من الولايات المتحدة والصين.

وأضاف البيان ”وافق المشاركون على مواصلة المحادثات لايجاد مناخ يفضي الى السلام وعملية المصالحة.“

وأعلن الرئيس الافغاني أشرف عبد الغني يوم الثلاثاء عن المحادثات. ويتبنى عبد الغني عملية السلام ويسعى لتعزيز العلاقات مع جارته باكستان في مسعى لتحقيق هذا الهدف.

ووصف رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف المحادثات بأنها انفراجة مضيفا ”هذه العملية يجب ان تنجح.“

وحذر شريف في تصريحات نشرها مكتبه من ان المحادثات ستكون صعبة وقال ان على جيران باكستان والمجتمع الدولي ضمان ”الا يحاول أحد اخراج هذه العملية عن مسارها.“

وهناك شكوك تحيق بقدرة المحاثات على انهاء القتال نظرا لانقسام قيادة طالبان بشأن المحادثات وانشقاق عدد من القادة الميدانيين وانضمامهم الى صفوف تنظيم الدولة الاسلامية.

وبينما كانت محادثات السلام جارية في باكستان شنت طالبان هجومين انتحاريين في العاصمة الافغانية كابول مما أدى الى مقتل شخص واصابة ثلاثة.

كما قتلت طائرة امريكية بلا طيار قائدا سابقا من طالبان بايع تنظيم الدولة الاسلامية وسيطر على أراض في اقليم ننكرهار الشرقي.

وخلال الاشهر القليلة الماضية جرت محادثات تمهيدية غير رسمية بين ممثلي طالبان وشخصيات أفغانية لكن محادثات يوم الثلاثاء هي أول محادثات رسمية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان الولايات المتحدة ترحب بالمحادثات ووصفها بانها ”خطوة هامة لتعزيز فرص التوصل الى سلام ذي مصداقية.“

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ بأن بلادها تؤيد العملية وانها على اتصال مع كل الاطراف.

ووصفت وزارة الخارجية الافغانية الاجتماعات بانها ”خطوة أولى للتوصل الى سلام“ وأكدت اجراء جولة ثانية من المحادثات بعد عيد الفطر.

وكان المتحدث الرسمي باسم طالبان أنكر في الماضي عملية السلام التمهيدية وقال ان الاجتماعات مع الحكومة الافغانية غير مصرح بها.

وجاء في البيان الباكستاني ان المشاركين في اجتماع يوم الثلاثاء ”مفوضون كل على حدة من قبل قياداتهم“ لكن لم يتضح من في حركة طالبان الذي فوض الوفد المشارك.

وهناك انقسام واضح بين زعماء طالبان فالزعيم السياسي البارز اختر محمد منصور يؤيد التفاوض مع كابول بينما يعارضها القائد الميداني عبد القيوم ذاكر الذي كان محتجزا في سجن جوانتانامو الحربي الامريكي في كوبا.

ولان ذاكر يتبعه الاف المقاتلين في شرق أفغانستان فمن غير المؤكد ان يصمد اي وقف لاطلاق النار وهو المطلب الاول لكابول.

كما التزم بالصمت طوال العملية الملا محمد عمر الزعيم الروحي المنعزل لطالبان الذي لم يظهر في العلن منذ الاطاحة بحكومة حركته عام 2001.

ويشكك بعض قادة طالبان المستاءين في ان عمر على قيد الحياة أصلا وبايعوا تنظيم الدولة الاسلامية ومقره الشرق الاوسط وسيطر على مساحات كبيرة من الاراضي في سوريا والعراق.

اعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below