9 تموز يوليو 2015 / 11:25 / بعد عامين

اتفاق نووي وشيك مع إيران لكن الخلافات بشأن الأسلحة والصواريخ مستمرة

جلسة من محادثات القوى الست مع ايران في فيينا يوم 6 يوليو تموز 2015. تصوير: ليونارد فوجر - رويترز

فيينا (رويترز) - اقتربت إيران والقوى الست الكبرى من إبرام اتفاق نووي تاريخي يوم الخميس قد يحل نزاعا مستمرا منذ أكثر من 12 عاما بشأن طموحات طهران النووية لكن الأطراف لا تزال مختلفة على قضية تجارة الأسلحة والصواريخ الإيرانية.

وعلى مدى الأسبوعين الأخيرين مددت إيران والقوى الست (بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة) مرتين مهلة نهائية لإتمام الاتفاق طويل الأجل الذي ستقلص إيران بموجبه أنشطة نووية حساسة لأكثر من عشر سنين مقابل تخفيف العقوبات.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف يوم الخميس إنه لا يستطيع استبعاد إبرام اتفاق في الساعات القادمة.

لكن قناة برس تي.في التلفزيونية الإيرانية الرسمية نقلت عن مسؤول إيراني قوله إن من غير المرجح التوصل لاتفاق يوم الخميس.

واجتمع وزير الطاقة الأمريكية ارنست مونيز ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي صباح الخميس.

وقال صالحي للصحفيين "نأمل أن يكون اليوم هو آخر يوم. سنحل القضايا الأخيرة إذا استطعنا."

لكن دبلوماسيا غربيا كبيرا قال إن انتهاء المحادثات يوم الخميس "محل شك كبير".

وبسبب أحدث تمديد للمهلة يوم الجمعة فمن المحتمل ألا يتحقق الاتفاق في موعد يسمح بضمان مراجعته خلال مدة 30 يوما في الكونجرس الأمريكي الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وإذا أرسل الاتفاق إلى الكونجرس بعد التاسع من يوليو تموز فإن المدة ستزيد إلى 60 يوما الأمر الذي يزيد احتمالات أن ينهار الاتفاق.

ويجتمع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوميا على مدى أسبوعين لتجاوز العقبات الأخيرة المتبقية أمام التوصل لاتفاق. وعاود وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيراه الألماني والبريطاني الانضمام للمفاوضات.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما وفريقه للأمن القومي عقدا مؤتمرا بالفيديو يوم الأربعاء مع كيري ومونيز وفريق التفاوض الأمريكي في فيينا.

وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني إن النص الاساسي للاتفاق بالإضافة لخمسة ملحقات فنية "اكتملت بنسبة نحو 96 في المئة".

لكن بينما جرى الاتفاق على معظم ملف رفع العقوبات فإن مطلب طهران بإنهاء حظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن الدولي لا يزال من النقاط الشائكة التي لم تحل.

وتقول طهران إنه يجب رفع الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة التقليدية بعد إبرام الاتفاق النووي. وتحرص الدول الغربية على عدم السماح لإيران باستيراد الأسلحة لدورها في دعم أطراف في صراعات بالشرق الأوسط.

وتتمتع طهران بتأييد قوي في هذه القضية من روسيا.

وخلال قمة مجموعة بريكس للاقتصادات الناشئة في مدينة أوفا الروسية قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الخميس إن حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة ينبغي أن يكون من بين أول العقوبات التي ترفع إذا أبرم اتفاق نووي.

وقال "ندعو لرفع الحظر في أسرع وقت ممكن وسنساند الخيارات التي يطرحها المفاوضون الإيرانيون."

وشارك الرئيس الإيراني حسن روحاني في القمة ومن المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقبل سفره من طهران يوم الأربعاء نسبت وكالة مهر للانباء شبه الرسمية إلى روحاني قوله إن "إيران تعد نفسها لما بعد المفاوضات وما بعد العقوبات ... حيث ستتوسع علاقاتنا مع دول أخرى."

في وقت سابق هذا الأسبوع قال دبلوماسي غربي كبير إنه رغم معارضة روسيا والصين المعروفة لحظر السلاح والعقوبات المفروضة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية فإنهما قررتا ألا تشقا الصف مع الغرب بشأن هذه القضية.

وفرضت الأمم المتحدة العقوبات على الأسلحة والصواريخ بموافقة روسيا قبل نحو عشر سنوات لكن موسكو باتت معارضة لفكرة العقوبات على أي دولة منذ أن فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات عليها بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم الأوكرانية لأراضيها العام الماضي.

وربما تكون هناك أبعاد اقتصادية أيضا لدعم إيران في مجال تجارة الأسلحة والصواريخ. وتحرص موسكو وطهران على اتمام اتفاقهما بشأن بيع نظام إس-300 الصاروخي الروسي المتطور لإيران.

ووقع الكرملين قرارا في أبريل نيسان يرفع حظرا ذاتيا على تسليم نظام إس-300 لإيران. وحتى الآن لم تسلم موسكو النظام لطهران.

وتتهم دول غربية الجمهورية الإسلامية بالسعي لتطوير القدرة على إنتاج سلاح نووي لكن طهران تقول إن برنامجها النووي سلمي.

وقد يمثل النجاح في إبرام اتفاق التحول التاريخي الأكبر منذ عقود نحو إنهاء العداوة بين إيران والولايات المتحدة منذ اقتحم ثوار إيرانيون السفارة الأمريكية في عام 1979.

وسيمثل أيضا نجاحا سياسيا لأوباما وروحاني اللذين يواجهان شكوكا من المتشددين بالداخل.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below