10 تموز يوليو 2015 / 07:39 / منذ عامين

تايلاند ترفض طلب الصين ترحيل كل الويغور المسلمين

محتجون يرددون شعارات لدى احتجاجهم أمام السفارة التايلاندية في أنقرة يوم الخميس. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز

بانكوك (رويترز) - سعت تايلاند يوم الجمعة لتهدئة الانتقادات الدولية لها بسبب قرارها ترحيل قرابة مئة من أفراد الويغور المسلمين إلى الصين بالقول إنها رفضت طلبا من بكين لإعادة كل المهاجرين الويغور المحتجزين في معسكرات لديها.

وقوبل قرار الترحيل بإدانة من الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية واثار احتجاجات شابها العنف في بعض الأحيان في تركيا وهي موطن لعدد كبير من اللاجئين الويغور. ويشعر بعض الأتراك بأنه تربطهم صلات ثقافية ودينية بالويغور الذين يغلب عليهم المسلمون ويتكلمون اللغة التركية.

وقال الكولونيل ويراتشون سوكونداباتيباك نائب المتحدث باسم الحكومة التايلاندية ان طلب بكين رفض على أساس ان السلطات التايلاندية عليها ان "تتيقن" أولا من جنسيات الويغور.

وأضاف ويراتشون "فعلنا ذلك وفقا للاتفاقيات دولية والقانون الدولي مع الوضع في الاعتبار حقوق الانسان."

واستطرد "كان اتخاذ القرار صعبا. ليس الامر ان تطلب الصين فجأة الويغور ونحن نسلمهم هكذا. طلبت الصين اعادة كل الويغور المسلمين في تايلاند ولم نستطع أن نفعل ذلك."

وذكر أن السلطات تأكدت من أن أكثر من 170 من الويغور هم مواطنون أتراك وأعيدوا من تايلاند الى تركيا على مدار الشهر الماضي بينما أرسل نحو مئة الى الصين. وهناك 50 آخرون يجب التيقن من جنسياتهم.

وحثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصين على ضمان المعاملة الملائمة للويغور.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك يوم الجمعة إن الويغور يواجهون سوء معاملة "شديدة" في الصين.

وقالت صوفي ريتشاردسون مديرة مكتب الصين بالمنظمة "ينبغي على تايلاند أن توضح أنها لن تنتهك القانون الدولي مرة أخرى بالإعلان فورا عن وقف المزيد من عمليات الترحيل إلى الصين."

*"مهاجرون غير شرعيين"

ردت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ على منتقدي بكين خلال إفادة صحفية يوم الجمعة.

وقالت "لاحظنا أن بعض الحكومات والقوى الأجنبية تلوي الحقائق وتصف هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين بأنهم لاجئون دون أي أساس وتنتقد بلا ضمير التعاون القانوني الطبيعي بين الصين وتايلاند في مجال مكافحة الإرهاب."

وفر مئات بل ربما الاف الويغور من الاضطرابات في اقليم شينجيانغ بغرب الصين حيث قتل المئات وشنت السلطات حملة ملاحقة. وسافر الويغور سرا عبر جنوب شرق آسيا الى تركيا.

ومعاملة الصين لأقلية الويغور التي تتحدث التركية قضية حساسة في تركيا ووترت العلاقات قبل زيارة مقررة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبكين هذا الشهر.

وفجر ترحيل الويغور احتجاجات في تركيا. واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع يوم الخميس لتفريق نحو مئة محتج تجمعوا امام سفارة الصين في أنقرة بعد أن أسقطوا أحد المتاريس كما هاجم محتجون القنصلية الشرفية التايلاندية في اسطنبول مساء الأربعاء وحطموا الزجاج واقتحموها.

ولمح إردوغان الذي يحرص على تهدئة مخاوف الصين إلى أن الاحتجاجات ربما كانت تهدف إلى الإضرار برحلته للصين حيث يعتزم التطرق إلى محنة الويغور.

وفي تصريحات أدلى بها مساء الخميس لسفراء أجانب في أنقرة وصف إردوغان بعض التغطية الإعلامية لعملية الترحيل بانها "أكاذيب أو انتهازية" وقال عن الاحتجاجات "هذه الأحداث المستفزة لا تمثلنا."

ولمح رئيس الوزراء التايلاندي برايوت تشان اوتشا إلى امكانية اغلاق سفارة تايلاند في أنقرة لكنه عاد وقال يوم الجمعة إنه يود أن يحافظ على العلاقات الطيبة مع كل من تركيا والصين.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below