10 تموز يوليو 2015 / 20:33 / بعد عامين

تمديد المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى حتى الاثنين

فيينا (رويترز) - مددت الدول الست الكبرى وإيران مفاوضاتها بشأن البرنامج النووي الإيراني حتى يوم الاثنين في ثالث تمديد خلال أسبوعين بينما اتهمت طهران الغرب بوضع عراقيل جديدة في طريق الاتفاق.ويقول الطرفان إن تقدما تحقق في أسبوعين من المفاوضات لكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند وصفه بأنه تقدم ”بطيء بشكل مؤلم“ وغادر مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس فيينا وقالا إنهما سيعودان اليها يوم السبت.

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يتحدث في فيينا يوم الجمعة. تصوير: ليونهارد فويجر - رويترز.

وبعد تجاوز المهلة المحددة ليراجع الكونجرس الأمريكي الاتفاق صباح الجمعة قال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إنهم سيمدون العمل بتخفيف العقوبات على إيران بموجب اتفاق مؤقت حتى يوم الاثنين لإتاحة المزيد من الوقت للمحادثات بشأن اتفاق نهائي.

وتحاول إيران والقوى الست وهي بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة إنهاء الخلاف الممتد منذ اكثر من 12 عاما.

ولا يزال الطرفان مختلفين على قضايا تشمل حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران وتريد القوى الغربية الإبقاء عليه بالإضافة إلى السماح للمفتشين الدوليين بدخول مواقع عسكرية إيرانية وتقديم طهران إجابات بشأن أنشطة سابقة يشتبه بأنها كانت لها أبعاد عسكرية.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاق يوم الجمعة مشيرا إلى أن المفاوضين سيمضون عطلة نهاية الأسبوع في فيينا على الأرجح. وسعى ظريف الى إلقاء اللوم على الغرب في الأزمة.

وقال ”الآن هم لديهم مطالب مفرطة.“

وقال هاموند إن الوزراء سيجتمعون يوم السبت لبحث ما إذا كان يمكن التغلب على ما تبقى من عقبات.

وقال للصحفيين قبل مغادرته فيينا ”نحن نحقق تقدما لكنه بطيء بشكل مؤلم.“

وعقد ظريف اجتماعات مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين مع نظيره الأمريكي جون كيري في محاولة لإبرام اتفاق يقلص برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي تكبل الاقتصاد الإيراني.

وإذا وقع الاتفاق فسيكون أكبر خطوة على طريق التقارب بين إيران والغرب منذ الثورة الإسلامية في 1979.

لكن المفاوضات متعثرة ومددت أطرافها الموعد النهائي لها ثلاث مرات في الأيام العشرة الماضية ويتحدث دبلوماسيون عن مشادة كلامية بين كيري وظريف.

وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إن الولايات المتحدة وشركاءها في التفاوض ”أقرب من أي وقت مضى“ إلى اتفاق مع إيران لكنه حذر من أن المفاوضين الأمريكيين لن يبقوا في فيينا للأبد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون إيرنست في مؤتمر صحفي ”أوضح الرئيس لفريقه المفاوض أن عليه البقاء في فيينا ومواصلة التفاوض ما دامت المفاوضات مثمرة.“

واضاف ”وإن اتضح أن إيران غير مهتمة بالمشاركة بطريقة بناءة في محاولة حل القضايا المعلقة الباقية فإن على المفاوضين حينها العودة للوطن.“

* تجاوز الموعد النهائي..

وتجاوزت المفاوضات مهلة انتهت صباح الجمعة حددها الكونجرس الأمريكي لمراجعة الاتفاق سريعا خلال 30 يوما.

وسيخضع أي اتفاق يرسل إلى الكونجرس قبل السابع من سبتمبر أيلول لفترة مراجعة تبلغ 60 يوما بسبب العطلة الصيفية للمشرعين.

وسبق أن عبر مسؤولون أمريكيون عن القلق من أن طول فترة المراجعة من شأنه أن يتيح فرصة أكبر لانهيار أي اتفاق لكنهم قللوا من خطر حدوث هذا خلال الأيام القليلة الماضية بينما اتضح شيئا فشيئا صعوبة الالتزام بالموعد النهائي.

وأشار كيري يوم الخميس إلى أن صبر واشنطن بدأ ينفد وقال للصحفيين ”لا يمكننا الانتظار إلى ما لا نهاية. إذا لم تتخذ قرارات صعبة فنحن مستعدون بالتأكيد لإنهاء هذه المفاوضات.“

ووصف علي أكبر ولايتي وهو مستشار كبير للزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي تصريح كيري بأنه ”جزء من حرب نفسية تمارسها الولايات المتحدة ضد إيران“.

وقال مسؤول إيراني كبير طلب عدم الكشف عن اسمه إن الولايات المتحدة والقوى الأخرى غيرت مواقفها وتراجعت عن اتفاق مبدئي وقع في الثاني من أبريل نيسان الماضي اعتبر تمهيدا لاتفاق نهائي.

وقال المسؤول ”فجأة أصبح لدى الجميع خطوط حمراء. بريطانيا لديها خط أحمر والولايات المتحدة لديها خط أحمر وكذلك فرنسا وألمانيا.“

وخرج إيرانيون في مسيرات في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان لإحياء ”يوم القدس“ لإظهار الدعم للفلسطينيين حيث سارت مظاهرات مناهضة لإسرائيل وترددت هتافات ضد الولايات المتحدة التي يصفونها بأنها ”الشيطان الأكبر“ فيما يذكر بعمق العداء القائم منذ ثلاثة عقود بين إيران والغرب.

* متفائلون..

ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى لتطوير قدرات لصنع أسلحة نووية. وتقول إيران إن لها الحق في التكنولوجيا النووية السلمية.

وسيمثل التوصل لاتفاق انتصارا لكل من الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني الذي انتخب في العام 2013 بعدما تعهد بتقليل عزلة إيران دوليا. ويقول متفائلون إن أي اتفاق قد يساعد على إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط في وقت تواجه فيه واشنطن وطهران عدوا مشتركا يمثله تنظيم الدولة الإسلامية.

ويواجه كل من الرئيسين تشككا من متشددين في بلاده وهو أمر يجعل من الصعب تجاوز الخلافات النهائية.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below